.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
اتصل بنا

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
مواقع صديقة

سحابة الكلمات الدلالية
الشخص الطبيعي الغير نصوص الشغل الضرورة الاستدلال الحقيقة قيمة والحرية التحضير مفهوم الرغبة الحقيقي الحق البشري الدولة العمل الفلسفية الطبيعة المعرفة الفن جذاذة الكلي وجود الفلسفة

شاطر | 
 

 في أقسام الجوهر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2338
العمر : 62
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: في أقسام الجوهر   الأحد نوفمبر 15, 2015 8:09 am

عبدالجبار الرفاعي
في أقسام الجوهر

في أقسام الجوهر توجد عدة أقوال نوجزها فيما يلي:
1 ـ أن الجوهر ماهية أو معقول أولي ينقسم إلى خمسة أقسام، وهي: المادة، والصورة، والجسم، والنفس، والعقل.
2 ـ أن الماهية تنقسم إلى: جوهر وعرض، وكما أن العرض هو عرض عام ينطبق على مقولات العرض التسع، كذلك الجوهر هو عرض عام لمقولات الجوهر الخمس، أي أن الجوهر ليس ماهية من الماهيات، مثلما أن مفهوم العرض ليس ماهية من الماهيات، بمعنى كما أن مفهوم العرض معقول ثان فلسفي كذلك هو مفهوم الجوهر.
3 ـ والقول الثالث يذهب إلى التفصيل، أي أن الجوهر تندرج تحته بعض هذه الأقسام المذكورة، فيما لا يندرج بعضها الآخر تحت ماهية الجوهر، وهذا الرأي يقول: إن الجوهر ماهية من الماهيات، وهذه الماهية تندرج تحتها بعض هذه الأقسام الخمسة ولا يندرج بعضها الآخر كما أن الحيوان ماهية من الماهيات، وهذه الماهية تندرج تحتها أنواع متعددة، كالإنسان مثلاً، كذلك الجوهر ماهية تندرج تحتها بعض الأقسام.
الفيلسوف الإسلامي العلامة الطباطبائي يرى أن الجوهر معقول أولي، وهو ماهية من الماهيات، وهو أحد المقولات العشر، وهذه الماهية تنقسم انقساماً أولياً إلى: المادة، والصورة، والجسم، والنفس، والعقل. وإن كان بعض هذه الأقسام لا يندرج تحت الجوهر، كالصورة والنفس حسب رأي الطباطبائي.
والدليل على أن أقسام الجوهر هي هذه الأقسام الخمسة هو كالدليل على عدد المقولات ـ أي انحصار عدد المقولات بعشر ـ فالاستقراء العقلي أثبت وجود هذه الأقسام الخمسة ولم يُثبت غيرها من الجواهر.
ـ معنى العقل:
ما هو المقصود بالعقل؟ عندما نقول إن الجوهر ينقسم إلى: عقل، ومادة، وصورة، ونفس، وجسم؟
الجواب: للعقل معاني عديدة، منها عقل الإنسان، ولكن المقصود بالعقل هنا، كما يقول الحكماء: هو الجوهر المجرد عن المادة ذاتاً وفعلاً. ويعرِّفه الطباطبائي: بأنه جوهر لأنه موجود لا في موضوع أصلاً، وهذا الجوهر مجرد عن المادة في ذاته، كما أنه في فعله مجرد عن المادة أيضاً،ف لا يرتبط بالمادة لا ذاتاً ولا فعلاً. والقول بوجود العقل يبتني على أن الوجود له مراتب، فالمرتبة الأولى هي عالم المادة، عالم الطبيعة، والمرتبة التي تلي هذا العالم هي مرتبة عالم المِثال، أو ما يصطلح عليه بـ (عالم الملكوت)، وهو العالم المجرد عن المادة ولكن توجد فيه آثار المادة، ثم تلي هذه المرتبة في الوجود مرتبة أخرى، أو عالم آخر هو ما يُعبّر عنه بـ (عالم الجبروت)، وهو عالم العقول، وهذا العالم مجرد عن المادة، أي أن هذه العقول مجردة عن المادة في ذاتها وفي فعلها أيضاً، ومن وراء ذلك العالم الربوبي، العالم الإلهي، عالم الواجِب تعالى. وهذه العوالم ـ كما قالوا ـ كل عالم منها محيط بالآخر (والله من ورائهم محيط) وبالتالي هنا تسلسل وطولية بين هذه العوالم، فالمقصود بالعقل هو هذا، لا عقل الإنسان.
ـ معنى النفس:
النفس هي الجوهر المجرد عن المادة ذاتاً المتعلق بها فعلاً، فالنفس الإنسانية ليست مادية في ذاتها، ولكنها في فعلها ليست مجردة عن المادة، بل هي في فعلها مادية، فأنت ترى بعينك، وتأكل بيدك، وتسمع بأذنك، فالنفس تتصرف بوسائل مادية.
وهناك في علم النفس الفلسفي أكثر من نظرية عند الفلاسفة المسلمين في تفسير حقيقة النفس، أشهرها النظرية التي ترى أن النفس مخلوق موجود مجرد مادي في الفعل لا في الذات، وهي في قِبال البدن الذي هو مادي. فالإنسان عندما يُخلق يخلق ببدنه المادي ونفسه المجردة.
فيما يذهب الرأي الذي يتبناه صدر المتألهين إلى أن النفس تبدأ بداية مادية، فالإنسان عندما يخلق ابتداءً هو مخلوق مادي بحت، ثم بعد ذلك تبدأ نفسه تتجرد من المادة طبقاً لقانون الحركة الجوهرية، فتبدأ النفس بالتحرر والتجرد من المادة، حتى تتجرد تجرداً تاماً عن المادة في مراحل تكاملها، وحينئذ تكون غير مادية، لكن تبقى مادية في فعلها، ولكن بفعل الحركة الجوهرية ـ كما تقول نظرية صدر المتألهين في الحركة الجوهرية ـ ربما تتجرد النفس في مراحلها النهائية حتى عن المادة في فعلها.
ـ معنى المادة:
هي الجوهر الحامل للقوة، أي هي الجوهر الذي يحمل استعداد الأشياء وقوتها. خُذ هذا الكتاب، أو الحجر، أو النبات، أو أي شيء آخر فستلاحظ فيه حيثيتين:
الأولى: حيثية الفعلية.
الثانية: حيثية القوة.
فهذا بالفعل هو كتاب، لكن حيثية القوة والاستعداد، إن هذا الكتاب فيه استعداد ليكون رماداً بعد أن يحترق. لاحظ النطفة هي بالفعل نطفة، لكن هذه النطفة فيها حيثية واستعداد لتكون علقة.
ولا إشكال في أن حيثية الفعل هي غير حيثية القوة والاستعداد، فما يحمل القوة والاستعداد هو المادة، والعلاقة بين الإمكان الاستعدادي وبين المادة كالعلاقة بين الجسم التعليمي والجسم الطبيعي، فالجسم الطبيعي جسم مبهم غير معين، فمتى تمدد هذه الجسم (تحصل فيه الأبعاد الثلاثة) كان اسطوانياً، أو هرمياً، أو مكعباً، فالذي يُعين هذه الأبعاد هو الجسم التعليمي، إذاً الجسم التعليمي عرض يُعيِّن أبعاد الجسم الطبيعي، أي يخرج أبعاده من الإبهام إلى التحدد والتعين. وهنا الشيء نفسه يقال، فالمادة جوهر، والعلاقة بين المادة وبين الإمكان الاستعدادي الموجود فيها هي كالعلاقة بين الجسم التعليمي والطبيعي، فالجسم الطبيعي جوهر والجسم التعليمي عرض، فالاستعداد الموجود في المادة هو الذي يعين ما تؤول إليه المادة، أي المادة الموجودة في النطفة تكون علقة، وهكذا.
ـ معنى الصورة:
الصورة الجسمية، هي الجوهر المفيد لفعلية المادة من حيث الامتدادات الثلاث، الطول والعرض والعمق، فالمادة حاملة للاستعداد، والصورة هي التي تمنحها الفعلية، فالصورة تُعطي الفعلية للمادة، والصورة تمثل حيثية الفعلية للمادة، بينما المادة تمثل حيثية القوة، فالذي يُعطي للمادة حيثية الفعلية في الامتداد بالجهات الثلاث هو الصورة. وهنا نُنبِّه على نكتة وهي إن الصورة التي تفيد فعلية المادة من حيث الطول والعرض والعمق لا تفيد الفعلية مطلقاً، فالطباطبائي قيِّد ذلك قائلاً: من حيث الامتدادات الثلاث، ولم يقلْ مطلقاً، فلو أن هذه المادة أصبحت عنصراً ما، كالهيدروجين، والأوكسجين مثلاً، فإنها تحتاج إلى الصورة العنصرية، إضافة للصورة الجسمية، فالصورة الجسمية، وظيفتها أن تمنح المادة الأبعاد الثلاثة، أما الذي يجعل المادة أوكسجين أو زئبق مثلاً، فهو الصورة العنصرية لعنصر الأوكسجين أو لعنصر الزئبق، فليس الصورة الجسمية وحدها تفيد فعلية المادة من حيث العنصر الفلاني، أو الشيء المعين كالماء، بل لابدّ، بالإضافة إلى الصورة الجسمية، من الصورة العنصرية للماء مثلاً، ولهذا قال الطباطبائي بأن الصورة الجسمية هي الجوهر المفيد لفعلية المادة من حيث الامتدادات الثلاثة، لا من حيث الفعلية مطلقاً، وإلا فالمادة تحتاج إلى صورة أخرى لتكون شيئاً معيناً، فلكي تكون المادة ماءً مثلاً، تحتاج بالإضافة إلى الصورة الجسمية، إلى الصورة العنصرية أو إلى الصورة المائية.
ـ معنى الجسم:
هو الجوهر الممتد في جهاته الثلاث، هذا هو القِسم الثالث للجوهر، وهو ما يتألف من المادة الأولى والصورة الجسمية.
والتركيب هنا هو تركيب اتحادي لا تركيب انضمامي، وإلا لو كان التركيب انضمامياً فلا يوجد لدينا جوهر جديد كالجسم، الذي يكون مجموع من هذين الجوهرين، وهما الصورة والمادة، فلابدّ أن يكون التركيب اتحادياً.
ـ رأي الطباطبائي في أقسام الجوهر:
إنه يقول أن بعض هذه الأقسام الخمسة المندرج تحت الجوهر، وبعضها الآخر غير مندرج. والمندرج تحت الجوهر هو العقل والجسم والمادة، أما الصورة والنفس فلا، لِماذا؟ يقول: لأننا عندما نلاحظ الصورة والنفس، ترى أن الصورة والفصل متحدان ذاتاً مختلفان اعتباراً، كما أن الجنس والمادة متحدان ذاتاً مختلفان اعتباراً، حيث إن المادة إذا أخذت لا بشرط كانت جنساً، والجنس إذا أُخذ بشرط لا كان مادة، والشيء نفسه يقال في الفصل والصورة فهما كالمادة والجنس، فالصورة والفصل متحدان ذاتاً ومختلفان اعتباراً، وعلاقة هذا بكلامنا هو أنه لو كانت الصورة مندرجة تحت الجوهر، لكان الجوهر جنساً للصورة، وللزم من ذلك التسلسل وهو محال.
أما كيف يلزم المحال؟ نقول: لما كانت الصورة هي الفصل لا بشرط، والفصل هو الصورة بشرط لا، والفصل غير مندرج تحت جنسه، فالناطق غير مندرج تحت الحيوان، لأنه لو كان الفصل مندرجاً تحت جنسه لاحتاج إلى فصل يقوِّمه، وننقل الكلام إلى هذا الفصل، ثم ننقل الكلام إلى ذلك الثالث، وهكذا، فيتسلسل إلى ما لا نهاية، والتسلسل محال.
فالفصل غير مندرج تحت جنسه، وإذا كانت الصورة هي الفصل، لأنهما متحدان ذاتاً، مختلفان اعتباراً، فهل تندرج الصورة تحت الجوهر؟ أي هل يكون الجوهر جنساً لها؟
الجواب: إذا كانت الصورة هي الفصل، فمحال أن يندرج الفصل تحت جنسه، لأنه يلزم التسلسل وهو محال، فالصورة الجسمية ليست مندرجة تحت الجوهر، أي ليست هي جوهراً بالحمل الشائع، بمعنى أنها ليست مصداقاً للجوهر، وإن كان ينطبق عليها مفهوم الجوهر وعنوانه بالعرض، فليس لها من الجوهر إلا المفهوم، فهي جوهر بالحمل الأولي.
وكذلك الكلام يجري في النفس أيضاً، فلا يبقى مندرجاً تحت الجوهر إلا العقل والمادة والجسم، فالنفس لا تندرج تحت الجوهر، لأن الفصل الحقيقي للإنسان هو النفس الناطقة، فالنفس هي الفصل، والفصل لا يندرج تحت جنسه، فالنفس لا تندرج تحت الجوهر، وإن صدق عليها مفهوم الجوهر.
وبتعبير آخر إن الجسم يتألف من مادة وصورة، والمادة هي البدن، والصورة هي النفس، الصورة هي الفصل، فالنفس هي الفصل الحقيقي. ولهذا نقول لما كانت الصورة هي الفصل، النفس هي الفصل، والفصل لا يندرج تحت جنسه، فلا تندرج الصورة تحت الجوهر، كذلك النفس لا تندرج تحت الجوهر، للزوم التسلسل، بترتب فصول غير متناهية، وهذا محال.
وإن كان مفهوم الجوهر يصدق على الصورة والنفس، لكن ليس لهما من الجوهر إلا المفهوم، فالطباطبائي يرى أن ما يندرج تحت الجوهر هو العقل، والمادة، والجسم، فقط، أما الصورة والنفس فليس لهما من الجوهر إلا المفهوم، وهما ليسا مصداقاً للجوهر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
 
في أقسام الجوهر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فيلوصوفيا :: الفلسفة :: فضاء الفكر الإسلامي :: مقالات في الفكر الإسلامي-
انتقل الى: