.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
اتصل بنا

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» هل تراجع جان بول سارتر عن بعض من أعماله الفلسفية والمواقف السياسيةقبيل مماته؟ بيني ليفي.
الإثنين نوفمبر 05, 2018 10:49 am من طرف كمال صدقي

» الفلسفة في برنامج مختفون
الإثنين نوفمبر 05, 2018 10:46 am من طرف كمال صدقي

»  الجهوية الفلسفية وعوائق التفلسف.
الإثنين نوفمبر 05, 2018 10:44 am من طرف كمال صدقي

» الفلسفة البيئية كلحظة من لحظات تطور الفلسفة.
الإثنين نوفمبر 05, 2018 10:38 am من طرف كمال صدقي

» تدريس الفلسفة من زاوية مسكوت عنها
الإثنين نوفمبر 05, 2018 10:32 am من طرف كمال صدقي

» كيف تحضر الفلسفة كمادة تدريسية؟
الإثنين نوفمبر 05, 2018 8:32 am من طرف كمال صدقي

» في نقد الحاجة إلى الفلسفة.
الثلاثاء أكتوبر 23, 2018 10:26 am من طرف كمال صدقي

» مشروع تمرين في/ على التفلسف. ما شروط أرضنة ا
الثلاثاء أكتوبر 23, 2018 8:39 am من طرف كمال صدقي

»  الأشكلة في منهاج 1996، وامتداداتها في التوجيهات التريبوية 2007
الإثنين مايو 21, 2018 9:41 am من طرف كمال صدقي

» مدى تعدد مرجعيات الدرس الفلسفي.
الثلاثاء أغسطس 22, 2017 12:46 pm من طرف كمال صدقي

مواقع صديقة

سحابة الكلمات الدلالية
نصوص جذاذة الوضع الحقيقي الكلي الدولة والحرية معرفة الشخص وجود مفهوم قيمة الغير الرغبة الطبيعة الشغل مجزوءة الطبيعي هسرل الحق البشري الحقيقة الفلسفة التاريخ الفن الضرورة

شاطر | 
 

 الوعي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2345
العمر : 63
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: الوعي   السبت أكتوبر 11, 2014 11:02 am

  مفهوم الوعي
(للإستئناس مع السنة أولى بكالوريا مسلك العلوم)



1- من المهم أن نعرف ما هو سياق مفهوم الوعي ضمن مجزوءة الإنسان، ثم طبيعة المشكلات المتعلقة بعلاقة الوعي بالإدراك الحسي، واللاوعي والإيديولوجيا.
2-  من الأفيد أيضا معرفة طبيعة التعالق بين الوعي والعقل والتفكير والفكر، وما علاقة هذه التحديدات باللغة، وهل يمكن الحديث عن وعي من دون أطر لغوية؟
3- إذن الوعي أحد محددات الوجود البشري إضافة إلى الرغبة والمجتمع، وهذه المُحدّدات تجمع بين ما هو فردي واجتماعي في تحديد ماهية الإنسان،إجابة على السؤال : ما الإنسان.
4- وبأيّ معنى يمكن الحديث عن أنماط من الوعي : الوعي الحدسي المباشر، والوعي التأملي، والوعي المعياري ؟وأخيرا ما طبيعة علاقة الوعي بالتاريخ والواقع اليومي؟
5- إذن الوعي خاصية بشرية، السؤال هل يُمكن للذكاء العملي عند الحيوان ( وخاصة الشامبانزي)أن يكون مشرا على إمكانية تطوّر الوعي لدى الحيوان؟

المحور الأول : الوعي والإدراك الحسي.

        * يُمكن أن ينفتح إشكال المحور على عدة احتمالات " منها :
  كيف يتحقق الوعي كمعطى شعوري سيكولوجي بالعلاقة من الحواس وهي من طبيعة جسمية مادية ؟إذن كيف نجمع سببيا بين أعضاء حسية مادية تخضع لقوانين فيزيائية وبين العقل ( والوعي فعل من أفعال العقل ) كمعطى لامادي يملك حرية الإرادة والاختيار ؟بمعنى آخر كيف يُمكن لشيء مادي ( المخ وأعضاء الحس، والقلب ...) أن يكون سببا في الاستشعار والشعور السيكولوجي اللامادي؟ كيف يستطيع نظام مادي فيزيائي وكيميائي أن ينتج استشعار الوعي بالموضوعات ( حول الذات وأشياء العالم).
   هذه الإشكالات، ترجع بالأساس إلى إشكالية جوهرية تتعلق ب: هل العقل المنتج للوعي معطى قبليا سابقا في وجوده على الجسد ،أم العقل مُكتسب والحواس هي التي تمُدّه بالمعطيات التي ستُشكّل مضمون الوعي؟ بمعنى آخر هل العقل المنتج للوعي فطري في انوجاده أم هو صفحة بيضاء كما يدعي التجريبيون؟ أم هو ليس هذا وذاك وإنما هو إفراز دماغي كما بيّن جان بيير شونجو.

*بناء الإشكال.
الاشتغال على أطروحة بيولوجيا الأعصاب. المفكر والعالم جان بيير شونجو.







من أيّ منطلق يمكن توظيف هذا النص الذي ينتمي لمجال العلوم الدقيقية،وإن يتقاطع مع إبستمولوجيا العلوم؟

يبدو  أن صاحب النص يعرض أطروحة حول مصدر وأساس الوعي،وفي نفس الوقت يستبعد أطروحات حول طبيعة الوعي وصدر انوجاده ، ويتعلق الأمر بأطروحة الفلسفة والأطروحة اللاهوتية. إذن تقتضي الضرورة المنهجية معرفة الأطروحات المُستبعدة، حتى يتسنى لنا فهم البديل الذي يقدمه صاحب النص بخصوص طبيعة علاقة الوعي بالدماغ.

أقترح ثلاث نصوص  من الفلسفة العقلانية الديكارتية، و الفلسفة التجريبية والفلسفة " الباسكالية"الأقرب إلى المنحى اللاهوتي ،ويُمكن إدراج مفهوم باسكال للقلب كعماد للإيمان الديني. من خلال هذه الأطروحات المستبعدة  ستتضح لنا مبررات وحجاج "جان بيير شونجو" ممثل علم بيولوجيا الأعصاب.


الأطروحات الستبعدة:

يقول ديكارت:

[rtl]  " ماذا كنت أظنني من قبل؟كنت أظنني إنسانا بلا شك ، ولكن ما الإنسان؟.. أنا واجد أن الفكر هو الصفة التي تخصني، وأنه وحده لا ينفصل عني.. أنا كائن، وأنا موجود: هذا أمر يقيني، ولكن إلى متى؟ أنا موجود ما دمت أفكر، فقد يحصل أني متى انقطعت عن التفكير تماما انقطعت عن الوجود بتاتا. ولكن أي شيء أنا إذن؟ أنا" شيء مفكر". وما الشيء المفكر ؟ إنه شيء يشك ويتصور ويثبت وينفي ويتخيل ويحس أيضا... لقد عرفت أني جوهر ذاته وطبيعته التفكير ، ولا يحتاج في وجوده إلى مكان ولا يخضع لشيء مادي ...وعلى هذه الصورة " الأنا" أو "النفس" التي هي أساس ما أنا عليه متميزة تمام التمييز عن الجسم."  ر. ديكارت. التأملات.    [/rtl]

يقول دافيد هيوم:

" هناك بعض الفلاسفة الذين يظنون أن لدينا في كل حين شعورا حميميا بما نسميه" أنا "، وأننا نحس بوجوده وباستمرار وجوده، وأننا متيقنون من هويّته وبساطته التامين يقينا أكثر من ذاك الذي يكون بواسطة البرهان.. أما من جهتي فإني عندما أتوغل في أعماق ما أسميه"أنا" أصطدم دائما بهذا الإدراك الخاص أو ذاك بالحرارة أو البرودة أو بالنور أو بالظلام وبالحب أو الكراهية و بالألم أو اللذة. فلا يمكنني أن أعقل نفسي (أنا) في أية لحظة من دون إدراك ما، ولا يمكنني أن ألاحظ إلا الإدراك. فعندما تزول إدراكاتي الحسية لمدة من الزمان، مثلما يكون ذلك بالنوم الهادئ فإن شعوري(بأناي) يزول طيلة النوم. ويمكن القول حقا بأني لست موجودا. فلو كانت جميع إدراكاتي قد زالت بالموت، وكنت لا أستطيع أن أفكر ولا أن أحس و لا أن أرى ولا أن أحب ولا أن أكره بعد تحلل جسمي، فإنني أكون قد غبتُ تماما، وأني لا أتصور شيئا أكثر من هذا ليجعل مني عدما بحثا.(  دافيد هيوم. منقول من الشامل في الفلسفة.محمد سبيلا وآخرين.ص 11)


يقول بليز باسكال :

"277- للقلب حججه التي لا يعرفها العقل، نعرف هذا من أمور جمة . أقول إن القلب يُحبّ طبعا الكائن الكلي، ويُحبّ نفسه طبعا بحسب ما يتصرف إلى هذا وذاك. ويتصلّبُ على الواحد أو الآخر بحسب اختياره. لقد نبذتَ أحدهما واحتفظتَ بالآخر، أتراكما بالعق تتجاذبان؟
278- القلب، لا العقل، يحس الله، وهذا هو الإيمان : استشعار الله بالقلب ى بالعقل.
.........
282- نعرف الحقيقة ليس بالعقل وحده بل بالقلب أيضا، وإننا بهذه الطريقة الأخيرة نعرف الأصول الأولى...
283- للقلب نظامه. وللعقل نظامه، الذي يجري بحسب قاعدة وتبيان. أما القلب فله نظام آخر. لا يُبرهن الإنسان أن الغير يجب أن يحبّه، فيبسط لأسباب الحب نظاما. إن في هذا لسخرية.
( خواطر. بليز باسكال. ترجمة إدوارد البستاني. 1972)

هذه هي الأطروحات التي يرفضها جان بيير شونجو، ويتهمها كونها خطابات أدبية حول الوعي بالموضوعات : العقل كجوهر، الحواس، القلب في مفهومه الميتاجسدي.

إذن بدون استحضار هذه الأطروحات المستبعدة، من الصعب فهم أطروحة جان بيير شونجو.

بعد قراءة أولية لنص شونجو، وتحديد أولي لأطروحته والمتمثلة في اقتناعه بأن "الصور العقلية هي موضوعات مادية محددة بفضل خريطة دينامية للخلايا العصبية وللسيالات العصبية التي تغذيبها وتسري داخلها مما يعني أن الوعي  هو إفراز دماغي أي نشاط عصبي مشروط فيزيولوجيا...." يمكن فتح فضاء للتفلسف مع التلميذ من خلال وسائل الإيضاح التالية، ومساءلة دور كل من الدماغ والقلب  وأعضاء الحواس الخمس في تحديد مجموعة من الاستشعارات العقلية والعاطفية.


























                                     

من خلال وسائل الإيضاح هذه يمكن خلق وضعيات مشكلة تروم التفكير في أساس الوعي : هل هو العقل أم الحواس أم القلب؟ وماذا نقصد بالقلب ، هل هو العضو في القفص الصدري أم له ارتباط بما هو روحاني وسيكولوجي على غرار مفهوم اللاوعي؟ كيف نفهم ارتباط نشأة الوعي من خلال بعض أعضاء الإنسان الفيزيائية كرد على مفهوم الوعي في دلالته الميتاجسدية ، كما بيّن أفلاطون وديكارت؟ ما موقف التلاميذ من هذه الاختلافات ومن خلال مُصاحبتهم للفلاسفة والعلماء؟ كذلك ما يُشاع لدى المراهقين والشباب، والتلاميذ من هذه الفئات حول دور القلب في الحب والكره، وإحدى الصور تبيّن التمثلات الشعبية حول " السكن في القلب"،من قبل المحبوب وحده......

** تحليا نص جان بيير شونجو.
1- السؤال الذي يٌجيب عنه صاحب النص:

للموضوع بقية.


عدل سابقا من قبل كمال صدقي في الجمعة أكتوبر 17, 2014 9:02 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2345
العمر : 63
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الوعي   الجمعة أكتوبر 17, 2014 8:46 pm

السؤال الذي يجيب عنه النص:من أين يستمد الوعي وجوده ؟ وكيف لبيولوجيا الأعصاب أن تقدم حقيقة الوعي بديلا عن الخطابات الفلسفية واللاهوتية؟
الأطروحة التي يُدافع عنه صاحب النص الأطروحة théseهي موقف فلسفي أو علمي من قضية، يتضمن حكما ويُجيب عن سؤال محدد).إذن من المفروض تحديد القضية التي يناقشها جان بيير شونجو، وتحديد موقفه منها، وتحديد الحُكم الذي أصدره بصددها، وتحديد السؤال أو الإشكال مصدر الأطروحة.
الأطروحة :كل نشاط عقلي هو عبارة عن نشاط عصبي مشروط فيزيائيا، بناء على دينامية الخلايا والسيالات العصبية للدماغ."
من نتائج هذا الحكم أن الوعي إفراز دماغي، ممّا يعني أن الصور العقلية هي موضوعات مادية.وترجع خلفية هذا الحكم إلى أطروحة بيواوجيا الأعصاب، ومن بين عائلتها العلمية : بيولوجيا السلوك، والتي نادى بها " واطسون" ومن نتائجها أيضا أن سلوكان الإنسان وليس وعيه فقط مشروطة بالتركيب الوراتي للشيفرة الجينية .
*- البنية المفاهيمية للنص:تنبني على شبكة من التقابلات المفاهيمية ، قطبيها الأساسين هما الوعي والدماغ كمقر للنشاط العصبي.ونفهم من البنية المفاهيمية أن الوعي تابع أن إفراز أو محدد من قبل المفاهيم التالية: الدماغ، النشاط العصبي، الإشراط الفيزيولوجي، الطابع المادي للصور العقلية، السيالات العصبية.إذن نحن أمام معطى ( الوعي) ومصادر مُحدّداته ( النشاط العصبي).
*- حجاج النص:اعتمد صاحب رالنص على أساليب حجاجية من خلالها حاول إقناع القارئ بصدقية أطروحته:
- الدحض والتفنيذ،أي استبعاد أطروحات فلسفية ولاهوتية والتشكيك في قدرتها على تفسير حقيقة الوعي، من خلال اتهامها كونها مجرد خطابات أدبية. ومفهوم الأدبية عند العلماء يرتبط بالذاتية والتخييل وفي بعض الأحيان بالوهمية.
*-حجة السلطة المعرفية الداعمة لأطروحة صاحب النص. بمعنى الاستشهاد بمفكر أو بحوث معينة، وفي حالتنا استشهد صاحب النصر بالمفكر " جاك مونو" كما استشهد بنتائج التجارب النفسية - الفيزيولوجية لتدعيم فرضية كون الوعي إفراز دماغي.
المحصلة الفلسفية:ليس المطلوب الدخول في تفاصيل علم بيولوجيا الأعصاب،بل استثمار نتائجها حول الوعي من أجل مساءلتها فلسفيا، بمعنى ماهي النتائج الفلسفية للأطروحة التي يقدمها صاحب النص كعالم بيولوجيا الأعصاب حول مصدر وأساس الوعي.
إذن الأطروحات التي يستبعدها جان بيير شونجو، هي الأطروحات العقلانية التي تفصل بين الوعي والجسد، وتعتبر الوعي من طبيعة مختلفة ومتميزة عن الجسد، وهنا ينتقد ديكارت وقبله أفلاطونن يقول ديكارت في النص أعلاه:"

.وعلى هذه الصورة " الأنا" أو "النفس" التي هي أساس ما أنا عليه متميزة تمام التمييز عن الجسم."  ر. ديكارت. التأملات.
كما يرفض  موقف باسكال من أن القلب هو أيضا أحد مصادر بعض أنماط الوعي.
ويمكن للسادة مدرسي الفلسفة الاجتهاد في مثل هذه المقارنات والاستنتاجات.
تحياتي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2345
العمر : 63
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الوعي   الثلاثاء أكتوبر 21, 2014 4:04 pm

من بين الأسئلة الجوهرية المتعلقة بإشكالية الوعي، هي كيف يتم الانتقال من الوعي والإدراك الحسي إلى الوعي واللاوعي ثم إلى الوعي والإيديولوجيا؟ والحالة هذه ما الذي يتبقى لدى المتعلم من التفكير في  هذه العلاقة الثلاثية بين الوعي والإدراك الحسي واللاوعي والإيديولوجيا.؟
إذن ما هو رهان هذه العلائق وهل يُمكننا التوصل إلى فهم حقيقة الوعي الإنساني باعتبار هذا الأخير وجود مُركّب من أنماط من الوجود متداخلة ومتشعبة : العقل الوعي التفكير الفكر المعقول الجسد الحواس التجربة الحس الإحساس المحسوس الغريزة اللاوعي العاطفة الوجدان ... كيف تجتمع هذه المكونات في ذات الموجود ؟ وما مصدر وجودها ؟ وما طبيعة تفاعلها وأيها هي هذا الإنسان إجابة على السؤال ما الإنسان؟ وأخيرا كيف نستحضر هذه الأنماط من الوجود الإنساني في حياتنا اليومية والتي تتطلب، حسب اختلاف رد الفعل، اسيتحضار إحدى تلك الخصائص؟ وما مدى أهمية بعضها مقارنة مع البعض الأخر، أو مدى اختلافها في درجتها الوجودية؟

سبق للمتعلمين في الجذع المشترك ضمن مجزوءة الطبيعة والثقافة أن خلصوا مع " إدخار موران"إلى أن طبيعة الإنسان مزدوجة الوجود، من خلال مفهوم " الأنسان كائن بيوثقافي " ومعروف على إدجار موران رغبتها الفلسفية في إيجاد تجميع إيجابي لمختلف مكونات الذات الإنسانية، وإبرازدى تفاعلها ضد الأطروحات الثنوية الميافيزيقية منا هو الأمر عند أفلاطون وديكارت.

تقتضي الضرورة تجاوز تشكيك " بليز باسكال " في إمكانية معرفة الإنسان انطلاقا من المعرفة العقلية أو العلمية، ومطالبته باعتماد القلب والرجوع إلى الإيمان انطلاقا من خلفية دينية هي وحدها القادرة على تعريف وفهم الإنسان...أقول تجاوز هذه النظرة اللاهوتية لباسكال ، يُمكن أن تنفتح أمامنا كل الإمكانات في معرفة الإنسان ،هذا الموجود الذي لا نظير له في الكون حسب المُتاح من الحقائق المعرفية والعلمية.وأول الحقائق هي أنه كائن مسكون بالمفارقات ومن بين هذه المفارقات :
أولا: مفارقة العلاقة الغريبة والعجيبة بين المادي الفيزيائي واللامادي الروحي في إنتاج الفهم ومن ثمة معنى الأشياء. لقد سبق أن بيّنا الإشكالية العويصة بين المخ والوعي، القلب والوعي الحس والوعي.ومن ثمة الاختلاف في الطبيعة لم يحُل دون إنتاج المادي للامادي!!!! بينما في الفلسفة التقليدية حسمت في أن الوعي مُفارق للجسد ومستقل في وجوده عنه، لكن قد يقف الجسد عائقا أمام الوعي في بحثه عن الحقيقة، لهذا وجب التخلص من الجسد !!!

ثانيا: سبق للمتعلمين أن وقفوا على أن ما يُميّز الوعي هو حضوره ويقظته في معرفته لذاته وأفعاله وهو يُنتج معنى الموضوعات من خلال إدراكها وفهمها وإعطائها طابع المعقولية والنظام. فالوعي فعل من أفعال العقل، والعقل تعقيل للأشياء Ratio إي النظام والحساب بمعنى التدبير...لكن يظهر من بعض أفعال الإنسان أن العقل لا يتحكّم فيها، بل إن الأنسان لا يعيها ويبدو أنها تخرج من سيطرته وهو يزعم أنه يقوم بتدبير لأفكاره وسلوكاته ويتحكّم فيها وهو يعقلها. وأو هذه المفارقات، النشاطات النفسية أثناء الحلم ، أضف إلى ذلك فلتات اللسان وأعراض العُصاب والهيستيريا والنسيان وأحلام اليقضة.....إذا لم يكن الوعي مسؤولا عن هذه النشاطات، فمن المسؤل ؟ وهل يوجد مصدر آخر في الذات غير الوعي؟ وكيف يجوز أن يتواجد في نفس الذات قوّتان تتصارعان في اتجهاين مختلفين؟ فإذا كان الوعي يسكن الدماغ، فأين يسكن اللاوعي، بل ما وطن الجهاز النفسي في الذات الإنسانية؟ وما دليل " فرويد " على وجود جهاز نفسي أعطاه وجودا طوبوغرافيا مُركّبا ومعقدا؟
ثالثا :وأخيرا كيف نفسّر أن الوعي هو يقظة وتدبير وتعقيل ونظام ووضوح..لكن في بعض الأحيان هذا الوعي نفسه يقوم بتشويه الواقع ويعمل على إنتاج الأوهام والكذب وقلب الحقائق..وخاصة في لحظات الصراع والتنافس حول المكاسب؟ وهذا المنحى هو ما يُطلق عليه الإيديولوجبا ؟ وهل بالفعل الإيديولوجيا قلب للواقع أم لها أيضا جانب واقعي حين تُنتج فكرا يروم من خلاله الدفاع عن مصالح طبقية مُبرّرة واقعيا.


للموضوع بقية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2345
العمر : 63
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الوعي   الأحد نوفمبر 02, 2014 9:10 am

خلاصة وإشكالات:

يظهر من استقرائنا لتاريخ الفلسفة وتحيين المواقف العلمية، أن جل المفكرين ( من مختلف الحقول الفلسفية واللاهوتية والعلوم الدقيقة والعلوم الإنسانية) أنها تتفق على أن الوعي خاصية إنسانية في شكله المتطور والمعقد،لكنها تختلف حول أصله وأساسه ومن ثمة طبيعته، وكنموذج:
1- الفلسفات العقلانية، وتعتقد أن الوعي معطى فطري (أفلاطون وديكارت..)، ومن نتائج هذا الموقف الفصل بين الوعي والجسد، بل اعتبار هذا الأخير عائقا أمام تحقق الوعي. وعند آخرين معطى قبلي من جهة حيازته على مقولات تنظم معطيات التجربة (الزمان والمكان  والفهم والعقل الخالص، كما هو الشأن عند كانط)،
2- الفلسفات التجريبية، والتي تعتقد أن العقل يولد صفحة بيضاء (وليس فطريا أو حاصلا على مقولات)ومن ثمة يتكون الوعي لحظة استقباله لمعطيات التجربة عن طريق الحواس.
3- الفلسفات الجدلية والتاريخية ( نموذج الماركسية ) والتي تعتقد بوجود علاقة جدلية بين الواقع والوعي لكن بإعطاء الأسبقية للواقع في تشكيل مضامين الوعي وإن كان لديه بعض الاستقلال النسبي بعد تشكّله. يقول ماركس :" ليس وعي الناس هو الذي يحدد وجودهم، بل على العكس ، وجودهم الاجتماعي هو الذي يحدد وعيهم." وقال في كتابه الإيديولوجية الألمانية:" إن إنتاج الإفكار، المفاهيم، الوعي، هو في البدء مُتمازج بشكل مباشر مع الفعّالية المادية ومع علاقات البشر المادية التي هي لغة الحياة الواقعية. في هذه المرحلة تظهر التصورات والتفكير وعلاقات الناس الذهنية كتدفق مباشر لسلوكاتهم المادية."
4- تفسير العلوم الدقيقة، وخاصة بيولوجيا الأعصاب، ونصيرتها الفلسفة السلوكية، بحيث يتم تفسير الوعي والسلوكات بناء على إشراطات فيزيولوجية تتم في أعلى درجة التميّز العضوي وهو الدماغ، في علاقة مع التركيب النوعي للخريطة الجينية وما ترتب عنها من هندسة وراثية تتعالق مع الهندسة العصبية. والمُحصلة: الوعي إفراز لنشاط عصبي مشروط فيزيائيا ومركزه الدماغ. هنا يتم القطع مع الفلسفات " الثنوية " والتي تقول بالوجود المزدوج للإنسان : وعي وجسد مع التمييز الأنطولوجي بينهما، وإعطاء الأسبقية الزمنية والشرفية أوالقيمية للعقل على الجسد. وهذا الموقف له نتائج على ممارسة الحياة اليومية للناس. لكن مقاربة بيولوجيا الأعصاب ترفض هذه الثنوية وتعتمد على مصدر وحيد للتجلّي الإنساني  هو الجهاز العصبي باعتباره المحدد لهوية الوعي ومن ثمة الإنسان.


من عيوب تفسير بيولوجيا الأعصاب لطبيعة الوعي عدم قدرتها على تفسير الاختلافات النوعية للوعي بالرغم من وحدة الدماغ البشري؟على الأقل ديكارت تنبّه لهذه المشكلة، حين قال :" إن العقل أعدل قسمة بين الناس...والراجح  أن قوة الإصابة في الحكم وتمييز الحق من الباطل، وهي في الحقيقية التي تُسمى بالعقل أو النطق ، تتساوى بين كل الناس بالفطرة، وكذلك يشهد بأن اختلاف آرائنا لا ينشأ من أن البعض أعقل من البعض الآخر، وإنما ينشأ من أننا نوجه أفكارنا في طرق مختلفة، ولا ينظر كل منا فيما ينظر إليه الآخر،لأنه لا يكفي أن يكون للمرء عقل، بل المهم أن يُحسن استخدامه." السؤال موجه لبيولوجيا الأعصاب: كيف يُمكن للسيالات العصبية أن تختلف في وظيفتها الذهنية من شخص إلى آخر؟

السؤال، كيف سيتعامل التلميذ مع هذا التعدد في تأويل مصدر وطبيعة الوعي؟ بأية عُدد بيداغوجية  يُمكن تقييم هذه الأطروحات؟ ومَنْ منها لها قيمة المصداقية والأقرب إلى حقيقة الإنسان؟ وهل يُمكن للفلسفة أن تصمد أمام الاكتشافات النوعية للتقدم العلمي؟ وما مصير التفسيرات اللاهوتية والتي تُدخل عاملا آخرا هو القلب .وما حقيقة القلب علميا ولاهوتيا؟ هل التسليم بميكانيكية حصول الوعي من خلال الإشراط الفيزيائي التي تقوم به السيالات العصبية سيُمكّن العلماء من صناعة آلات ذكية مثل الحواسيب وهل ستكون قادرة على امتلاك " الوعي الذاتي"!!!!؟؟؟؟؟ وباستقلال عن البرمجة الإنسانية؟وهذا يطرح أيضا إشكالا ميتافيزيقيا: هل يُمكن للمخلوق (الحاسوب الذكي)أن يكون في مثل قدرة خالقه ( الإنسان العالِم)؟ إذن هل نحن بلانظير أم الإنسان العالِم قادر على خلق نظير له والبداية مع خلق شروط الذكاء الصناعي كمدخل لتأسيس "الوعي الصناعي"؟!!!
وما تأثير هذه التفسيرات والتأويلات على الممارسة اليومية للتلاميذ؟ وخاصة أن الذين تعرضوا لحوادث أثرت على دماغهم فقدوا كثيرا من مقوّمات الحياة افكرية والحياة العادية؟ وكيف نفسر إصرار قانون السير على وضع " خودة الرأس"؟ هل للوقاية من الموت أم أيضا تجنبّ تلف الدماغ ومن تلف في وظائف التفكير والتركيز؟...
والغاية الكبرى والرهان الصعب:  لماذا استعمل الغرب وعيه فيما يجعله متقدما ومنتجا، بينما نحن تعطّل عندنا الوعي وانزاح وراء ما يشدّه إلى الأسفل ( الحفر) بدل التطلع إلى الأعلى ( الجبال)؟ ألم يقل أبو القاسم الشابي : من لم يعتد صعود الجبال*** يعش أبد الدهر بين الحفر .
 
إذا كان الوعي تجسيدا لنشاط عقلي معروفه عنه التدبير والحساب Ratio والنظام وإنتاج الحقيقة والتمكن من معرفة ما يروج في الذات، فكيف نفسّر أن مجموعة من الأفكار والسلوكات لا يتحكّم فيها العقل ولا يعيها الإنسان؟ إذن اللاوعي معناه الحرفي،عدم الوعي ببعض ما تقوم به ذات الشخص، السؤال /الإشكال، ما هو مصدر تلك السلوكات والأفكار وبعض التجليات النفسية ( الحلم، فلتات اللسان، النسيان، العُصاب ، الهيستيريا..) إذا افترضنا أن العقل الواعي لا يتحكّم فيها وتنفلتُ من سلطته ورقابته؟
إذن هل نحن أمام إعادة رسم هوية جديدة للإنسان، تتجاوز الأطروحة الثنوية والأطروحات العلمية الوحيدة  التفكيرBorné في إطار مادي صرف مع إنكار أي معطى نفسي في تحديد طبيعة وأساس الوعي.؟

http://www.gulfup.com/?k866Cl





[size=18]


المحور الثاني
: الوعي واللاوعي
سأشتغل على أطروحة فرويد من خلال النصوص التالية:


[/size]
"إن فرضية اللاوعي ضرورية لأن معطيات الوعي ناقصة جدا. ذلك أنه كثيرا ما تحدث لدى الإنسان السوي والمريض على حد سواء جملة من الأفعال النفسية التي تستلزم، من أحل تفسيرها، أفعالا نفسية أخرى لا تحظى باعتراف الوعي..إن هذه الأفعال النفسية اللاواعية لا تتمثل فحسب، في الهفوات والأحلام عند الإنسان السوي ، وكل ما نسميه بالأعراض النفسية والظواهر القسرية بالنسبة للإنسان المريض، بل إن تجربتنا اليومية الأكثر حميمية تضعنا أمام أفكار تخطر لنا من غير أن نعرف مصدرها أي أمام خلاصات تفكير تظل عمليات إنشائها وتمثلها خفية عنا ..إن كل هذه الأفعال الواعية تظل مفككة وغير قابلة للفهم، إذا ما أصررنا على الزعم بأنه ينبغي أن ندرك عن طريق الوعي كل ما يجري فينا من أفعال نفسية."( سجموند فرويد .Métapsychologie)

يقول فرويد": ليس هناك شيء غريب دخل إليكِ، إنه جزء من حياتكِ النفسية الخاصة انفلت من معرفتكِ، وسيطرة إرادتكِ... أنت تعتقدين أنك تعرفين كل ما يجري في نفسك، بمجرد أن يكون ذلك مُهما لأن شعورك قد أبلغك ذلك إذن. وعندما تكونين على غير علم بالشيء الذي يحدث في نفسك، فإنك تقبلين بطمأنينة كاملة، أن ذلك غير موجود فيها.بل إنك لتذهبين إلى حد الاعتقاد بأن ما هو نفسي مطابق لما هو شعوري، أي لما هو معروف من طرفكِ، وذلك رغم البراهين الواضحة على أن أشياء كثيرة تحدث في حياتك النفسية أكثر من تلك التي تتماثل إلى شعورك. اتركيني إذن ألقنك أشياء بهذا الصدد:إن ما هو نفسي لا يتطابق فيك مع ما هو شعوري، فأن يحدث شيء في نفسك، وأن تكوني على بينة كافية منه، فهذان شيئان مختلفان ... أدخلي إلى أعماق نفسكِ ، وتعلّمي أولا أن تعرفي ذاتَكِ، وإذ ذاك ستفهمين لماذا تسقطين مريضة، وقد يكون
 باستطاعتكِ أن تتلافَي المرض"
.   سجموند فرويد .التحليل النفسي- بول لوران آسون- ترجمة محمد سبيلا –ص 80
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2345
العمر : 63
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الوعي   الخميس نوفمبر 06, 2014 4:47 pm

قبل تحليل أطروحة فرويد، من الأفضل تذكير التلاميذ  بالإشكالات  التي يطرحها مفهوم الوعي.
بمعنى هل نحن بصدد إشكاليتين أساسيتين:
1- ما مصدر وأساس الوعي؟ ( هنا يمكن الانفتاح على ثلاث أطروحات. الوعي فطري، الوعي مكتسب، الوعي إفراز دماغي)
2- ما حدود الوعي ؟ إذا كان الإنسان يتميز بالوعي، فهذا الوعي بيّن عن عجزه في التطابق مع هويته باعتباره القدرة على المعرفة المباشرة وإعطاء معنى للموضوعات. لكن يواجه الوعي قصوره في معرفة ما يعتلي الذات من مختلف الأنشطة النفسية، بدليل أن هناك أفعالا وأفكارا تصدر عن الذات ولكن دون التحكم فيها والوعي بها. من هذا القصور يتمّ إبراز مفهوم اللاوعي لتفسير ما عجز الوعي عن إدراكه ، والدليل على وجود نشاط نفسي ينفلت من سيطرة وفهم الوعي" الآحلام، فلتات اللسان، النسيان، العُصاب، الهيستيريا..."
ومن بين مظاهر قصور الوعي وتناقضه مع ذاته، إنتاج الوعي للإيديولوجيا، والمقصود بها هنا تزييف الوقائع وتشويهها أو تأويلها بما يتناسب مع مصلحة طبقة معينة،ولو اقتضى الأمر التضليل والمغالطة وتبرير هذا التزييف، وإن كان يبدو أن هذا التزييف هو بالنسبة للخطاب الإيديولوجي مبررا وله مصداقية ضمن لعبة الصراعات الاجتماعية.
السؤال إلى أيّ حد يحضر اللاوعي والإيديولوجيا باعتبارهما التجسيد الفعلي لمفارقة الوعي، بحيث كان يدعي ديكارت أن العقل جوهر وطبيعته التفكير، بحيث لا يُمكن أن يحصل شيء في الذات دون أن تعييه الذات. والكوجيتو واضح رهانه في هذا الإطار. لكن فرويد بيّن عيب الفلسفة الديكارتية حين طابقت بين ما هو شعوري ما هو نفسي، مع أنهما من طبيعتين مختلفتين.

المحور الثاني : الوعي واللاوعي.
إشكال المحور:إذا كان الوعي إو الشعور هو حصول إدراك مباشر لأفعال الذات والموضوعات، وإعطائها معنى كمدخل لحصول المعرفة بشأنها، فكيف نفسّر أن مجموعة من الأفكار والسلوكات لا
يعيها الإنسان ولا يتحكّم فيها، بل لايجد لها معنى يتطابق مع وظيفة العقل ألا وهي المعرفة المباشرة بالموضوعات؟ والحالة هذه إذا لم يكن العقل مصدر تلك الأفكار والسلوكات، فمن المسؤول عنها ولماذا لا يتحكم فيها العقل ومن ثمة لا يعيها وينفلتُ منه معناها، من مثل:
- الحلم.
- فلتات اللسان.
- النسيان.
- العُصاب.
- الهيستيريا....إلخ
ضمن هذه الإشكالات تأتي إجابة سجموند فرويد من خلال النصين أعلاه، من خلال التدليل على أن " معطيات الوعي ناقصة"بحجة أننا نعيش تجارب نفسية لا نعرف مصدرها ونعجز عن إعطائها معنى من خلال الوعي وحده. لهذا كانت الحاجة إلى مقاربة جديدة لهوية الإنسان، وهذا ما سيدفع بفرويد إلى الثورة على، والقطع مع الأطروحة الفلسفية الثنوية ( الإنسان عقل وجسد) وإعادة رسم وجود طوبوغرافي جديد أطلق عليه إسم " الجهاز النفسي" والذي من خلالها يُمكن إدراك العلاقة المعقدة بين الوعي واللاوعي.
نفس الإشكال والمنهجية، ستُطبّق على الإيديولوجيا، وسياقها هنا ، لا يندرج في تحديدها الخاص والدقيق والمتعدد...بقدر ما تحضر في سياق أن الوعي يُفارق ذاته حين يبتعد عن إنتاج الحقيقة والعلم والموضوعية، ليجد ذاته ينتج الأوهام ويقوم بالتزييف وقلب الحقائق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2345
العمر : 63
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الوعي   الجمعة نوفمبر 07, 2014 9:02 am

مفهومالإنسان عند فرويد.




مع فرويد لم نعد نتحدث عن طوبوغرافية وجودية ثنائية تفاضلية ( عقل/ جسد ) كما فهمهما كل من أفلاطون ونيتشه، بل أصبح الإنسان عبارة عن بنية نفسية مركبة ومعقدة ودينامية وتفاعلية بين :الهو والأنا والأنا الأعلى والكل في علاقة مع مثيرات العالم الخارجي.وبالتالي من الصعب الحديث عن شفافية الذات ( كما اعتقد ديكارت في الكوجيتو:أنا أفكر إذن أنا موجود) بل أصبحت الغرابة والغموض والقلق والمرض النفيمن أساسيات هوية الشخص.




أطروحة النص الأول ( الكشف عن التناص intertextualité الثاوي في النص)




ضرورة الفصل بين النفسي والشعوري،فهما لا يتطابقان ( الرد على ديكارت)على اعتبار أن هناك حوادث نفسية تنفلت من الإدراك المباشر للوعي، ممّا يعني أن لم تعد الذات شفّافة، كما كان يعتقد ديكارت حين قال:" لايوجد شيئ في ذاتي إلاّ وأعيه كامل الوعي." لكن مع فرويد :" لم يعد العقل سيّدا في بيته." بحجة أن ما يعتبره الوعي شيئا غريبا وغير مفهوم.قال ديكارت في التأملات في معرضه عن الإحساس:"..إني كثيرا ما كنتُ أعتقد فيما مضى أني أحسستُ في النوم بأشياء كثيرة تبيّنتُ في اليقظة أني لم أحسها في الواقع.." لكن مع فرويد " لم يعد العقل سيّدا في بيته،" بحجة أن ما يعتبره شيئا غريبا بداخله هو في الحقيقة واقع نفسي لاواعي ينفلت من سيطرة الوعي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2345
العمر : 63
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الوعي   السبت نوفمبر 15, 2014 10:29 am

بخصوص البنية المفاهيمية وهي ذاتها البنية الحجاجية، يُمكن البحث عنها وتحديدها من خلال تحديد مفهوم الإنسان لدى فرويد.على اعتبار أن فرويد أسس طوبوغرافية جديدة لمفهوم أو طبيعة أو هوية الإنسان في معرض نقده لمفهوم الإنسان عند ديكارت، وعند كل الفلسفات العقلانية التي طابقت بين النفسي والشعوري، أو التي اختزلت الإنسان في ثنائية " العقل والجسد مع تهميش دور الجسد في تحديد هوية الإنسان.
يمكن تحديد مفهوم الإنسان من خلال فرضية " الجهاز النفسي" والذي من خلاله يمتوقع اللاوعي ضمن بنية نفسية مركبة ودينامية بسبب تفاعلها
. وهذه البنية النفسية تكشف عن البنية المفاهيمية وفي نفس الوقت المُحاججة ضد الأطروحة العقلانية الفلسفية التأملية.




دون الدخول في تفاصيل نظرية التحليل النفسي للإنسان، بل توظيف هذه الطوبوغرافية النفسية الوجودية فلسفيا حسب توصيات التوجيهات التربوية في الصفحة السادسة.
 نحم أمام تاريخ سيكولوجي للنمو النفسي للاوعي في علاقته مع الأنا والأنا الأعلى ( مع التنصيص على أن هذا الأخير هو أيضا لاواعي في وجوده). وحقيقة الأنسان عند فرويد هي تحقيق التوازن بين المكونات من خلال دور الأنا في التوفيق بين مطالب كا من الهو والأنا الأعلى والعالم الخارجي، بحيث أطلق عليهم فرويد " السادة الأشداء الثلاث"











المحصلة الفلسفية:
نعم. (إبراز القيمة الفلسفية لأطروحة فرويد حول مفهومه للإنسان)

لقد عزّزت الدراسات الفرويدية الجانب الإنساني ، ووسّعت من المجال الحقوقي لكثير من الأفراد الذين احتقرتهم الفلسفات العقلانية التقليدية، بمعنى أصبح الاهتمام بسيكولوجية الطفل منذ ولادته باعتبارها التشكيل الأولي لبدء رحلة الحياة، بخلاف الفلسفات العقلانية التي تبدأ من مرحلة النضج العقلي كشرط لتحديد مفهوم الإنسان، ونستحضر كبف أن ديكارت يشكك في قدرة الطفل على التفكير والشك. يقول :" " "كنت قد انتبهت منذ سنواتي الأولى ، إلى أني قد تقبلت كمية من الآراء الخاطئة على أنها أراء حقيقية وصادقة، وإلى أن ما أقمته على هذه المبادئ غير المؤكدة، لا يمكن أن يكون إلا أمورا مشكوك فيها وغير مؤكدة، وذلك بحيث كان علي أن أقوم  مرة واحدة في حياتي ، بالتخلص من كل الآراء التي تلقيتها إلى ذلك الوقت، وأن أبدأ كل شيء من جديد ابتداء من الأسس، وذلك إذا ما كنت أريد أن أقيم قدرا من اليقين الصلب والثابت في المعارف والعلوم. لكن بدا لي في ذلك الوقت أن هذه المهمة كبيرة جدا بالنسبة   لعمري، فانتظرت إلى أن أبلغ أقصى سن أصبح فيه أكثر نضجا، بحيث أستطيع إنجاز هذا الأمر، أي تقويض كل آرائي السابقة...لكن بما أن العقل يقنعني بأن علي ألا أتردد في تصديق بعض الأشياء التي ليست تامة اليقين بنفس القدر الذي يمكن أن أصادق فيه على أشياء تبدو لنا خاطئة بشكل جلي، فإن أدنى عنصر شك أعثر عليه فيها يكفي ليجعلني أرفضها.            ديكارت. تأملات ميتافيزيقية. من مقرر مباهج الفلسفة.ص 104  



لكن مع فرويد تبدأ رحلة البناء النفسي للإنسان مع المرحلة الفمية ضمن رحلة التطور الجنسي للإنسان.( ثم المرحلة الشرجية والقضيبية والكمون والبلوغ)
كما أصبح المنحرفون والحمقى والمرضى النفسانيين يدخلون المصحات النفسية بدل المنافي والسجون والعزل الاجتماعي من قبل الأسر والإرتياب من قبل عامة الناس لهذه الفئات التي تخضع للتهميش والإقصاء الإجتماعي.كما جعلتنا الفرويدية نعترف بالجانب اللاعقلي باعتباره مكوّنا من مكونات الهوية الشخصية.
لكن ، ومع ذلك للفرويدية في إجابتها على السؤال: ما الإنسان ؟ بعض العيوب، من أبرزها:

في الحلقة القادمة.


عدل سابقا من قبل كمال صدقي في الأحد نوفمبر 23, 2014 6:18 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2345
العمر : 63
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الوعي   الجمعة نوفمبر 21, 2014 6:12 pm

من بين الذين تصدوا لتأولات مدرسة التحليل النفسي، مفكرون من مختلف المشارف الفلسفية والعلمية،إما تفنيدا أو تصحيحا وبعضهم سار في تطوير منحى التحليل النفسي في تفسير حقيقة الإنسان.
1-لكن سنفتصر على موقف الفيلسوف Alain في رفضه لتأويلات فرويد لمفهوم الإنسان، وخاصة مفهوم اللاوعي، يقول "ألان" : اللاوعي هو احتقار للأنا وعبادة للجسد." ثم أضاف قائلا":  الفرويدية الذائعة الصيت هي فنّ اختراع حيوان مُخيف داخل كل لإنسان من خلال علامات عادية."
2- كما يؤاخذ على فرويد أنه في فهمه للإنسان،أعطى أهمية قصوى للمكوّن " اللبيدي" باعتباره طاقة جنسية بدائية تخضع لمبدأ اللذة، وهي المحرك الأساسي للاوعي في سعيه نحو تحقيق تجلّي الإيروس Eros كغريزة جنسية تسكن الطفل منذ ولادته ( وسبق أن تكلّمنت على الأطروحة الصادمة والتي بيّن فيها فرويد أن الطفل يعيش تجربة جنسية تبدأ مع المرحلة الفمية ( ومن خلال عملية المص من أجل اللذة وليس من أجل مص اجليب الثدي..)
هذا التفسير لبنية الإنسان النفسية ، والمؤكدة على أهمية الرغبة الجنسية...دفعت بعض الرسامين إلى تجسيد مفهوم الإنسان من خلال رسم وجه فرويد على شكل إمرأة عارية..بحيث ينظر فرويد إلى العالم الخارجي من خلال فرج المرأة، ككناية على التفسير الجنسي لهوية الإنسان حسب فرويد.

( لقد أعدتُ رسم الصورة مُوضّحا أكثر جسد المرأة)



3- من عيوب الفرويدية،اهتمامها بماضي الإنسان في تفسير حاضره، وهناك كقولة مشهورة لمدرسة التحليل النفسي:ط المريض الفسي هو الذي لم يُصفّ حساباته مع ماضيه." فحتى الأسوياء المتأزمين نفسيا يضطر المحلل النفسي إلى الرجوع إلى ماضي الشخص لفهم سلوكات أو عصاب ...الشخص. لهذا يؤاخذ على فرويد أنه أسقط المستقبل ( الأماني والصبوات) في تحديد كثير من خصائص الإنسان، وكثير من المخاوف المستقبلية لها تأثير على راهن الشخص.


المحور الثالث : الإيديولوجيا والوهم.

إشكال استباقي: أتساءل، ما علاقة الإيديولوجيا والوهم بمفهوم الوعي؟ كيف نقنع التلميذ بوجود علاقة، وما هي هذه العلاقة وهل تتقاطع أيضا مع اللاوعي؟لماذا هذا الزوج : اإيديولوجيا والوهم؟ ولماذا حصر الإيديولوجيا في علاقتها بالوهم؟
مع الأسف، لا نجد في التوجيهات التربوية ما يبّن لنا الرهان من هذا المحور. لكن يمكن التركيز على السؤال في التوجيهات التربوية  ص25 "يمكننا التساؤل عن كيفية إدراك الواقع وهل أفعال الإنسان وأفكاره تصدر كلية عن وعي شفاف ودائم الحضور؟

إشكال المحور المُفترض: كبف مفسّر المفارقة التالية " الوعي هو الذي يُعطينا صورة حقيقة عن حياتنا الواقعية والطبيعية، لكن في نفس الوقت يقوم بإنتاج الوهم وبقلب الحقائق وتشويهها، وهذا هو ما يُطلق عليه بالإيديولوجيا ( على الأقل في بعدها السلبي)
إذن ما هي اإيديولوجيا؟ وما الوهم؟ وما طبيعة العلاقة بينهما؟ وهل الإيديولوجا تمثل واع ( تحقيق مصلحة) أم فعل عقلي لاواع ( تزييف)؟
من الأفيد تشغيل التلاميذ من خلال التمييز بين الدلالة السلبية لمفهوم الإيديولوجيا ( وخاصة مع الطرح الماركسي في كتابات الشباب، قبل أن يتراجع ماركس ويُعطي الأهمية للبنية الفوقية وبعضا من استقلالها. كما يمكن البحث عن البعد الإيجابي ( مف المفكر ناصيف نصار، في كتابه طريق الاستقلال الفلسفي، كما سأبيّن لاحقا)وكذلك تعريف المفكر عبد الله العروي في كتابة الإيديولوجيا وأخيرا تعريف " لوي ألتوسير بخصوص كون الإيديولوجيا فعل لاواعي ويجب البحث عنه في علاقة الوعي بالواقع....
وفي الختام الاشتخال على نص بول ريكور، بالتركيز على وظائف الإيديولوجيا.دون أن ننسى في النهاية، ربط هذا المحور بإشكالية : ما الإنسان والجمع التركيبي بين الإدراك الحسي واللاوعي والإيديولوجيا وعلاقتهما بالوعي


للموضوع بقية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2345
العمر : 63
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الوعي   الأربعاء نوفمبر 26, 2014 9:43 pm

بسبب عدم التفاعل مع مقاربة الدروس أقترح متابعة بقية الدرس في الرابط التالي:
http://philo.forumarabia.com/t1046-topic
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2345
العمر : 63
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الوعي   الأحد نوفمبر 30, 2014 6:55 pm

لدي ملاحظة بخصوص تحليل لجنة كتاب التلميذ " في رحاب الفلسفة" لنص بول ريكور " وظائف الإيديولوجيا" ص 22.





- أولا: سؤال النص. كان من الأفيد الاستفهام الإشكالي عن استعمالات الإيديولوجيا ووظائفها، ومن ضمن هذه الوظائف نستنتج طبيعة الإيديولوجيا من خلال : التشويه والتبرير والإدماج.لكن لجنة التأليف ارتأت تقديم ما هو مؤخر ونتيجة لسؤال أولي :حدّد (ي) مختلف استعمالات ووظائف الإيديولوجيا، واستنتج طبيعة وماهية الإيديولوجيا من خلال مختلف وظائفها؟ بدل تضمين الجواب في السؤال ( هل الوعي شفاف ويعبّر عن حقيقة الذات) مضمون سؤال لجنة التأليف يخلط بيم إشكال المحور وإشكال النص.
- ثانيا : أطروحة النص:لاحظوا معي طريقة عرض مضمون الأطروحة في كتاب التلميذ، من دون ربطها بتدرج النص في بنائه لأطروحته من خلال مختلف استعمالات الإيديولوجيا...وكان من الأفضل صياغة الأطروحة من خلال ااستنتاج التلاميذ لقضية القلب والتشويه من خلال مقول النص نفسه وليس تقديم أطروحو جاهزة تنهل من ما يشاع وليس تحديدا من منطوق النص، بحث أن تعريف أطروحة كتاب التلميذ استبعدت الكثير من المعطيات الهامة في تحديد ماهية الإيديولوجيا.ومنها التكامل بين وظائف الإيديولوجيا في تحديد ماهيتها بل كما سنرى في البنية الحجاجية أن وظيفة الإدماج أكثر أهمية من وظيفة التشويه والتبرير.
-ثالثا: مفاهيمه الأساسية!!!!!: لاحظوا معي نحن بصدد بنية مفاهيمية ( وهي في نفس الوقت حجاجية)وليس عن مفاهيم أساسية مفصولة ومنزوعة من سياقها : الإيديولوجيا، التشويه، التبرير، الإدماج، السلطة ، الهوية، والوهم. ( لاحظوا معي النشاز المعرفي بين الأطروحة في كتاب التلميذ ومفاهيمها، فالمطلوب التضايف المعرفي بين الأطروحة ومفاهيمها الدالة على رهان الأطروحة وماهيتها.
البنية المفاهيمية:
الإيديولوجيا تَمثّل يقوم بتشويه الواقع، والعمل على تبرير هذا التمثل أو غيره، ثم العمل على إدماج ما يُمكن اعتباره إعادة تشكيل للهوية الجماعية من خلال ما تراه واقعا رمزيا توهم من خلاله الذات و الغير على ذاك التمثل ( من خلال الاستعمالات الثلاث) أنه الحقيقة  ، ومن ثمة قد تتحول مفعولات الإيديولوجيا إلى ثقافة وسلوك سائدين تفرضهما سلطة معينة ، كانت سياسية أو اجتماعية أو دينية.
لاحظوا معي كيف يفهم التلميذ المفاهيم من خلال إعادة صياغتها ضمن مجالها التداولي النصي، وهذه البنية المفاهيمية تتكامل مع الصياغة الأدبية للأطروحة.
حجاجه: من الغرابة البيداغوجية، أن تعمد لجنة التأليف إلى " ذبح " العملية الحجاجية للنص من خلال النشاز التالي:
حجاجه!!!: من الغرابة البيداغوجية، أن تعمد لجنة التأليف إلى " ذبح " العملية الحجاجية للنص من خلال النشاز التالي: العرض والتفسير: وظيفة المثال في عرض الأطروحة، أقترح، ينطلق، يجب علينا..!!!! بالله عليكم هل هذا حجاج؟
* البنية الحجاجية: الحقيقة أنها مركبة بسبب حضورها في وظيفة للأيديولوجيا ( التشويه والتبرير  والأدماج).
- وظيفة التشويه : استعمل صاحب النص أربعة إجراءات حجاجية وهي: المثال والمماثلة والاستعارة والاستشهاد بسلطة معرفية. وبطريقة تركيبية أدمج بين المثال والمماثلة والاستعارة من خلال استحضار ألة التصوير  وعلبتها السوداء والتصوير الفوتوغرافي، بحيث ماثل صاحب النص بين عملية القلب في الوعي الإيديولوجي وآلة التصوير، ليصل إلى نتيجة من استعارته للآلة التصوير وهي إنتاج صورة معكوسة للواقع.
ويمكن الاشتغال على الصورة التالية مع التلاميذ للوقوف على الممثالة والاستعارة التي استعملها " كارل ماركس"



-الإجراء الحجاجي الثالاث هو الاستشهاد بالمفكر كارل ماركس، كيف يثبت قضية القلب والتشويه.
كما وظف بعض الإجراءات الحجاجية في باقي النص مثل المقارنة التفاضلية بين وظائف واستعمالات الإيديولوجيا، حين قال صاحب النص بخصوص وظيفة الإدماج:" هذه الوظيفة على ما يبدو أكثر أهمية وعمقا من الوظيفتين السابقتين."
- ومن بين الإجراءات الحجاجية، التنبيه لدلالة مفهوم، يتعلق الأمر بمفهوم الوهم، ومحاولة إقناعنا بحقيقة مدلوله في علاقته بالإيديولوجيا في آخر النص.
مع الأسف، تتحول إجابات كتاب التلميذ إلى عائق معرفي وبيداغوجي، لحظة تشغيل التلاميذ في البيت، بحجة كثير من العيوب تشوب الأسئلة البيداغوجية لكتاب التلميذ، دون أن ننسى الفقر المعرفي لكثير من الاستنتاجات والتفسيرات.
لكننا لم نلمس مثل هذه العيوب في البرامج الفلسفية السابقة.وأسأل تُجّار البيداغوجيا الجدد : لماذا تستخفون بالفلسفة وتسجنونها في خانات مُلوّنة تعمل على تنميط الفكر وقتل المُمكن. 

أمن مدافع عن درس فلسفي يحترم كرامة الفلسفة وعشق التفلسف؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2345
العمر : 63
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الوعي   الإثنين ديسمبر 01, 2014 8:14 pm

قد يعتقد البعض أن مجال الإيديولوجية محصور في المجال السياسي والفلسفي والأدبي بالمعنى الواسع للمفهوم، بل تبيّن أن الأيديولوجيا كقلب وتزييف للحقائق قد تحضر في المجال العلمي بحيث كان يُعتقد أن المجال العلمي هو بمنأى عن الإيديولوجيا. في هذا الإطار يمكن قراءة كتاب :علم الأحياء والإيديولوجيا والطبيعة البشرية.



كتاب هابرماس : العلم والتقنية كإيديولوجيا


http://www.maktaba-amma.com/2013/01/blog-post_172.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
 
الوعي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فيلوصوفيا :: الفلسفة :: مشاريع دروس فلسفية من إنجاز الأستاذ كمال صدقي-
انتقل الى: