.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
اتصل بنا

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
مواقع صديقة

سحابة الكلمات الدلالية
والحرية الكلي الحقيقي الاستدلال الطبيعة الرغبة نصوص المعرفة العمل الطبيعي الوضع الفلسفة الحقيقة مجزوءة الفن الشغل الضرورة البشري قيمة الشخص جذاذة وجود الدولة الغير مفهوم الحق

شاطر | 
 

  الأشكلة في منهاج 1996، وامتداداتها في التوجيهات التريبوية 2007

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2338
العمر : 63
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: الأشكلة في منهاج 1996، وامتداداتها في التوجيهات التريبوية 2007    الإثنين مايو 21, 2018 9:41 am

[rtl].[/rtl]
[rtl]الأشكلة في منهاج 1996، وامتداداتها في التوجيهات التريبوية 2007[/rtl]


[rtl]من يوميات مدرس مادة الفلسفة 2009[/rtl]

[rtl]- بخصوص الأشكلة (سأبدأ بوضع الموضوع في سياقه حسب منهاج الفلسفة لسنة 1996 باعتباره أصل المنهاج الحالي)[/rtl]

[rtl]    كثيرة هي النقاشات بخصوص فعل الأشكلة في  تدريس الفلسفة،. لكن لهذه المسألة شروط ومُقتضيات تتعلق بدء بالتمييز بين الفلسفة كما مارسها الفلاسفة، وبين " التحويل المدرسي للخطاب الفلسفي"، هذا التحويل أملته ضرورة تعليم الفلسفة  داخل المؤسسة،الأمر الذي يقتضي استثمار تقنيات بيداغوجية وديداكتيكية توفّرها مختلف العلوم المتعلقة بدراسة طرق تعليم وتعلّم الفلسفة بصفة خاصة."(منهاج 1996.ص.6) وتتجسد هذا البعد التعليمي من خلال إكساب التلميذ كفايات منهجية فلسفية رئيسية وهي:[/rtl]
[rtl]1-      بناء المفاهيم الفلسفية...[/rtl]
[rtl]2-      استخراج الإشكالات الفلسفية التي  تتضمنها المفاهيم الفلسفية، من خلال الكشف عن المفارقات والتقابلات التي تظهر في تفريعات هذه المفاهيم، وصياغة هذه الإشكالات في أسئلة فلسفية منظمة ومترابطة.[/rtl]
[rtl]3-      معالجة  تلك الإشكالات معالجة فلسفية عن طريق استدعاء أطروحات الفلاسفة ونظرياتهم ومواقفهم منها، بمنطقها الحجاجي والبرهاني."( منهاج 1996. ص 9)[/rtl]
[rtl]4-      "دراسة المفاهيم  Notion  دراسة فلسفية تقوم على بناء المشاكل المرتبطة بها من خلال أسئلة وتفريعات تستجيب لمنطق التفكير المنظم ولمنطق التراث الفسلفي المتعلق بها.(ص 12)[/rtl]
[rtl]5-      امتلاك أدوات التفكير الفلسفي تتجلى في القدرة على تحويل الموضوع إلى مشكل وعلى معالجة ذلك المشكل معالجة فلسفية.[/rtl]
[rtl]6-      القدرة على التعامل مع النص الفلسفي من خلال وضعه في سياقه الإشكالي والتعبير عن مضمونه بلغة شخصية.(ص 12)[/rtl]
[rtl]مَنْ يطّلع على تحليل مفاهيم  " البرنامج الدراسي " لم يستعمل منهاج 1996 كلمة "إشكالية " بل كلمة " المشاكل ومشكلة" في مقاربته لمفاهيم السنة أولى بكالوريا آنذاك : الفلسفة والطبيعة والوعي...وذلك من خلال الصياغات التالية:[/rtl]
[rtl]أ‌-        مشكلة تحديد الطبيعة الإنسانية....وتتفرّع عن هذه المشكلة قضايا من مثل: الحرية، تفرّد الإنسان وتميزه..[/rtl]
[rtl]ب‌-    مشكلة تصور الإنسان في حالة الطبيعة....[/rtl]
[rtl]ت‌-    الوعي ومشكلة التفكير في الذات..[/rtl]
[rtl]ث‌-    الوعي ومشكلة الانفتاح على العالم والآخرين.[/rtl]
[rtl]ج‌-      ...أن يدرك التلميذ المشاكل الأساسية التي تطرحها التقنية والمفاهيم المرتبطة بها...[/rtl]
[rtl]ح‌-      أن يتعرف مواقف وتصورات أساسية من مشاكل التقنية.[/rtl]
[rtl]لكن لحظة مقاربة مفاهيم الثانية باكالوريا، استعمل المنهاج كلمة " الإشكالات الفلسفية" :" الإشكال الفلسفي المركزي في مفهوم اللغة هو العلاقة : لغة/فكر، وعن هذا الإشكال تتفرّغ الإشكالات الفلسفية التالية: اللغة الإنسانية و" اللغة " الحيوانية، العلامة والرمز، الغة/ السلطة..._ص 24) لكن من بين الأهداف جاءت الصيغة التالية" 3- أن يصوغ الإشكالية الفلسفية المتعلقة باللغة" (ص 25) وهذا يطرح علامة استفهام؟ ما الذي يقصده المنهاج من الإشكالية الفلسفية للغة؟؟!!! وما سبب ورود مفهوم الإشكالية مع برنامج السنة الثانية بكالوريا، وغياب هذا المفهوم في برنامج السنة أولى باكالوريا؟ إذ نجد مثل :[/rtl]
[rtl]1-      أن يستطيع التلميذ إدراك مصدر الإشكالية الفلسفية للعقل ويصوغها في أسئلة محددة ومرتّبة.[/rtl]
[rtl]2-      أن يستوعب المفاهيم والمضامين الفلسفية المقدمة له حول إشكالية العقل..[/rtl]
[rtl]3-      أن يدرك التلميذ أساس الإشكالية الفلسفية للحقيقة من خلال المفارقات التي يكتشفها بعد التحليل الدلالي والفلسفي لمفهوم الحقيقة.........وتتكرر هذه العبارة " الإشكالية الفلسفية " مع كل مفهوم من مفاهيم البرنامج.[/rtl]
[rtl]ويختم منهاج 1996 حديثه عن برنامج " مفاهيم " بالعنوان التالي : تحويل المفهوم إلى "مشكلة "يتم تحويل المفهوم (يقصد اللغة، العقل....) إلى مشكلة قابلة للمعالجة عبر الأسئلة التي تطرح حوله، ويطرح المفهوم  كمشكلة نظرية بما تحمله من دلالات وتناقضات وانفتاحات، فيكون تناوله هذا مبنيا على صياغة إشكالية، ويتم بناء المشكلة عبر توسطات أسئلة والأجوبة وعوائق الأجوبة...والمشكلة في درس الفلسفة، لا تُحلّ ولكن يبحث فيها ويفكر فيها." ص 38.[/rtl]
[rtl]    ما هي الاستنتاجات التي يُمكن استخلاصها من طرح المنهاج لقضية السؤال والمشكلة والأشكلة والمسألة والإشكالية الخاصة والإشكالية العامة...؟. ( أقول المنهاج لأن وثيقة 1996 هي الناظمة لكتاب  التوجيهات التربوية الحالية في انتظار صدور منهاج للفلسفة بشكل رسمي، بالرغم من هذا المنهاج لم يوضح طبيعة هذه الاختلافات والتعالقات). ويمكن الرجوع إلى الورقة التي طرحتها بخصوص  تعريفات " هنري بنا رويز.[/rtl]
[rtl]    في نظري، لا يتعلق الأمر بمسألة الحدود ودلالاتها، كما لا تتعلق بالاستناد إلى المعاجم الفلسفية وغيرها في رصد  أو تحديد دلالة هذه المفاهيم المتداخلة ( الأشكلة، الإشكالية....) إلى درجة يصعب معها عزل أحدها عن الآخر بالرغم من تميّزها عن بعضها البعض، ولكن بالرجوع إلى روح الخطاب الفلسفي يُمكن فهم طبيعة فعل الأشكلة وملابسات صناعة السؤال الفلسفي، المُبدع بدوره للمفاهيم والمشكلة بدورها لأطروحة تتأسس إضافة إلى الأشكلة والمفهمة، على الحجاج والمُكمّل لفلسفية السؤال المُولّد للمفاهيم . أما  التحليل الأداتي والتقني / التجزيئي لمفاهيم مختلف مسارات فعل الأشكلة لن يُصلنا إلى فهم الروح الفلسفية باعتبارها تساؤلية بامتياز كما سنرى لاحقا. والحالة  يُمكننا أن نقوم بترتيب العلاقات بين تلك المفاهيم الإجرائية، والتي سبق أن تمّ التأسيس لها لحظة التفكير مع التلاميذ في الفعل الفلسفي ومميزات التفكير الفلسفي بالجذع المشترك، على اعتبار أن الفلسفة هي أشكلة للبديهيات واليقينيات، من خلال طرح السؤال. وأقول  لا وجود لمشكلة وإشكال وإشكالية من دون صيغة استفهامية، هي من كفايات تعلم الفلسفة والتفلسف والمتجسدة في المطلب المنهاجي التالي:" ممارسة التحرر الذهني والوجداني من عوائق البداهات المباشرة، والأحكام المسبقة، والآراء الوثوقية، التي يشكّل التخلص التدريجي منها شرطا لتطور التفكير الفلسفي لدى التلاميذ "(ص 21). لكن السؤال الفلسفي ليس هو السؤال التعرّفي من قبيل : مَن بنى صومعة حسان؟ بل هو سؤال يتأسس على اكتشاف أو إبداع مشكلة تتأسس بدورها على فعل الاندهاش بعبق الغرابة التي يعمل من خلالها العقل على تحويل الغريب إلى موضوع يُطرح أمام الذهن في صيغة إشكال، بمعنى عدم تقبّل الشيء من خلال مُساءلته ، في أفق التباعد عن المألوف والجاهز. إذن السؤال الفلسفي، وبشروطه الفلسفية:الحركية ، والانفتاح على الممكن، والطلب من خلال الاعتراف بالنقص، والشمولية والجذرية...باختصار السؤال الفلسفي هو المؤسس لكل تفكير يزعم لنفسه الفلسفية. ومن السؤال الفلسفي، باعتباره تجسيدا لحرية الفكر في طلب الحقيقة، والقطع مع عبودية التلقّي والتقبّل ومع الاطمئنان للبداهات واليقينيات التي لم يتم إخضاعها للفحص والمساءلة.. أقول من السؤال الفلسفي تتمظهر المشكلة والإشكال والمسألة والمُعضلة...ولكن في إطار تاريخي ، بلغة ميشال فوكو ( إبيستيمي)، له محددات من خلالها تتشكل طبيعة الأسئلة  الفلسفية. هنا يُمكن الحديث عن دور إشكالية الإبستمي في صياغة طريقة التفكير من خلال أسئلة تزيل الستار عن مُشكلات سيقوم المفكرون بأشكلة الثابث والمتحوّل في صيرورة التطور الفكري للقضايا التي يُفكر فيها الإنسان.من هذا المنطلق يُمكن توصيف الإشكالية بكونها "تمثّل الإحداثيات النظرية التي بمقتضاها يقوم الفيلسوف بالتفكير في المشكل الفلسفي وبنائه تساؤليا عبر توليد إحراجات ومعضلات..من قبيل أشكلة  ميشال فوكو للسلطة في إطار علاقتها بالمعرفة.." (مقتطف من برنامج الفلسفة بتونس)[/rtl]
[rtl]إذن لا وجود لسؤال فلسفي يؤسس لمشكل يقوم أساسا بأشكلة قضية، من دون شروط نظرية تحددها إشكالية المجال الإبستيمي،وهذا في نظري ما جعل عبد االله العروي يُعرّف الإشكالية كونها :" كيفية تصور المشكلات في منظومة فكرية معينة"( مفهوم الدولة. ص 15)[/rtl]
[rtl]بالمحصلة لا وجود لمشكل من دون صعوبة تعترض الشخص، ولكن بشرط توفره على الرغبة والقدرة على المُساءلة، وهي شروط مرتبطة بالوضع الاجتماعي والسياسي ومستوى المنظومة التعليمية للمتسائل....وكما يقول ميشال طوزر : إن فعل الأشكلة يقتضي مجموعة قدرات، منها" -1-المساءلة، وتعني جعل تأكيد ما (بديهية أو تعربف) أمرا إشكاليا ومشكوكا فيه،أي وضعه موضع سؤال،أو على شكل سؤال.-2- اكتشاف مشكلة فلسفية انطلاقا من مدلول، أو العلاقة بين بعض المفاهيم،أو خلف سؤال.-3-صياغة تلك المشكلة بشكل تناوبي،أي بشكل يمكن الحصول على عدة إجابات ممكنة[/rtl]
[rtl]لنعطي لهذه التصورات بعدا إجرائيا، كمحاولة لإيجاد الخيط الناظم بين كل مفاهيم الحقل الاستفهامي[/rtl]
[rtl]عادة ما نشتغل في تحليلنا للنصوص على أطروحاتها، وهذه تختزن مسار عملية التفلسف بكامله، باعتبار أن وجودها  مُتعلّق، حسب هنري بينا- رويز،ويُعرّف الأطروحة :" موقف فلسفي تجاه قضية تتضمن حكما وتُجيب عن سؤال محدّد. [/rtl]
[rtl]لو اشتغلنا على النصين الديكارتيين التاليين:[/rtl]
[rtl]يقول ديكارت:" ماذا كنت أظنني من قبل؟كنت أظنني إنسانا بلا شك ، ولكن ما الإنسان؟.. أنا واجد أن الفكر هو الصفة التي تخصني ، وأنه وحده لا ينفصل عني.. أنا كائن، وأنا موجود: هذا أمر يقيني، ولكن إلى متى؟ أنا موجود ما دمت أفكر، فقد يحصل أني متى انقطعت عن التفكير تماما انقطعت عن الوجود بتاتا. ولكن أي شيء أنا إذن؟ أنا" شيء مفكر". وما الشيء المفكر ؟... فالتفكير ليس سوى وعيي المباشر (حدس) بنفسي ... إنه شيء يشك ويتصور ويثبت وينفي ويتخيل ويحس أيضا... لقد عرفت أني جوهر ذاته وطبيعته التفكير، ولا يحتاج في وجوده إلى مكان ولا يخضع لشيء مادي ...وعلى هذه الصورة " الأنا" أو "النفس" التي هي أساس ما أنا عليه متميزة تمام التمييز عن الجسم."..أنا أفكر إذن أنا موجود ( ر. ديكارت. التأملات)    [/rtl]
ويقول أيضا:" "كنت قد انتبهت منذ سنواتي الأولى ، إلى أني قد تقبلت كمية من الآراء الخاطئة على أنها أراء حقيقية وصادقة، وإلى أن ما أقمته على هذه المبادئ غير المؤكدة، لا يمكن أن يكون إلا أمورا مشكوك فيها وغير مؤكدة، وذلك بحيث كان علي أن أقوم  مرة واحدة في حياتي ، بالتخلص من كل الآراء التي تلقيتها إلى ذلك الوقت، وأن أبدأ كل شيء من جديد ابتداء من الأسس، وذلك إذا ما كنت أريد أن أقيم قدرا من اليقين الصلب والثابت في المعارف والعلوم. لكن بدا لي في ذلك الوقت أن هذه المهمة كبيرة جدا بالنسبة لعمري، فانتظرت إلى أن أبلغ أقصى سن أصبح فيه أكثر نضجا، بحيث أستطيع إنجاز هذا الأمر،أي تقويض كل آرائي السابقة...لكن بما أن العقل يقنعني بأن علي ألا أتردد في تصديق بعض الأشياء التي ليست تامة اليقين بنفس القدر الذي يمكن أن أصادق فيه على أشياء تبدو لنا خاطئة بشكل جلي، فإن أدنى عنصر شك أعثر عليه فيها يكفي ليجعلني أرفضها.     ديكارت. تأملات ميتافيزيقية. من مقرر مباهج الفلسفة.ص 104                                                
[rtl]في النص الأول يطرح ديكارت مجموعة من المشكلات الفلسفية حول مَنْ يكون الإنسان؟ (مثلا جاكلين روس في معجمها الفلسفي تعتبر سلسلة الأسئلة التي يطرحها الفيلسوف هي إشكالية بحدّ ذاتها، أي خلق توترات فكرية في أفق زحزحة يقينيات من أجل استبدالها بعد التفكير المُنظم ببديهيات تم استنباطها عبر سلسلة من التساؤلات...!!!!!) وهذا معنى ضيّق لمفهوم الإشكالية والذي يُصبح مرادفا لمفهوم الإشكال، وذلك من خلال مُكوّن الشك جزء من عملية الأشكلة) وفي كل مرّة يقترح  ديكارت جوابا للمشكل يتحول الجواب إلى إشكال (أقصد بؤرة فكرية متوترة تُعيد إنتاج التفكير فيما اعتقدنا أننا حسمنا في مفهومه،وكأن الأمر يتعلق بصعوبة الحسم بداية مع موضوع السؤال، وهذه تقنية منهجية يستعملها كثيرا ديكارت قبل الوصول إلى ما يعتبره واضحا وبيديهيا، بعد عملية التخلص من الآراء الشائعة طبعا، وتتدرّج هذه المُساءلة في طريق بحثها عن اليقين ، حتى تصل إلى نتيجة اعتبرها ديكارت بديهية، كونه جوهرا، وطبيعة هذا الجوهر أنه مفكر.ومن ثمة انفصال فكره عن جسمه.... لكن السؤال، ما هو" الهمّ الفلسفي" الذي من خلاله  تساءل ديكارت عن الشرط المُحدّد لوجود الإنسان؟ بمعنى آخر لماذا طرح ديكارت سؤال الإنسان: ما الإنسان؟ ونفس السؤال قد نوجهه لكثير من الفلاسفة الذين طرحوا نفس السؤال.مثلا شوبنهاور تساءل: " على ماذا تتوقف هوية الشخص؟ والسؤال الضمني في عبارة جون لوك :" لكي نهتدي إلى ما يُكوّن الهوية الشخصية" وهو : ما الذي يُكوّن الهوية الشخصية؟...فهذه أسئلة فلسفية تؤسس لفعل الأشكلة الذي بدوره سيكتشف مشكلة فلسفية، تجد مُبرّر طرحها ضمن إشكالية عامة هي التي تُحفّز على طرح السؤال. بمعنى لا وجود لسؤال فلسفي من دون إحداثيات من خلالها تنتظم صيغة السؤال وقصديته.إذن لا وجود لحقل استفهامي مٌركّب وعلائقي (سؤال، أشكلة ، مشكلة...) من دون منظومة فكرية معينة باعتبارها هي التي تحدد كيفبة تصور المشكلات التي يُجسّدها السؤال من خلال فعل أشكلته للموضوعات.[/rtl]
[rtl]والحالة هذه بالنسبة لتساؤلات ديكارت،فهي كيفية لطرح مشكلة الإنسان وفق منظومة فكرية نجدها في النص الثاني، من خلال الاعتراف التالي :" وأن أبدأ كل شيء من جديد ابتداء من الأسس، وذلك إذا ما كنت أريد أن أقيم قدرا من اليقين الصلب والثابت في المعارف والعلوم". السؤال، ما العلاقة بين سؤال ماهية الإنسان، وإقامة المعرفة على اليقين ؟ ألا يُمكن اعتبار اعتراف ديكارت بقدرته على بناء معارف يقينية، هي الإشكالية الناظمة والمُبينية لتخليص الإنسان من كل الآراء التي لم يتم فحصها وإعادة بنائها ولو مرة واحدة؟ ولماذا هذا الاهتمام بتوجيه العقل في البحث عن الحقيقة في العلوم؟ وما علاقة هذا النوع من الاهتمام بما سبق من القرون الوسطى؟[/rtl]
[rtl] إذن ما العلاقة بين إعادة بناء الذات، والرغبة في إقامة علوم دقيقة ويقينية وخاصة تصريح ديكارت المشهور :" أن نكون سادة على الطبيعة وممتلكين لها."؟  إذن نحن بصدد  إحدى إحداثيات المرحلة وهي تأسيس المفهوم العقلاني للطبيعة  ليتم وضع الإنسان داخل عالم يصوغه العلم، كما يول " فولكيي" وليس الأيمان الديني زمن القرون الوسطى. بمعنى ما هي الإشكالية في هذه العلاقة بين البنية النظرية للعصر وصياغة الأسئلة المُترجمة للإشكالية التي من خلالها يُفكّر الفيلسوف؟ هل الإشكالية التي جعلت ديكارت يتساءل عن ماهية الإنسان كمقدمة لبناء علوم يقينية مرتبطة برهانات عصر التنوير للقرن السابع عشر وخاصة فتوحات الفيزياء الجاليلية؟.[/rtl]
[rtl]بنفس القدر من الأسئلة، نُسائل جون لوك في ماهية الإشكالية التي من خلالها بحث في ما يُشكل هوية الشخص؟ بمعنى آخر ما هي هذه الإحداثيات النظرية التي من خلالها ألف جون لوك كتابه " مقالة في الفهم البشري".؟ وكثير من المقاربات تُحلّل جون لوك من زاوية أنه مفكّر تجريبي، وتُسقط هذه " اليافطة " على كل فلسفته حتى ولو بدا أنه في كتابه أعلاه غير ما يوصف به عادة، وهذا طبعا راجع إلى عدم ضبط الأشكالية المحددة التي يحاول جون لوك  من خلالها فهم طبيعة الأنسان.وبعض المفسرين يرون أن لوك يؤسس لمثالية من نوع خاص  في بعض مؤلفاته.... وهل هي نفس كيفية تصور المشكلات في منظور شوبنهاور أو هيجل أو كانط؟ وأتساءل كيف يُمكن ديداكتيكيا تجسيد العلاقة العضوية بين الإشكالية و السؤال الذي يؤشكل الموضوعات وفق المنظومة الفكرية التي ينتمي إليها السؤال؟ بمعنى آخر،ومن الناحية الديداكتيكية، كيف نجعل التلميذ يُدرك أن أصل السؤال الفلسفي، المُثير لمشكلة بسبب طبيعة أشكلته لما هو مُقدم على التفكير فيه،أن الإشكالية التي تُفرزها منظومة فكرية ، في الزمان والمكان، هي الخلفية للمساءلة الفلسفية، الأمر الذي يقتضي ربط القول الفلسفي بتاريخيته، والتي من خلالها انبثق كقول فلسفي، يروم تجريد الواقع من أجل عقلنته، بعد خلخلته وفتحه على المُمكن الفلسفي، ومن سماته أنه قول تساؤلي. مع الأسف بعض المقاربات تخنق إشكال النص في حدود رُقعة النص المدروس من دون فتح النص على مجال إشكاليته التي أفرزته وأمدّته بالمعنى. [/rtl]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
 
الأشكلة في منهاج 1996، وامتداداتها في التوجيهات التريبوية 2007
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» قانون الاشخاص المعوقين الاردني/دراسة د.جهاد التركي
» اجمل امراة في العالم .. لا تفوتكم الصورة
» كتاب تاج العروس وغيره من كتب ابن عطاء الله السكندري
» اختبار الذكاء للمتميزين و الأذكياء
» اخر المبياد الرياضيات (2007)

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فيلوصوفيا :: الفلسفة :: يوميات مدرس مادة الفلسفة-
انتقل الى: