.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
اتصل بنا

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» هل تراجع جان بول سارتر عن بعض من أعماله الفلسفية والمواقف السياسيةقبيل مماته؟ بيني ليفي.
الإثنين نوفمبر 05, 2018 10:49 am من طرف كمال صدقي

» الفلسفة في برنامج مختفون
الإثنين نوفمبر 05, 2018 10:46 am من طرف كمال صدقي

»  الجهوية الفلسفية وعوائق التفلسف.
الإثنين نوفمبر 05, 2018 10:44 am من طرف كمال صدقي

» الفلسفة البيئية كلحظة من لحظات تطور الفلسفة.
الإثنين نوفمبر 05, 2018 10:38 am من طرف كمال صدقي

» تدريس الفلسفة من زاوية مسكوت عنها
الإثنين نوفمبر 05, 2018 10:32 am من طرف كمال صدقي

» كيف تحضر الفلسفة كمادة تدريسية؟
الإثنين نوفمبر 05, 2018 8:32 am من طرف كمال صدقي

» في نقد الحاجة إلى الفلسفة.
الثلاثاء أكتوبر 23, 2018 10:26 am من طرف كمال صدقي

» مشروع تمرين في/ على التفلسف. ما شروط أرضنة ا
الثلاثاء أكتوبر 23, 2018 8:39 am من طرف كمال صدقي

»  الأشكلة في منهاج 1996، وامتداداتها في التوجيهات التريبوية 2007
الإثنين مايو 21, 2018 9:41 am من طرف كمال صدقي

» مدى تعدد مرجعيات الدرس الفلسفي.
الثلاثاء أغسطس 22, 2017 12:46 pm من طرف كمال صدقي

مواقع صديقة

سحابة الكلمات الدلالية
الحقيقي الحق مفهوم نصوص الفلسفة جذاذة معرفة الدولة قيمة الغير الضرورة الوضع هسرل وجود التحضير الطبيعي البشري والحرية الكلي الرغبة التاريخ الفن الحقيقة الشخص الطبيعة مجزوءة

شاطر | 
 

 مفهوم الحقيقة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غريبة



انثى
عدد الرسائل : 10
العمر : 36
البلد : مراكش
العمل : استاذة
تاريخ التسجيل : 15/01/2010

مُساهمةموضوع: مفهوم الحقيقة   الأربعاء مارس 05, 2014 8:53 pm

[rtl][size=21.3333]الاستاذة: سميرة بورزيق[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]الفئة المستهدفة: الثانية باكلوريا[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]الثانوية التأهيلية صلاح الدين الايوبي[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333] [/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]مفهوم الحقيقة:[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]تقديم المفهوم[/size][size=21.3333]: [/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]يمكن اعتبار مسألة الحقيقة مفتاحا لكل القضايا الفلسفية كيفما كان نوع الموضوع الذي يبحث فيه الانسان. فان سؤال الحقيقة يظل حاضرا فيه بقوة. إضافة الى ذلك فان البحث عن الحقيقة هو مطلب اساسي في كل معرفة سواء في العلوم الحقة أو في العلوم الانسانية، و في الكثير من الفعاليات الانسانية. من هذه الاهمية البالغة لهذا المفهوم في حياة الانسان. تنفي كونه ليس واضحا تماما، و إن الكثير من التساؤلات التي طرحت حوله منذ ظهور الفلسفة لازالت في حاجة الى تأملن بل ان تطور و تعقيد الحياة الانسانية المعاصرة، ولد قضايا و تساؤلات جديدة صار من اللازم التفكير فيها بامعان.نتيجة لهذا فإن دراستنا لمفهوم الحقيقة في هذا الدرس ستكون ايجابية جدا. للاقتراب اكثر من بعض القضايا الاسايسية المعلقة به. مادام تناولها كلها بعمق غير متاح لنا فاننا سنكتفي بدراسة اشكالات محددة تؤطرها المحاور الاتية:[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]-المحورالاول: الرأي و الحقيقة[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]-المحور الثاني: معايير الحقيقة[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]-المحور الثالث: قيمة الحقيقة[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]المــــــحور الاول: الرأي و الحقيقة:[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333] [/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]قبل عرض الاشكالية المتعلقة بهذه المحور سنحدد مفهومي الراي و الحقيقة:[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333] يحيل لفظ الراي الى انطباع او تمثل شخص ينتجه الفرد انطلاقا من ادراكه المباشر للاشياء عن طريق الحس في اغلب الاحيان، لذلك يعبر عن التجربة العامة المشتركة بين الناس. مثال: يرى شخص ما أن الهجرة الى الخارج مفيدة...لا لأنه قد تحقق من ذلك اعتمادا على دراسات موضوعية، بل لانه يعبر عن الانطباع السائد عند غيره من الناس....يقول لالند: "الرأي هو حالة ذهنية تثمثل في الاعتقاد بصحة قول ما لكن مع القبول بامكانية الخطأ أثناء حكمنا هذا" أما لفظ حقيقة فإنه يعني في اللغة العربية "الشيء الثابث قطعا و يقينا، يقال حق الشيء إذا ثبت، و هي اسم الشيء المستقر في محله، وبه الشىء هوهو كالحيوان الناطق للانسان" الجرجاني: "التعريفات".يحيل لفظ حقيقة اذن الى ماهو ثابث و يقيني وجوهري( يقابل لفظ حقيقة المجاز و العرض). أما في الفلسفة فان لهذا عدة استعمالات تركزت مجملها في الفلسفة الحديثة و المعاصرة في مجال اللغة و الفكر. يقول لايبنز "هناك نوعان من الحقائق: حقائق تتعلق بالاستدلال العقلي، حقائق ضرورية و نقيضها غير ممكن بل مستحيل، و الحقائق المتعلقة بالواقع هي حقائق جاهزة نقيضها ممكن".[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]بعد تحديدنا لهذين المفهومين نتساءل: ماطبيعة العلاقة بين الرأي و الحقيقة هل هما مترابطين مع بعضهما؟[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]يمكننا عرض موقفين متباينين حول هذه الاشكالية:[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]يرى الأول أن العلاقة بين الرأي و الحقيقة هي علاقة اتصال و استمرار[/size][size=21.3333]، حيث إن الرأي يقع في اصل كل معرفة و حقيقة، مادام التوصل الى هذه الاخيرة لا يتم عن طريق العقل وحده، بل تتدخل عوامل أخرى كثيرة في بلورتها من ضمنها الحواس و القلب، و العواطف و الاراء. بل إن العقل يعتمد اساسا على هذه العوامل من أجل الوصول الى الحقيقة. لقد دافع عن هذا الموقف باسكال الذي يعتبر تصوره نقداً ومحاولة لمجاوزة النزعات الشكية التي تدعي استحالة الوصول الى الحقيقة، و النزعات العقلانية التي بالغت في تقدير دور العقل في بلوغ الحقيقة (نموذج ديكارت). يقول باسكال: "نعرف الحقيقة لا بواسطة العقل فقط، ولكن أيضا بواسطة القلب" ان القلب عند باسكال يمكننا من معرفة المبادئ الأولى مثل المكان و الزمان و الحركة و الاعداد، وهذه المبادئ أكثر صحة من النتائج التي يتوصل اليها العقل عن طريق استدلالاته.يقول باسكال "يشعر القلب ان هناك ثلاثة ابعاد في المكان و ان الاعداد لانهائية، و بعد ذلك ياتي العقل ليبرهن...من المثير للسخرية أن يطلب العقل من القلب البرهنة على مبادئه الاولى حتى يتوافق معها، ومن المثير للسخرية أيضا أن يطلب القلب من العقل أن يشعر بجميع القضايا التي يبرهن عليها حتى يتلقاها منه".[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]واضح إذن مع باسكال ان الوصول الى الحقيقة ممكن عن طريق القلب ومن تمة فإن الراي يمكن ان يكون حقيقة. ورغم أن هذا الموقف هو نقد للنزعات الشكية كما اشرنا الى ذلك من قبل، إلا أنه يلتقي معها عند تأكيده على القلب كمعيار ووسيلة فردية للوصول الى الحقيقة هنا نستحضر القولة الشهيرة لبروتاغوراس:[/size][size=21.3333]"الانسان مقياس كل شيء"[/size][size=21.3333]و التي [/size][size=21.3333]تفيد ان الحقيقة محددة برأي الفرد وموقفه الشخصي. يمكننا استحضار ايضا (التصورات الصوفية و الحدسية حول مفهوم الحقيقة مفاهيم العشق، المشاهدة). [/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]خلافا للتصور السابق يرى الكثير من الفلاسفة وجود انفصال و قطيعة بين الرأي و الحقيقة. سنوضح هذا التصور انطلاقا من الفلسفة و العلم.[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]في المجال الاول اعتبرت الفلسفة نفسها منذ نشأتها خطابا عقليا امتياز، لذلك ناهضت الرأي (الدوكسا عند اليونان) و كل اشكال التفكير غير العقلاني. ولعل محاورات افلاطون تقدم لنا نموذجا واضحا لذلك: تذكر نقد افلاطون للسفسطائية، استحضر موقفه من العامي في مقابل الفيلسوف، تذكر مثال الكهف....اما الفلسفة الديكارتية فإنها في مجملها محاولة لتأسيس معرفة عقلانية و علمية تقوم على قواعد يقينية و بسيطة.لنتأمل هذا النص الديكارتي من كتابه التأملات:" كان علي أن اقوم مرة واحدة في حياتي بالتخلص من كل الاراء التي تلقيتها و صدقتها الى ذلك الوقت، و ان أبدأ كل شيء من جديد ابتداء من الاسس، و ذلك اذا كنت اريد ان اقيم قدراً من اليقين الصلب و التابث في المعارف و العلوم" لاحظ هنا الموقف الديكارتي السلبي من الآراء...(راجع المحور الثاني من هذا الدرس).[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]إن اقامة الحقيقة إذن عند ديكارت يتطلب التخلص من الآراء الكاذبة و اللايقينية.هذا الموقف الذي تبناه ديكارت نجده ايضا عند الكثير من الفلاسفة الآخرين الذين اكدوا على ضرورة مجاوزة الاراء لانها وحدها لا تقود الى الحقيقة. يرى كانط مثلا ان للاعتقاد ثلاثة درجات هي الرأي و الايمان و المعرفة لكنه يؤكد انه" ليس هناك أي مجال للرأي بخصوص الاحكام التي تصدر عن العقل الخالص" و يضيف" من العبث تكوين آراء في مجال الرياضيات الخالصة"(كانط نقد العقل الخالص).[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]انسجاما مع هذا الموقف الفلسفي من الراي و الحقيقة نستطيع التأكيد من مجال العلم و الابستمولوجيا مع المهتمين بهذين المجالين على وجود انفصال بين الرأي و الحقيقة، فباشلار مثلا يرى أن المعرفة العلمية تتأسس على الانفصال و القطيعة بين الحقيقة و بادئ الرأي لأن العلم يناقض الراي و الحس المشترك، يقول باشلار:"إن العلم يتعارض تعارضا مطلقا مع الرأي...إن الرأي من الناحية المبدئية هو دوما خاطئ" (استحضر بعض الامثلة من تاريخ العلم). هذا الموقف السلبي من الراي في العلم يجد مبرراته حسب باشلار في كون الرأي يفكر تفكيرا ناقصا بل في كونه لا يفكر، إذ يعبر عن حاجات معرفية فقط" حيث يهتم بفائدة الموضوعات و نفعها  و نتيجة لذلك يعتبر باشلار الرأي عائقا ابستمولوجيا امام تقدم المعرفة العلمية ومن ثمة يجب القضاء عليه باعتباره" العائق الأول الذي يتعين تجاوزه في مجال المعرفة العلمية" لان تقدم العلم يقتضي عدم الاكتفاء بالانطباعات الاولية للمعرفة العلمية و الحرص على تأسيس معرفة يقينية لانه على حد تعبير باشلار" لاشيء في العلم يسير بديهيا من تلقاء ذاته، لا شيء معطى، بل إن كل شيء فيه منشأ و مبني" لفهم هذه الموقف استحضر امثلة من تاريخ العلم".[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]يتضح من خلال ماسبق بالنسبة لهذا التصور الثاني ان الحقيقة منفصلة عن الراي و لذلك فهي ليست في متناول كل الناس بل ان الوصول اليها هو من اختصاص العلماء و الفلاسفة. هذا الاستنتاج يدفعنا الى طرح تساؤلات اخرى هامة تتعلق بكيفية الوصول الى الحقيقة و معيار ذلك. هذا ما سنفكر فيه في المحور القادم.[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]المـــــــــــــحور الثاني: معايير الحقيقة:[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333] [/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]نقصد بالمعيارذلك المقياس او النموذج الذي نقيس به الاشياء و الافكار ، قصد اصدار حكم عليها فنقول عنها إنها صادقة او كاذبة، موجودة ام غير موجودة. و عندما نتحدث عن معايير الحقيقة فان التساؤل الذي يطرح بإلحاح هو: ماهومعيارها هل هو مادي ام منطقي؟[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]نشير اولا الى تعدد امكانيات مقاربة هذه الاشكالية اذ نستطيع الانطلاق في تحليلنا من مسألة الحقيقة و الواقع فنتحدث عن افلاطون" الحقيقة موجودة في عالم المثل"و ارسطو" الحقيقة موجودة في العالم المادي"....و غيرهما ...لكننا سنكتفي ببعض الاشارات عن الموقف الديكارتي من هذه المسألة. ثم سنتحدث عن تصور اسبينوزا، لنشير في عجالة  الى الموقف المعاصر من مسالة معيار الحقيقة عند هايدغر.[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]يرى ديكارت[/size][size=21.3333] ان الحقيقة لا وجود لها في عالم المثل و لا في العالم المادي بل موطنها الاساسي هو الفكر ولا وجود لحقيقة خارج الذات، لذلك يجب الاعتماد على معيار الحدس و الاستنباط قصد الوصول اليه. و يعني الحدس عنده إدراكا أوليا فطريا يتم دفعة واحدة و بطريقة مباشرة وهو تصور بسيط لامجال للشك فيه لانه صادر عن ذهن يقظ أي عن نور العقل وحده و لادخل للحواس في بلورته.هذا الحدس يجب ان يكون مصحوبا بعملية استنباط يقود الى الحقائق الاولى او البدهيات.ان الادراك الحدسي عند ديكارت يقع على الموضوعات أو الافكار التي تتميز بصفتين هما الوضوح و التميز، فالفكرة الواضحة تدرك دون وساطة لانها فكرة صادقة و مميزة. و النوذج البارز للافكار الحدسية عند ديكارت و التي تدرك بشكل مباشر هو الكوجيطو الديكارتي" انا افكر، إذن انا موجود" حيث ان هذه الفكرة لا تتطلب تحليلا رياضيا او تجريبيا قصد تاكيد صدقها و يقينها لانها صاديقة بالبداهة، و نفس الشيء يقال عن افكار اخرى من قبيل: الكل اكبر من الجزء، ضرورة الامتداد بالنسبة للاجسام...[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]يتميز الحدس عن الاستنباط عند ديكارت بكون هذا الاخير يتكون من مراحل يتلو بعضها بعضا، ولذلك فان الحقائق المتوصل اليها بالاستنباط تكون متتالية(نموذج المعرفة الرياضية) اما الحقائق القائمة على الحدس فهي ليست بالضرورة متتالية و متصلة، لذلك فان الحقيقية يكون مصدرها الحدس ثم الاستنباط باعتبارهما أساس المنهج المؤدي الى الحقيقة و يميزها عن الخطأ( تذكر خطوات المنهج الديكارتي: البداهة، التحليل، التركيب، المراجعة).( تذكر ايضا حضور الحدس عند المتصوفة وعند بعض الفلاسفة نموذج برغسون).[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]إذا كان معيار الحقيقة عند ديكارت هو الحدس العقلي، فإن لايبنز(1646-1716) سيعترض على قاعدة البداهة الديكارتية الي تعتبر اننا لا نقبل الافكار على انها حقيقة إلا إذا كانت واضحة و متميزة، فهذا المعيار في تصوره لا يمكن الاعتماد عليه لانه يتميز بالذاتية. فهو يقول في ذلك:" لقد سبق ان اشرت الى ضعف القاعدة الشهيرة التي يتم الاعتماد عليها في كل مناسبة، وهي الا نقبل سوى الافكار الواضحة و المتميزة، اذا لم نحدد مؤشرات قوية لكلمتي واضحة و متميزة غير تلك التي اعطاها ديكارت". هذا المعيار لدى لايبنز  يتحدد من خلال اعتبار تمثل فكرة ما، يصاحبه احساس بطابعه اليقيني، لكن كل واحد منا عاش تجربة بداهات خادعة و مضللة. فكيف يمكن ان نميز البداهات عن اشباهها؟[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]يجيب لايبنز ان معيار الفصل بين ماهو حقيقي وما هو غير حقيقين او بين الصواب و الخطأ، هو المنطق و البرهان، أي أنه لا ينبغي ان نقبل أي شيء على انه حقيقة مالم يكن مبرهنا عليه بشكل سليم، سواء على المستوى الصوري و  الشكلي للمعرفة، او على المستوى محتوى ومضمون المعرفة أي مادتها.[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]رغم اهمية موقف لايبنز  الا ان اسبينوزا  يرى ان الحقيقة هي معيار ذاتها لانها لا تحتاج في تاكيدها الى الشك او البرهنة كما فعل ديكارت، مادامت مؤسسة على البداهة.إن الحقيقة عند اسبينوزا هي بمثابة نور هو معيار ذاته وهو المعيار الذي ندرك بواستطه حقيقة الظلام وكذلك الحقيقة، حيث اننا نعرفها و بذاتها نعرف الخطأ، يقول اسبينوزا:" ماهو الشيء الذي يمكنه أن يكون أشد وضوحا و بداهة من الفكرة الصحيحة حتى يكون معياراً للحقيقة؟ فكما ان بانكشاف النور ينقشع الظلام، فالحقيقة أيضا إنما هي معيار ذاتها و معيار للخطإ"( اسبينوزا: الاخلاق).[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]نستنتج من حديثنا عن تصور ديكارت و اسبينوزا عن معيار الحقيقة أنهما معا حاولا مجاوزة التصور التقليدي الذي ساد حول هذا المعيار منذ ارسطو و الذي اختزله في المطابقة مع الواقع المادي( تذكر مفهومي الجوهر و العرض عند ارسطو). هذا الموقف الذي تبناه هذان الفيلسوفان حاول كانط تطويره عندما وجه نقده للفلسفتين العقلانية و التجريبية، و اكده على اهمية المعيار الكوني الصوري للحقيقة في مقابل رفضه لوجود معيار كوني ومادي للحقيقة( راجع نص كانط في الكتاب المدرسي).[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]رغم اهمية هذه المحاولة الكانطية فإنها حسب هايدغر لم تتمكن من تجاوز الاطار العام للتصور الكلاسيكي حول معيار الحقيقة و الذي دأب على ربطها بمفهوم المطابقة، لذلك رفض هيدغر هذا المبدأ مؤكدا ان المطابقة لا تكون الا بين شيئين متماثلين في الشكل و الطبيعة، ولذلك لا يمكن الحديث عن مطابقة بين الفكر و الواقع لانهما من طبيعتين متباينتين. مقابل ذلك يعلن هيدغر ان" ماهية الحقيقة هي الحرية".[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]نؤكد بعد حديثنا عن معايير الحقيقة أن ادراك اهمية و أبعاد هذه المسألة لن يتحقق الا باستحضار قضايا اخرى اساسية ابرزها قيمة الحقيقة. و هذا ما سيحققه لنا المحور الاخير من هذا الدرس. [/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333] [/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]المــــــــــحـــــور الثالث: الحقيقة بوصفها قيمة.[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333] [/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]ننطلق في هذا المحور من اشكالية اساسية هي: هل تتحدد اهمية الحقيقة باعتبارها غاية في ذاتها ام باعتبارها مجرد وسيلة؟.[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]يمكننا التمييز بين موقفين متعارضين حول هذه الاشكالية: الاول يؤكد ان الحقيقة هي غاية و تبنته الفلسفة الكلاسيكية بصفة عامة. بينما يؤكد الموقف الثاني ان الحقيقة هي وسيلة وقد عبرت عنه بوضوح الفلسفة البرغماتية. في الفقرات التالية سنحدد بعض معالم هذين التصورين مركزين على كل من كانط و وليم جيمس.[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]يعني قولنا: ان الحقيقة هي غاية في ذاتها ، اننا ينبغي ان نسعى اليها في حد ذاتها باعتبارها قيمة فكرية واخلاقية منزهة عن المنفعة و المصلحة، أي انها ليست وسيلة، و يعد الفيلسوف الالماني كانط( 1804-1724) خير مدافع عن هذا التصور حول الحقيقة، إذ يرى ضرورة احترامها و تقديرها لذاتها استجابة للمبدأ الاخلاقي، يقول كانط" إن قول الحقيقة واجب يتعين اعتباره بمثابة أساس و قاعدة كل الواجبات التي يتعين تأسيسها و إقامتها على عقد قانوني، ولان القانون إذا ماتسامحنا فيه ولو بأقل استثناء ممكن، فإنه يصبح متذبذبا و ومبتذلا (استحضر الامثلة المناسبة لشرح هذه القولة) من هذا المنطلق فإن الكذب مرفوض حسب كانط  ف كل الحالات حتى و إن حتمته المصلحة الشخصية للفرد، إن قول الحقيقة مرتبط بالتضحية من أجل الحقيقة، او من الموت من أجلها( تذكر تجربة سقراط و غاليلي).[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]إذا كان كانط يربط الحقيقة بمجالها الاخلاقي و يعتبرها كقيمة اخلاقية تطلب لذاتها، كحقيقة موضوعية و شمولية و انسانية مطلقة و نزيهة و بعيدة عن مصالح الناس الخاصة و اهوائهم. و اذا كان يربطها بالواجب الاخلاقي غير مشروط فإن التصور النفعي مع وليم جيمس سيتجاوز هذا الموقف المثالي لكانط حول الحقيقة، الذي يذهب الى ان لاوجود لحقيقة مطلقة في ذاتها، على نحو ماذهبت اليه الفلسفات المثالية، و ليست الحقيقة مجرد نسخة ثانية من الواقع تربط بين الذات و الموضوع كما عند الواقعيين. ولكن الحقيقة هي التصور الذي يؤدي بنا الى تحقيق غرض نافع، و بالتالي الاحساس بالرضا. لذلك تستمد الحقيقة قيمتها من فائدتها العملية، فالافكار تكتسب طابع الحقيقة من خلال تأثيرها على النشاط الذي يبذله الانسان، ومن خلال الآثار العملية التي تنتج عنها، حتى أن الحقيقة مجرد وسيلة لاشباع حاجات حيوية، لذلك فهي لا تكمن في المبدئ و النظريات بقدر ما توجد في النجاح في الممارسة و العمل. قول وليم جيمس" إن الفكرة تصبح حقيقة و صادقة حينما يثبت بالتجربة أنها فكرة صالحة و مفيدة" لا يشترط وليم جيمس ان يكون تحقيق فكرة ما تحقيقا مباشرا، فهو يعتبر ان التحقيق غير المباشر دليل على صدق الفكرة و يمكن من الاقتصاد في المجهود، فيكفي ان نتحقق من ان فكرة ما صدقت على احد افراد النوع  لكي تنطبق هذه الفكرة على باقي افراد هذا النوع دون اللجوء في كل مرة الى التحقق منها( استحضر امثلة على ذلك). [/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]طبعا سيبدو ان موقف وليم جيمس موقف ايجابي لكن هذا لا يعني انه سيواجه انتقادات، تكمن في تصوره لنسبية الحقيقة و اختلافها باختلاف مصالح الافراد و الجماعات ورغباتهم. فاذا كانت الحقيقة هي ما ينفعني على مستوى عملي. فانها قد تكون مضرة للاخرين و من ثمة لا تكون حقيقة. غير  ان الفيلسوف الفرنسي برغسون يعمل على شرح موقف جيمس من الحقيقة ليؤكد أن الامر لا يتعلق باقرار نسبية الحقيقة بهذا المعنى اللاخلاقي، بل يتعلق الامر بتقديم بديل للمفهوم التقليدي للحقيقة، وهو اعتبار الحقيقة استباقا للمستقبل و استعدادا له.لكن هذا التأويل البرغسوني لتصور وليم جيمس حول نفعية الحقيقة لا يلغي البعد اللاخلاقي لربط الحقيقة بالمنفعة، لان هذا سيؤدي الى ارتكاب الشرور ضد الاخرين ان كان في ذلك نفع و فائدة باسم الحقيقة.
[/size][/rtl]


[rtl][size=21.3333]تمرين
[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333]*اكتب تركيبا عاما للدرس[/size][/rtl]
[rtl][size=21.3333] [/size][/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2345
العمر : 63
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: مفهوم الحقيقة   الخميس مارس 06, 2014 7:09 pm

شكرا أستاذة على هذا الدرس القيّم وأتمنى أن يستفيد منه ويتفاعل معه أعضاء المنتدى.
تحياتي وتقديري.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
 
مفهوم الحقيقة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فيلوصوفيا :: الفلسفة :: بيداغوجيا الدرس الفلسفي :: مختلفات-
انتقل الى: