.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
اتصل بنا

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
مواقع صديقة

سحابة الكلمات الدلالية
نصوص والحرية الاستدلال الطبيعي الشخص الفن الغير الضرورة جذاذة الفلسفية الحقيقي الطبيعة الدولة قيمة الرغبة التحضير الفلسفة الحقيقة العمل البشري الشغل الحق الكلي وجود مفهوم المعرفة

شاطر | 
 

 إشكالية الحدود الفاصلة بين ضرورة الامتثال للأطر المرجعية وحرية الاجتهاد في لحظة المناقشة.

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2338
العمر : 62
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: إشكالية الحدود الفاصلة بين ضرورة الامتثال للأطر المرجعية وحرية الاجتهاد في لحظة المناقشة.   السبت مايو 26, 2012 1:55 pm

إشكالية الحدود الفاصلة بين ضرورة الامتثال للأطر المرجعية وحرية الاجتهاد في لحظة المناقشة. لنطلع أولا على مسارات المناقشة من خلال المذكرة 37، بحسب الصيغ الثلاث:
1- نص للتحليل والمناقشة.ص 4 من 6.
المناقشة:
أ- مناقشة أهمية الأطروحة من حيث قيمتها وحدودها.
ب- طرح إمكانيات أخرى تفتح أفق التفكير في الإشكال الذي يثيره النص.
2- سؤال إشكالي مفتوح. ص 4 من 6.
المناقشة:
أ- مناقشة الأطروحة أو الأطروحات التي يفترضها السؤال.
ب- طرح إمكانيات أخرى تفتح أفق التفكير في الإشكال.
3-قولة مرفقة بسؤال أو مطلب. ص 5 من 6.
المناقشة:
أ- مناقشة الأطروحة التي تتضمنها القولة ومقارنتها بأطروحات أخرى في ضوء السؤال المطروح أو المطلب.
ب- طرح إمكانيات أخرى تفتح أفق التفكير في القولة.
هذه مرجعيات عامة من المفروض الالتزام بها، وبعدها يُمكن الاجتهاد على هذه الأرضية.
لكن حسب متابعتي لمختلف اجتهادات مدرسي الفلسفة لأزيد من ثلاثين سنة، كنتُ أندهش من التخبط في تحديد ملامح ما يجب أن تكون عليه المناقشة في الإنشاء الفلسفي، وخاصة أسطورة : المناقشة الداخلية (وكأننا أمام نص بلاغي حصرا)والمناقشة الداخلية...مع العلم أنه يُمكن الاستفادة من" الدراسة المنظمة للنصوص" بخصوص التفييم النقدي لأطروحة النص، وأحوّله في نظري إلى لحظتي: نعم ولكن.وهذا عراف منهجي كوني في المناقشة، أتفق معك في بعض المناحي لكني أختلف معك في مناحي أخرى...سأرجع بالتفصيل لهذه القضية فيما أراه يُشكل روح المناقشة كما مارسها الفلاسفة فيما بينهم وحتى من خلال querelles entre philosophes،من هذا المنطلق يمكن الانفتاح على " التجربة الفلسفية في المناقشة بسبب الاختلاف بين الفلاسفة،‘Une philosophie qui n’attriste personne et ne contrarie personne n’est pas une philosophie’, écrivait Gilles Deleuze dans Nietzsche et la philosophie
ولاختصار الحديث، سأحاول أخذكم معي في رحلة عبر ثلاث مراجع تُتداول كثيرا بين المدرسين وأيضا التلاميذ، ورهاني هو الوقوف على مرجعيات تُتداول بين المدرسين والتلاميذ، وعلينا مساءلتها وتقييمها، في أفق خلق تقاليد نقدية تُسائل ما يروج، وهذا ربما سيُعطي للتلاميذ والمدرسن إمكانية "تعليق الحكم " époché بمفهوم هوسيرل، بدل الإقبال على تقليد " نماذج" جاهزة، والتفكير الجدي في ما يُقدّم لنا من مختلف الاجتهادات حِرصا على تجنّب أيّ مغامرة غير محسوبة، مع العلم أن التلاميذ من واجبهم طرح الأسئلة التالية وهي وردت في كتاب : عناصر الكتابة الفلسفية، ص 9:" لمن يكتب التلميذ؟ ماذا يمثل المصحح الذي نكتب له؟ وماذا يتنظر منا؟ ذلك المصحح هو نموذج مجرد، نموذج للمتحقق من أغراض درس الفلسفة لدى التلميذ، وينتظر منا أن نبرز قدرتنا على وضع مشاكل فلسفية في سياقها وأن نبرز أهميتها وأبعادها النظرية بكيفية فلسفية؟ ما هي مقومات هذه الكيفية؟
1- عناصر الكتابة الفلسفية. الإنشاء الفلسفي في الباكالوريا. من تأليف : التيجانية فرتات، فؤاد صفا والحسين سحبان. من منشورات مؤسسة بنشرة للطباعة والنشر. الدار البيضاء. 1987
2- الفلسفة في الباكالوريا ضمن سلسلة TOP philosophie..2009 وهي من تأليف نفس لجنة تأليف كتاب التلميذ : في رحاب الفلسفة _أحمد الخالدي، مصطفى كاك/ عبد الغني التازي ومحمد زرنين.)
3- الفلسفة ضمن سلسلة Alpha philosophie. منهجية الكتابة الفلسفية.2007 وهو من تأليف لجنة تأليف الكتاب المدرسي " منار الفلسفة"( الدكتور محمد مزوز، الدكتور محمد أفرفار والدكتور عبد الله هرهار.)
بالنسبة للكتاب الأول ، بالرغم من أنه يقع خارج المذكرة 37 بسبب قدمه النسبي، فإنه لم يهتم بالتسمية : المناقشة وإنما سمّاها : مرحلة النقد ، وهو يخترق بقية المراحل، ولكن يبدو جليا ضمن لحظة التحليل من خلال رهان النقد المتمثل" في إصدار حكم قيمة على الأفكار والآراء أو النظريات التي يتضمنها الموضوع في منطوقه مباشرة أو على تيك التي نعرضها ونستخدمها في ثنايا تحليله." ص 29.ص 29. نقد عدة آليات يمكن الرجوع إليها في الكتاب موضوع التشخيص.ولوذلك من منطلق فهم المؤلفين للإنشاء الفلسفي كونه:" يقوم على تهيئ أول مجمله بحث وتمييز وتصنيف، وذلك حسب المعلومات الني نشتغل بها، وفي مرحلة ثانية على تنظيم وترتيب وإقناع وإخراج نهائي إلى القارئ.ص 14. إننا بصدد فحص العمليات الجزئية التي تشكل جوانب العمل تحليلا وتركيبا، عمليات البحث هي : التحليل والنقد والتركيب. وعمليات الإنجاز وهي عمليات الحجاج المتمثلة في : المماثلة والمقابلة والأمثلة والمقارنة." ص 15. وقد أبرز المؤلفون الفرق بين الدرس الفلسفي باعتبار موضوعه هو الموضوعة الفلسفية أو المشكلة الجزئية أو المفهوم الجزئي، كل ذلك مصنفا حسب قضايا عامة أو محاور. ص 8.وهكذا يجد التلميذ نفسه أمام تقطيع للفكر الفلسفي وترتيب له وبناء يختلف عن الخطاب الفلسفي المباشر. أمام طبيعة هذه المعرفة ( معرفة ومواقف مختلفة، وتصورات عن العالم والإنسان والمعرفة) ، كيف نفكر من خلال تمرين فلسفي ؟(الإنشاء الفلسفي). ص 9. السؤال لمن نكتب؟ ماذا يمثل المصحح الذي نكتب له؟ وما ذا ينتظر منا؟ ينتظر منا أن نبرر قدراتنا على وضع مشاكل فلسفية في سياقها وأن نبرز أهميتها وأبعادها النظرية بكيفية فلسفية. لكن ما هي مقومات هذه الكيفية؟.ص 9.
وفي نماذج الأسئلة المحللة، يُدمج المؤلفون لحظة المناقشة ضمن التحليل من خلال عبارات:للتحليل والمناقشة. بحيث من خلالها المقارنة بين المواقف، تليها لحظة الاستخلاص. ولكن لا يظهر بوضوح الطابع النقدي الذي تحدث عنه المؤلفون في قرابة 15 صفحة من ص 29 حتى ص 45.وهذا يطرح بالفعل مشكلة رهان الأطروحة بعد إجراء المقارنات.

صحيح أن مفهوم المناقشة في الإنشاء الفلسفي لم يتم دكتكته بما يكفي من قبيل ،ما الذي يستهدفه فعل المناقشة الفلسفية؟ وبأية آليات ؟ ومن أين يستقيها المترشح؟ وهل تدرب عليها في سياقها الفلسفي من خلال القراءة التفاعلية بين النصوص داخل نفس المحور؟ أو من خلال القراءات المسترسلة للنصوص الأفلاطونية بالخصوص؟ والتي يتحول فيها الحوار إلى نقاش.هل بالفعل سبق لنا أن حدّدنا مع تلامذتنا بشكل دقيق ووظيفي المفاهيم المفاتيح للإنشاء الفلسفي: ما معنى التأطير الإشكالي؟ ما هي وظيفته؟ ما معنى التحليل إجرائيا؟ ما معنى المناقشة؟نقرأ في المعجم الفلسفي لجميل صليبا ج 2. ص426.المناقشة Discussion في المسألة بحثها، والفحص عنها وتحليلها...ويشترط في المناقشة أن يكون لدى المشتركين فيها آراء متعارضة، وأن يتولى متكلم واحد أو أكثر تحليل هذه الآراء، ومقابلتها بعضها ببعض، للآخذ بأقربها إلى الصواب."
غير أن لحظة المناقشة ليست معزولة عن سياق تحليل الأطروحة، المفترضة في السؤال والصريحة في القولة، والمتضمنة في النص، وبالتالي ستنصب المناقشة على مدى إجابة الأطروحة على الإشكال المطروح في لحظة الفهم. فأصل الإنشاء الفلسفي نابع من الأشكلة في التأطير الإشكالي، وامتداداته في التحليل. لكن السؤال هل سبق لنا أن تعاقدنا صراحة مع التلميذ على ما هي بالفعل الأطروحة؟ وعندها سيقوم بتحليلها ثم مناقشتها؟أقول هذا من تجربتي الخاصة، أن كثيرا من التلاميذ لا يعرفون حقيقة معنى الأطروحة بحيث يختزلونها في الفكرة العامة للنص، أو القولة، ولكن ماذا عن السؤال المفتوح؟ بنفس الغموض نستعمل نحن المدرسين كلمة المناقشة ونقوم بالأجرأة الجاهزة دون تعاقد فلسفي وبيداغوجي حول مفهوم المناقشة. مثلا أشتغل مع تلامذتي على التعريف التالي للأطروحة: إنها موقف فلسفي تجاه قضية تتضمن حكما وتُجيب عن سؤال محدد. في هذه الحالة على التلميذ أن يبحث عن القضية موضوع المعطى: السؤال أو القولة أو النص، ثم يُحدّد الموقف الفلسفي الذي اتخذه صاحب النص أو القولة أو ما يُفترض في السؤال من موقف فلسفي، تجاه قضية من خلال تحديد رهان السؤال ومبررات طرحه، والموقف الفلسفي يظهر جليا في الحكم الصريح في القولة والمفترض في السؤال والمتضمن في النص إما بشكل صريح أو يُمكن بناؤه من خلال أكثر من وحدات دلالية. في نظري بدون هذه الدعامات لا يُمكن للمترشح أن يُحلّل ويُناقش. فالسؤال المطروح: بعد التحليل، ما هذا الذي ستنصب عليه المناقشة؟ وبأية كيفية وبأيّ أفق؟ المناقشة في ماهيتها طرح ما تم تحليله للنقد من خلال مقارنته مع غيره من المواقف، في أفق إبراز مدى جدّته في مقاربة الإشكال المطروح، وفي نفس الوقت إبراز بعض عيوب حكم الموقف الفلسفي تجاه القضية موضوع المناقشة. وبالتالي يظهر مدى اقتراب مفهوم المناقشة من " المنظور "، وهذا الأخير لا يصح وجوده إلا في نقابله الجدلي مع نقيضه المُختلف...هنا ينبعث الاندهاش من تعدد المواقف بالنسبة لنفس القضية موضوع إشكال لحظة الفهم، ومن المطلوب أن يكون الطرح الإشكالي " تناوبي" كمقدمة لبناء نقاش ذي طابع جدلي يؤسس للاختلاف وتعدد الرؤى والمرجعيات. السؤال: ما قيمة هذا البعد الجدلي في استرتيجية بناء لحظة المناقشة؟ الجواب كامن في طبيعة الدرس الفلسفي القائم على المفارقات، وقد سبق أن أشرتُ إلى أهمية قراءة النصوص قراءة تفاعلية لتقريب التلاميذ من رهان المناقشة، وهذه عملية تبدأ من السنة أولى بكالوريا، كمثال من كتاب التلميذ " في رحاب الفلسفة" مسلك العلوم.ص 15.14، هناك حوار بين عالم أعصاب هو شونجو ، وفيلسوف متمرس هو برتراند راسل ، بخصوص نفس القضية: طبيعة الوعي في علاقته بالعقل. هنا من الضروري أن يؤسس المدرس لتقليد النقاش الأفقي بين التلاميذ بدل العلاقة العمودية : مدرس تلميذ. ضمن هذه العلاقة الأفقية يتعلم التلاميذ معنى المناقشة من خلال حوار بين مفكرين حول نفس الموضوع. هنا تتداخل المناقشة مع المرجعية والحجاج وطبيعة المفاهيم المستعملة.
يتبع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
 
إشكالية الحدود الفاصلة بين ضرورة الامتثال للأطر المرجعية وحرية الاجتهاد في لحظة المناقشة.
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فيلوصوفيا :: الفلسفة :: مقاربة الإنشاء الفلسفي-
انتقل الى: