.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
اتصل بنا

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
مواقع صديقة

سحابة الكلمات الدلالية
الفن لمفهوم قيمة الشخص الحقيقة الحق الغير الطبيعي الكلي نصوص الاستدلال التحضير المعرفة الحقيقي الشغل الرغبة وجود الضرورة الدولة الطبيعة مفهوم الفلسفة جذاذة العمل والحرية الفلسفية

شاطر | 
 

 هل كل الثوار الليبيين قذافيين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2339
العمر : 62
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: هل كل الثوار الليبيين قذافيين   الأحد أكتوبر 23, 2011 8:46 pm

هل كل الثوار الليبيين قذافيين؟
كثُر القبل والقال حول المُعاملة المُهينة التي لاقاها القذافي من شباب الثورة. ومن بين ما قيل كانت مرجعيته من القرآن الكريم، وكثير من المتدخلين على الفايسبوك اختاروا الآية القرآنية التالية:"قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [آل عمران : 26].السؤال هل من حق أيّ كان أن يُوظّف هذه الآية الكريمة في تبرير ما تعرّض له القذافي من مهانة، وبالخصوص لمّا أدخل أحد الثوار الشباب سكّينا في مؤخرة القذافي؟ هل هذه المذلة فعل إلهي؟ تعالى سُبحانه على مثل هذه الأفعال البشرية الدنيئة.إن المسألة تقتضي مُقاربة تنهل من منهجية علم الكلام الإسلامي، كي نبتعد عن الأهواء وإسقاط أفعال بشرية على الذات الإلهية، بحجة قوله تعالى :" ليس كمثله شيء." بالفعل إن الله أقدر خلقه على فعل الخير وفعل الشرّـ ثمّ خيّرهم كي يُحاسبهم يوم القيامة على أفعالهم.أما نسبة أفعال البشر الدنيئة إلى الله تعالى، فهو من قبيل جحود عدله المُطلق انطلاقا من قوله تعالى:" وما ربّك بظلاّم للعبيد"إن الموقف الكلامي المعتزلي العقلاني، وليس الجبري الذي يتناقض مع روح الشريعة خدمة لسلوك الطغاة الذين يُبررون جرائهم انطلاقا من مقولة:" ما تمشي غير فين مشّاك الله" وبالتالي نمسح كل ذنوبنا في المشيئة الإلهية،بينما المنطق العقلي يقول بأن الأفعال مُتعلقة بالإنسان، ولا يصح أن تتعلق بالذات الإلهية، وكما يقول محمد عمارة في تفسير موقف المعتزلة:" لأنه يستحيل أن يكون فعل واحد مفعولا لفعلين ومقدورا لقادرين، وأثرا لمؤثرين.".ربما المقام لايسمح بالتفصيل في الفرق بين الإرادة البشرية والمشيئة الإلهية..وماذا لله وماذا للإنسان ؟..لكن أقترح التفكير في قضية الآجال..أيّها من الله تعالى؟ وأيها من الإنسان؟ فرّق الموقف الكلامي العقلاني الإسلامي بين الموت الطبيعي وبين القتل، الذي هو جرم يقترفه الإنسان ضد أخيه الإنسان،ومنه الانتحار الذي حرّمه الله وعدّه كفرا بنعمته ...وهذا التمييز وارد في الآية الكريمة:" ولئن قتلتم في سبيل الله أو مُتم لمغفرة من الله ورحمة خيرا مما يجمعون."(سورة آل عمران.157).يذكر مدرسي الفلسفة أن هذه القضايا كانت موضع تفكير في مقررات سابقة أيام موضوعات الفكر الإسلامي من خلال : موضوعة الحكمة والشريعة، وموضوعة البيان، وموضوعة الفاعل.
إن التنكيل بالقذافي يطرح سؤال حرمة الجسد الذي خلقه في أحسن تقويم.فهو ليس ملك القذافي ولكن ملك خالقه الذي أنشأه في الرحم منذ أن بدأ علقة...أذكر أن المفكر محمد طوزي في كتابه " الملكية والإسلام السياسي في المغرب"، ذكر حادثة عجيبة تتعلق بسلوك جماعة الدعوة والتبليغ،في ص 271، نجد الحادثة التالية:وقعت حادثة لآحد الدعاة المتحمسين، فقبل أن يلتحق بالجماعة، باشره أحد التبليغيين فردّ عليه بعنف شديد، وصل إلى حدّ البصق على التبليغي. فقام هذا الأخير بمسح وجهه وشكر مخاطبه قائلا: إن الرسول صلى الله عليه قاسى محنا أشدّ...وقد كان لجواب الداعية وقع عظيم على المخاطب، فارتبك وطلب المعذرة، فقال التبليغي " لا تطلب المعذرة مني، فأنتَ أهنتَ الله تعالى حين بصقت على صورة من صور الله في أحسن صورة..."إذن ماذا نقول عن شباب ثوري يقوم بغرس سكين في دبر القذافي وهو يقول " الله أكبر" !!!!! ماذا نقول عن ثوار " مصراطة" المعروفين بتشددهم الديني حين مثّلوا بجثة القدافي ضربا ورفسا بالأرجل وهو ميّت . قد نجد الأعذار لمثل هذه السلوكات، من قبيل أن القذافي كان طاغية ومجرما ويستحق ما تعرّض له، ويؤسفي أن أحد المتدخلين من المجلس الوطني في حفل إعلان تحرير ليبيا ، قال بالحرف إن الطريقة التي قُتل بها القذافي ستكون عبرة لكل الطغاة، ممّا يعني أن طريقة القتل كانت مُدبّرة، ولا يُعقل أن يتصرف الثوار من تلقاء أنفسهم والطريدة لها وزن دولي.السؤال، هل من المقبول أن أن يكون سلوك الثوار من جنس سلوك الطاغية؟من حق الثوار الانتقام من طاغية فاقت سلوكاته الشاذة كل خيال، ولكن الانتقام بالعقل والقانون وليس بالانجرار وراء الأهواء والعواطف، لقد نجح القذافي في أن يجرّ معه الثوار إلى قعر حضيضه، وهذا فخّ لم تستطع نشوة اعتقال الطاغية التفطّن له. كان من الأفيد مُحاكمة القذافي واحترام حُرمة بدنه، بدل التنكيل بجثته، الأمر الذي أعطانا نفس صورة ما يتعرض له الناس في أفغانستان طالبان والسودان من رجم للنساء حتى الموت وجلد " الضالين " حتى تتمزّق مؤخرتم وتنفجر دما ،واليوتوب مليئ بمثل هذه الفضاعات.هل ما وقع للقذافي هي رسالة من قبل الحاكمين الجدد؟ يظهر أن أعضاء المجلس الوطني كانوا جبناء في مواجهة القذافي الذي يملك بخصوص أكثريتهم أسرار فضيعة ومنهم بطبيعة الحال رئيس المجلس الوطني الذي كان من زمرة القذافي قبل أن يثوب وقد أقرّ بأنه مستعد للمحاسبة من منطلق أنه كان جزء من النظام السياسي.لكن المفارقة تبقى كالتالي: من حق الثوار محاسبة القذافي، ولكن ليس من جنس ما كان يُمارسه على المعارضين من شعبه، فالثوار ليسوا قطّاع طرق بل هم في منزلة مؤسسي النظام بالقانون، بحجة أنهم يعملون تحت إمرة مجلس وطني وضع مجموعة من القوانين المؤقتة لتدبير مسار الثورة، وبالفعل أقاموا معسكرات للأسرى ومراكز للاستجواب، بمعنى يشتغلون بمنطق تدبيري للمرحلة. السؤال : لماذا انهار هذا التدبير لحظة اعتقال القذافي وابنه المعطسم ؟ يحق للبعض أن يُخمّن انطلاقا من هذا السلوك ،بأن العديد من النساء المواليات للقذافي ربّما قد تم اغتصابهنّ من قبل الثوار باعتبارهن غنائم حرب !!!!أكيد أن ما تعرض له القذافي سيكشف عن فضاعات ستُجلي الأيام القادمة مدى فضاعتها. كم أُشفق على العديد من المقالات السطحية التي انتشت بما تعرّض له القذافي، ونسيت أن طريقة القذافي في الحكم أفلحت في تحقيق المعاملة بالمثل، فهل كل الثوار ومجلسهم الانتقالي قذافيين بالرغم من اختلاف المواقع؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
 
هل كل الثوار الليبيين قذافيين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فيلوصوفيا :: الفلسفة :: يوميات مدرس مادة الفلسفة-
انتقل الى: