.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
اتصل بنا

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» هل تراجع جان بول سارتر عن بعض من أعماله الفلسفية والمواقف السياسيةقبيل مماته؟ بيني ليفي.
الإثنين نوفمبر 05, 2018 10:49 am من طرف كمال صدقي

» الفلسفة في برنامج مختفون
الإثنين نوفمبر 05, 2018 10:46 am من طرف كمال صدقي

»  الجهوية الفلسفية وعوائق التفلسف.
الإثنين نوفمبر 05, 2018 10:44 am من طرف كمال صدقي

» الفلسفة البيئية كلحظة من لحظات تطور الفلسفة.
الإثنين نوفمبر 05, 2018 10:38 am من طرف كمال صدقي

» تدريس الفلسفة من زاوية مسكوت عنها
الإثنين نوفمبر 05, 2018 10:32 am من طرف كمال صدقي

» كيف تحضر الفلسفة كمادة تدريسية؟
الإثنين نوفمبر 05, 2018 8:32 am من طرف كمال صدقي

» في نقد الحاجة إلى الفلسفة.
الثلاثاء أكتوبر 23, 2018 10:26 am من طرف كمال صدقي

» مشروع تمرين في/ على التفلسف. ما شروط أرضنة ا
الثلاثاء أكتوبر 23, 2018 8:39 am من طرف كمال صدقي

»  الأشكلة في منهاج 1996، وامتداداتها في التوجيهات التريبوية 2007
الإثنين مايو 21, 2018 9:41 am من طرف كمال صدقي

» مدى تعدد مرجعيات الدرس الفلسفي.
الثلاثاء أغسطس 22, 2017 12:46 pm من طرف كمال صدقي

مواقع صديقة

سحابة الكلمات الدلالية
التاريخ الكلي الفلسفة الفن مجزوءة جذاذة الضرورة الحقيقة والحرية الحقيقي معرفة الرغبة الشخص البشري هسرل الطبيعة الحق مفهوم الشغل الدولة الوضع الطبيعي وجود نصوص الغير قيمة

شاطر | 
 

 تحيين المجزوءات.

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2345
العمر : 63
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: تحيين المجزوءات.   الثلاثاء فبراير 17, 2015 10:35 am

في إطار تحيين مجزوءات مادة الفلسفة،يُمكن الانفتاح على بعض الإشكالات الثاوية في المنهاج من دون التنصيص عليها صراحة، من قبيل إعادة تنظيم إشكاليات مجزوءة الطبيعة والثقافة ، بحيث يُمكن تتبع المراحل التالية:
 تُشكّل الصيغة المفاهمية الزوجية" طبيعة وثقافة" إجابة على السؤال : ما الإنسان ؟ إنه طبيعة وثقافة، مما يعني أنه مزدوج الوجود. من هذا الثنائي المفاهيمي تبدأ رحلة البرنامج الفلسفي لمادة الفلسفة بالثانوي التأهيلي، بحيث يُمثل الإنسان الموضوع الرئيسي والتيمة التي تنجذب إليها كل الإشكالات المتعلقة بعلاقة الإنسان بذاته وبالأخرين وبالعالم الخارجي.إذن هذه الإزدواجية ، وكل إزدواجية تطرح إشكالية العلاقة، مما يعني تعدد الأطروحات بخصوص إشكالية " أساس ماهية وهوية الإنسان.هل الأصل في الجسد أم في العقل أم في تفاعلهما وبعيارة " إدغار موران الإنسان كائن بيوثقافي. المهم في هذا الاختلاف بين الأطروحات هو الزخم المفاهيمي والحجاجي منذ أفلاطون حتى إدجار موران.من هذا المنطلق يُمكن تحويل الزوج : طبيعة وثقافة، إلى عدة إشكايات فلسفية، منها:
1- مفهوم الطبيعة له إحالتين أساسيتين، الأولى يُقصد بها " الطبيعة الإنسانية" والثانية يُقصد بها " الطبيعية الطبيعية" أي العالم الخارجي المادي والمحكوم بقوانين فييزيائية وكيميائية، إذا كان لسؤال الطبيعة الإنسانية له امتدادات في مجزوءة الإنسان والفاعلية والإبداع والوضع البشري والسياسية والأخلاق، فإن سؤال الطبيعة الطبيعية له امتدادات في مفهوم التقنية والشغل ومجزوءة المعرفة وخاصة المحور التجربة والتجريب...مما يعني أن البرنامج الفلسفي لمادة الفلسفة متكامل موضوعا ومفاهيما وإشكالات. من هذا المنطلق يكون الوعي بالتحضير الكلي ذي أهمية بالغة في رسم استراتيجية بناء المجزوءات ( وليس فقط كل مجزوءة على حدة) المتعلقة بالمستويات الثلات للبرنامج الفلسفي.مما يعنى حصول الوعي لدى المتعلم بالترابط التيماتي والموضوعاتي للبرنامج الفلسفي.ومن نتائج هذه الاستراتيجية، حصول الوعي لدى المتعلم بإمكانية استثمار كل المعارف والإشكالات والمفاهيم في إغناء ذاته أولا، ما دام المتعلّم  معنيّ بل ومتورط في البرنامج الفلسفي كونه هو الإنسان المقصود بالمقاربة الفلسفية والعلمية، وثانيا إمكانية استثمار كل المعارف والمفاهيم والإشكالات طيلة مراحل البرنامج الفلسفي في الكتابة الفلسفية لحظة الامتحان الوطني.لكن مع فارق أن تعلّم الفلسفة خضع، بيداغوجيا، للتدرّج في مقاربة الإشكالات، بدء من مرحلة الاستئناس الفلسفي بالجذوع المشتركة مرورا بسؤال الهوية والفاعلية بالسنة أولى بكالوريا وصولا إلى القضايا الكبري  والمُعمّقة إشكاليا ومفاهيميا ومنهجيا في الثانية بكالوريا.
إذن مطلوب من مدرس الفلسفة الإطلاع على كل البرنامج الفلسفي، ويكون على وعي ودراية بكل تمفصلاته، لأنه مُطالب في كل لحظة، إفهام المتعلمين أن هذه القضية أو هذه  الأشكالية لها علاقة بالآتي...أو التذكير بأن هذه القضية أو الإشكالية مثلا في الوضع البشري لها علاقة بمجزوءة الطبيعة والثقافة أو مجزءة الإنسان.وبالنتيجة من حق المتعلم أن يستشهد في حديثه الشخصي اليومي أو في  لحظة الإنشاء الفلسفي بكل البرنامج الفلسفي بحجة أنه متكامل ومتدرج في مقاربته لمفهوم الإنسان كهوية وكغير في علاتهما بالعالم الطبيعي.
اللحظة الأولى : مجزوءة الطبيعة والثقافة.
يبدو من الوهلة الأولى أننا أمام إشكاليتين لمجالين متداخلين.
الأول يتعلق بالطبيعة الإنسانية كإشكالية فلسفيةطبيعة علاقة الإنسان بالعالم الطبيعي.
الثاني يتعلق بالثقافة كإشكالية فلسفية، تتمحور حول قضيتين مترابطتين: إشكالية الثقافة بين الوحدة والتعدد، وإشكالية الثقافة بين التشابه والاختلاف.
إذا عدنا إلى إلى مفهوم الطبيعة الإنسانية كإشكالية فلسفية،فتجليها يظهر من خلال الاختلاف بين الأطروحة الماهوية والأطروحة التاريخية. الأولى تعتقد أن للإنسان طبيعة قبلية ،جاهزة ومعطاة. يقول أرسطو :" الإنسان حيوان اجتماعي بالطبع." وفي ميدان العلوم يقول " ولسون " ممثل المدرسة العلمية الحتمية ( بتصرف)": إن طبيعة الإنسان تحمل محددات محتومة بتركيب وراثي،إذ الجينات تحمل محددات وراثية تتحكّم في الأمراض والصفات البيولوجية والسلوك"
هذه هي طبيعة الإنسان عند الأطروحة الماهوية، سواء في الميدان الفلسفي أو الميدان العلمي. والمثير في الأطروحة العلمية الحتمية حديثها عن " بيولوجيا السلوك "!!!!!، بمعنى أن السلوكات البشرية ليست أفعالا إراديا واختيارية بقدر ما هي ، مُبرمجة جينيا!!!!!. وهذه هي الرسالة التي يتضمنها فيلم " طرزان "،أي تفوّق العرق الأبيض على غيره من الأعراق، بل ذهب بعض العلماء إلى الحديث عن جينات الخير وجينات الشر والجريمة..!!!!!!ومن ثمة يُمكن تفسير ظاهرة التخلف والتقدم جينيا !!!! بردّهما إلى الطبيعة الإنسانية وليس إلى عوامل سياسية واجتماعية وتقافية.
يُمكن إطلاع التلاميذ على أن هذا الإشكال سيتم التفصيل فيه لحظة مجزوءة ما الإنسان، ومجزوءة الوضع البشري، بمعنى سيتم التفكير في محددات الوجود الإنساني من خلال سؤال الهويّة وسؤال الغيرية، ومن ثمة تحديد ما هو الثابت في الإنسان وما هو المتغير.هذه الخطوة ستكون لها عدة إيجابيات، كما أسلفنا أعلاه،إضافة إلى إعطاء التلميذ الأهمية للراهن الفلسفي وليس كما يُشاع انتظار لحظة الثانية بكالوريا والتركيز على إشكالات برنامجها الفلسفي من دون الاهتمام ببرنامج الجذوع والسنة أولى بكالوريا.
لكن هناك منظور أخرللطبيعة الإنسانية،مُخالف في مرجعيته ومفاهيمه وحجاجه للأطروحة الماهية بمختلف ألوانها.على سبيل المثال يُمكن استحضار منظور جان بلول سارتر الذي قال:"   تعلن الوجودية أن الإنسان كائن يسبق الوجود لديه الماهية.معنى هذا أن الإنسان يوجد أولا، يُلاقي ذاته وينبثق في العالم، ثم يتحدّد بعد ذلك.إذا كان الإنسان غير قابل للتحديد أو التعريف، فذلك لكونه في البداية عبارة عن لاشيء، إنه لن يكون إلا فيما بعد، ولن يكون إلا وفق ما سيصنع به نفسه، ولذا فلا وجود لطبيعة إنسانية... إن الإنسان موجود فحسب، لا كما يتصور ذاته فقط، بل أيضا كما يريد أن يكون، وكما يتصور ذاته بعد الوجود، وكما يريد أن يكون بعد هذه الوثبة Pro-jet تجاه الوجود. إنه ليس شيئا غير ما يصنعه بذاته... وما يعي كونه يقذف بنفسه نحو المستقبل، إنه أولا وقبل كل شيء مشروع يُعاش بكيفية ذاتية... ولا شيء يكون في وجوده سابقا على هذا المشروع.( سارتر. الوجودية مذهب إنساني)
الدعامة الحجاجية التي يُمكن الاستشهاد بها هنا بخصوص لا وجود لطبيعة إنسانية قبلية هي ظاهرة " الأطفال المتوحشون" ويُمكن للمدرس إضافة إلى البنية الحجاجية للنص أن يُناقش مع المتعلمين ظاهرة الأطفال المتوحشون، وهناك عدة أفلام يُمكن أن تكون دعامات لتفسير الأطروحات التي ترفض كون أن للإنسان طبيعة قبلية تحدد ماهيته وحقيقة من دون تدخل التنشئة الاجتماعية والعوامل التاريخية في تحديد ماهية الإنسان.هنا تُطرح إشكالية الطبيعة في علاقتها المُلتبسة بمفاهيم الحرية والإرادة والاختيار ةالمسؤولية....


هذا نموذج من المقاربة يُمكن الاستئناس به، ويمكن للأخر أن يقدم تصورا أخر يُغني تحيين موضوعات المجزءوات.

الطبيعة الطبيعية كإشكالية فلسفية.
ما هو الإشكال الفلسفي المتعلق بالعالم المادي الخارجي ؟ وما طبيعة العلاقة بين الطبيعة الإنسانية والطبيعة الطبيعية؟

( ما هي النصوص الوظيفية لمقارب هذا الإشكال؟)

يتبع


عدل سابقا من قبل كمال صدقي في الثلاثاء فبراير 17, 2015 9:41 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2345
العمر : 63
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تحيين المجزوءات.   الثلاثاء فبراير 17, 2015 8:27 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2345
العمر : 63
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تحيين المجزوءات.   الثلاثاء فبراير 17, 2015 8:30 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2345
العمر : 63
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تحيين المجزوءات.   الثلاثاء فبراير 17, 2015 8:42 pm

إن الحدود بين الطبيعة والثقافة، والتمييز بين ما هو مادي وما هو فكري تميل إلى الانمحاء عندما نحلل القسم من الطبيعة الذي هو خاضع مباشرة للإنسان، مُنتج أو مُعاد إنتاجه من طرف الإنسان ( الأدوات والأسلحة واللباس...)  هذه الطبيعة التي هي خارجية بالنسبة للإنسان ليست خارجية بالنسبة للثقافة والمجتمع والتاريخ.، فهي ذلك الجزء من الطبيعة الذي تمّ تحويله بواسطة الفعل الإنساني وفكره.إن هذا القسم واقع مادي وواقع فكري في نفس الوقت، أو على الأقل فهو مدين في وجوده للفعل الواعي الذي يقوم به الإنسان في الطبيعة.وهذا الجزء من الطبيعة هو الطبيعة المُمتلكة والمؤنسنة، أي التي أصبحت مجتمعا، أو التاريخ مُسجّلا في الطبيعة. موريس غودولييه. الفكرة والواقع. 1984. z 13
***************************************************************************

      يثار في الميدان البيولوجي خلاف قديم حول نصــــيب كل من الفطري والمكتسب في تحديد بعض الاستعدادات لدى الكائنات البشرية ... فهناك من يريد أن يرى في الوراثة والمحيط الخارجي قوتين متضادتين، بحيث يتم البحث عن مقدار فعل كل منهما في سلوك الفرد واســــتعداداته، كما لو كان من المفروض عند نشأة السلوك البشري أو اختلالاته أن يقصي
أحد العاملين الآخر.
    والحق أن الكائن البشري، كأي نظــــــام عضوي حي ، كائن مبرمج، فالطبيعة " الإنــسانية" تتوفر على مجموعة من الإمكانات منذ الولادة، وما يتحقق منها يتكون شيئا فشيئا خلال حياة الفرد، عن طريق التأثير المتبادل مع الوسط الخارجي.
إن صبغيات الكائن البشري تمنحه مجموعة من الاستعدادات الجســــمية والذهنية بحيث يمكن أن يستـــثمرها وينميها وفق الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه وينمو. فالجهاز الوراثي على سبيل المثال ، هو الذي يمنح الطفل القدرة على الكلام ، هو
الذي يعلمه لسانا معينا بدلا من غيره.

( المرجع : فراسو جاكوب :" لعبة الممكنات" فايار – باريس 1981)

***************************************************************************
الفطري والمُكتسب.
  " إن الكروموزومات  الستة والأربعين للكائن البشري تمنحه سلسلة من القدرات الجسمية والعقلية التي يُمكنه استغلالها وتطويرها بشكل متنوع في الوسط الاجتماعي الذي ينمو فيه، فالتركيبة الجينية للطفل  هي التي تمنحه مثلا القدرة على الكلام، ولكن الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه هو الذي يُعلّمه لسانا Langue بدل لسان أخر ( عربي،أمازيغي، فرنسي..) فكأيّ سمة أخرى يُشكّل سلوك كائن بشري بفعل تفاعل مستمر بين الجينات والوسط الذي يعيش فيه الفرد.
  هذا الترابط بين البيولوجي والثقافي غالبا ما يتم التقليل من قيمته عندما لا يتم إلغاؤه لأسباب إيديولوجية وسياسية...فبدلا من اعتبار لبيولوجي والثقافي متكاملين وغير منفصلين في تشكيل الكائن البشري، يحرص البعض على القول بتعارضهما. يُريد البعض أن يرى في الوراثة والمحيط قوّتين متعارضتين، ويحرصون على تحديد مُساهمة كل منهما في تشكيل الفرد وكأنه في تكوين السلوك البشري واضطراباته، يجب أن يلغي هذان العاملان أحدهما للآخر."
                   فرانسوا جاكوب. لعبة الممكنات. 1981. ص 122

***************************************************************************

يقول " دومينيك بورج . Dominique Bourg.Droit de l’homme et ..écologie" إنه من الواجب الإقرار بأن للطبيعة حقوقا علينا، وأنه يلزم إيقاف كل ما يُمارس ضدها من استنزاف وعنف... فالطبيعة إرث مشترك بيننا، ونحن مسئولون عن الكائنات الطبيعية وعن مصيرها...إننا نشهد انقراضا تدريجيا للطبيعة، لن يتوقف ما لم نعمل على إعادة النظر في العقد الاجتماعي الذي يُحدد علاقتنا بالطبيعة...فقد أصبح من الواجب علينا التعامل مع الطبيعة كإرث مشترك للإنسانية ( في حاضرها ومستقبلها) ولم يعد من حق أيّ واحد منّا أن يفعل بالطبيعة وفيها ما يشاء...ليس هناك أيّ سبب لإقامة عقد متخيل بين الإنسان والطبيعة لمواجهة هذا المشكل، فالأمر يقتضي فقط تفكيك حقوق الإنسان والمواطن، وإعادة بنائها من جديد، انطلاقا من الوعي بنا ينبغي أن تكون عليه علاقات البشر بعضهم مع بعض من جهة، وعلاقاتهم بباقي عناصر الطبيعة من جهة أخرى."
***************************************************************

هل ينبغي أن نحدّ من تدخلنا في الطبيعة ؟
يقول ميشيل سير / الفيلسوف ومؤرخ العلوم في كتابة : Le Contrat Naturel .E. Flamation.1990M:" إنه ينبغي أن نضيف إلى العقد الاجتماعي الذي يحكم علاقاتنا ،مُتعاقدين آخرين هم كل عناصر الطبيعة، فيصبح العقد عقدا طبيعيا يتخلى بمقتضاه الإنسان عن حقه في امتلاك الطبيعة، والسيطرة عليها، ويكون له فقط حق الإنصات للطبيعة، والنظر بإعجاب إليها، وحق الأخذ منها وواجب إعطائها في مقابل ذلك ، وحق معرفتها دون أن يعني ذلك تملّكها أو السيطرة عليها أو ممارسة أيّ شكل من أشكال العنف عليها.
وهذا العقد الطبيعي سيشكّل عقد سلام بين الإنسان والطبيعة يُدين بمُقتضاه القانون الجديد كلّ من يُفسد الطبيعة، ويذهب خيراتها... حق الإنسان في إطار العقد الطبيعي الجديد، حق أخذ وعطاء، فبمقدار ما تُعطي الطبيعة للإنسان يتعيّن على الإنسان أن يُعطي للطبيعة، فهي صاحبة حق على الإنسان الوفاء به.
***************************************************************************

عنف العالمي، والسلطة الجهنّمية ، للفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي "جان بودريار.
( من المقرر الدراسي لمادة الفلسفة بتونس ضمن إشكالية الخصوصية والكونية)
التمهيد: في الوقت الذي تتزايد فيه الأصوات الداعية إلى احترام حقوق الإنسان الكونية، تنمو في المقابل السلطة التقنية والاقتصادية بروافدها الإعلامية فيحدث توترا بين قطب فكري يدافع عن الحرية والكرامة الإنسانية وآخر بضائعي يدفع سكان العالم قاطبة إلى مماثلة نمطية تذيب الاختلاف والخصوصيات.
النص، يول جان بودريار :" هناك لفظتي " العالمي " Mondial والكوني Universel  تشابه خادع. إن الكونية هي كونية حقوق الإنسان والحريات والثقافة والديمقراطية. أما العولمة فهي عولمة التقنيات والسوق والسياحة والإعلام. تبدو العولمة ذات اتجاه لا محيد عنه، في حين أن الكوني في طريقه إلى التلاشي. هذا الكوني الذي تشكّل ضمن قيم حداثية غربية، لا نظير له في أيّ ثقافة أخرى.
كل ثقافة تتعمم تفقد خصوصيتها وتموت. هكذا كان أمر كل الثقافات التي دمّرناها بدمجها بالقوة، وكذلك بثقافتنا في تطلعها إلى الكوني. الفرق أن الثقافات الأخرى ماتت من خصوصيتها، وهو موت طبيعي، في حين أننا نموت من فقدان كل خصوصية، ومن استئصال كل قيمنا، وهو موت عنيف(1).
نعتقد أن المصير المثالي لكل قيمة يكمن في ارتقائها إلى الكوني،دون أن نُقدّر الخطر المميت الذي يؤلفه هذا الترفيع : إنه ليس ترفيعا بقدر ما هو بالأحرى تخفيف إلى درجة الصفر من القيمة. في عصر التنوير، كان التعميم يتم بإسراف، حسب تقدم صاعد،أما اليوم فهو يتم بالغياب، بالهروب إلى الأمام نحو أصغر قاسم مشترك. هكذا الأمر بالنسبة لحقوق الإنسان والديمقراطية والحرية، فاتساعها يتطابق مع أضعف تعريفاتها.
الواقع أن الكوني يهلك في العولمة. وعولمة التبادلات تضع نهاية لكينونة القيم،إنه انتصار الفكر الوحيد على الفكر الكوني. إن ما يتعولم هو السوق أولا،وفرة التبادلات وكل المنتجات، وتفّق المال المستمر.وثقافيا، اختلاط كل العلامات وكل القيم،أي البورنوغرافيا (2). لأن الانتشار العالمي لكل شيء ولأيّ شيء على امتداد الشبكات هو البورنوغرافيا : لا حاجة إلى الإطلاق للفجور الجنسي، ويكفي هذا الجماع التفاعلي. وفي نهاية هذه العولمة، لا يعود ثمة اختلاف بين العالمي  والكوني. فالكوني نفسه تعولم، والديمقراطية وحقوق الإنسان تعبُر الحدود كأيّ نتاج عالمي، كالنفط أو رؤوس الأموال.
-------------------------------------------------
1 -موت عنيف: يرى بودريار أن الحضارة المعاصرة قد ولّدت عدوا من داخلها يتمثل في تشيؤ الإنسان وتنميطه مما أدى إلى ظهور عنف العالمي وهو عنف يعمل على إقامة عالم مُتحرّر من كل نظام طبيعي سواء أكان الجسد أو الجنس أو الولادة أو الموت، وهو أيضا عنف جرثومي يعمل بالعدوى وبرد فعل متسلسل يأخذ مظاهر مزاجية وعصابية ولا عقلانية
مقارنة  بعصر التنوير.
2- البورنوغرافيا :تدل على التبادلات المتكررة للجنس والعنف معا بصورة يعمل فيها العنف مع طغيان العالمي في وقت واحد،إنها  حالة التلازم العبثي.
--------------------------------------------------------------
 جان بودريار :فيلسوف وعالم اجتماع فرنسي معاصر نال شهادة الدكتوراه عن أطروحة عنوانها " نظام الأشياء" بإشراف المفكر " هنري لوفافر ". عرف بمعاداته للإيديولوجيات سواء منها ذات المنحى الكلياني الاشتراكي أو المنحى الليبرالي نظرا لأنها تمارس تسلطا على الأفراد  بما تنتجه من علامات ورموز تشدّ إليها حياة الناس وتجعلهم يعيشون خارج ذواتهم،إذ تأسر دلالات العلامات الناس وتفرض عليهم سلوكهم من الخارج.

**************************************************************
    لا يمكننا أن نتحدث عن الجسم الإنساني دون أن نطرح مسألة اللباس، لأن الثياب فيما يقول هيجل، هي اللحظة التي يُصبح فيها المحسوس دالاّ، أي أن الثياب هي ما يُصبح به الجسم دالاّ وبالتالي حاملا لعلامات خاصة. واليوم ماذا يحدث؟ لنقل بأن هناك نزعة قطيعية متصاعدة في مجال اللباس، وأن هذه القطيعية تتوقف على نوع من التبعية التي تجعل من البعض يتخذ نمطا من اللباس، ومن ثمة الجسم، مثال ذلك لباس الشباب والشعر الطويل ونماذج من الاقتداء بمختلف النجوم. وإذا كان تعديل للجسم مفهوما يتعلق بالتمايز بين الجنسين، فالآن هناك إلغاء الفرق بين الجنسين في اللباس. فالجسم – اللباس يفقد تمايزه والجسم يتحرّر من اللباس، ويعود العُريّ إلى الظهور في مرونة  وبسهولة...وبالرجوع إلى فكرة هيجل نرى أن للغياب المقصود والمراقب لمقاطع من اللباس يؤدّي وظيفة جعل الجسم الجديد، الجسم الحديث يعبّر عن نفسه ويُصبح دالاّ.
Roland Barthes .Encor le corps .in critique 1978 

*******************************************************************

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2345
العمر : 63
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تحيين المجزوءات.   الثلاثاء فبراير 17, 2015 8:54 pm

لماذا تشكل الطبيعة المرجع لتفكيرنا وسلوكنا وقيمنا؟
" نقصد بالطبيعي بالخصوص ما لا ينبغي تغييره، فهو يمثل جوهر الأشياء، وهو ماتم اختباره، والتأكّد من صحته وثباته وصلاحيته.
فالطبيعة إما أنها قد خلقت وتمّ تنظيمها من طرف عقل سام، وفي هذه الحالة لا يليق بنا أن نغير ما أحدثه هذا العقل، وإما أن الطبيعة هي حصيلة تطورات مادية متعاقبة أدت إلى انقراض العناصر الضارة والضعيفة، وإلى بقاء العناصر النافعة والفعالة، بقاء يضمن للطبيعة توازنها، فما علينا إذن ألاّ أن نُمْسِكَ عن كل تدخّل في الطبيعة،لأن ذلك يؤدي إلى فقدان الطبيعة لطبيعتها. بهذا المعنى نفهم الدلالة القدحية لعبارات من قبيل  Denaturer أي تشويه، باعتبار أن في كل تغيير للطبيعة تحريفا وتشويها لها.
Françoit Dagomet.la metrise du vivant. hachette.1988.p.8
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
 
تحيين المجزوءات.
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فيلوصوفيا :: الفلسفة :: مشاريع دروس فلسفية من إنجاز الأستاذ كمال صدقي-
انتقل الى: