.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
اتصل بنا

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
مواقع صديقة

سحابة الكلمات الدلالية
الغير مفهوم والحرية العمل الحق الرغبة الاستدلال الكلي قيمة الحقيقة الشغل الفن الفلسفة وجود الحقيقي نصوص المعرفة الضرورة الطبيعي الشخص جذاذة الفلسفية الدولة البشري التحضير الطبيعة

شاطر | 
 

 الجابري في ذمة الله.

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2338
العمر : 62
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: الجابري في ذمة الله.   الإثنين مايو 03, 2010 8:15 pm

شاءت الأقدار أن يرحل عنا الفيلسوف الكبير الأستاذ محمد عابد الجابري،وهو في عز تأسيس قراءة نوعية وجديدة تمثلت في مدخل إلى القرأن الكريم (في التعريف بالقرآن)، ومع أنها لاتزال في بداية إنتاج ولادتها متخذة من داخل النص القرآني نفسه لإنتاج منطوقه الثاوي فيه بمثل مقولة ابن رشد كون القرآن يُفسّر ذاته بذاته، حيث تنحى بالقراءة بعيدا عن التأويلات الفقية السطحية والأسيرة لكثير من التمثلات التي لم يتجرأ أحد على نقدها حتى اتنصب الجابري كعادته ضد فقهاء التجهيل الذين يبرعون في ترديد مقولات السلف دون مُساءلتها،لكن الجابري ينبش بعقلانية العصر في الموروث ليجعله مُعاصرا لذاته ومُعاصر لنا من خلال تجديد قراءته من داخل النص ذاته بالاستناد إلى وقائع تمّ التكتّم عليها لأنها " صادمة " لما هو شائع لدى عامة الناس وحتى الذين يزعمون أنهم من حُماة القرآن والسنة ويُنّصبون مشانق باسم " الحسبة" ليكفّروا كل مُبدع اختار طريق الحق في الاختلاف مع ما هو موجود من منظورات ادعت لنفسها التطابق مع النص الديني حماية لها من النقد وهروبا من التسفيه.إن قيام الأستاذ محمد عابد الجابري بالنبش النقدي- كعالم آثار- من أجل استنطاق جديد للنص وانطلاقا من ما رافقه من أحداث وشهادات تمّ السكوت عنها أو تمّ تجاهلها لأنها لا تخدم المشروع الإيديولوجي لفقهاء الظلام.فرحريّ بنا الرجوع أيضا إلى ما كتبه في رائعته " مواقف " وخاصة ما تعلق منها بالمرأة والحجاب، ومراحل تحريم الخمرة، ولنقف عند العدد الأخير من " مواقف" العدد 79، الذي جاء حافلا بمواقف لم تلق مع الأسف الانتباه الذي تستحقه، باعتبارها كاشفة لتهافت العديد من ما يروج لدى كثير من الناس: مفهوم الجنة، والجهاد والفتنة والفرقة الناجية. وأذكر كيف يردّ ببساطة على الذين يُفجرون أنفسهم وتعليل هذا الانفجار بالشهادة واستقبالهم من قبل " الحور العين"...وكبف حاجج الأستاذ محمد عابد الجابري بكل بساطة، على تهافة هذه المزاعم ليؤكد أن مزاعم كسب الغنائم الأخروية بعد " الشهادة" مجرد وهم، لأن هذه الأمور مرهون تحققها بعد يوم القيامة والحساب...بل تجرّأ الأستاذ الجابري على مناقشة عذاب القبر بقوله:" وليس في القرآن ما بشهد بصحة ما يروى عن سؤال الميت في القبر قبل قيام الساعة..: ص 64. مواقف 79
وكنتُ أطرح السؤال : ما القصد من النبش النقدي في مثل هذه الموضوعات الغيبية؟ إنه كان يُعلمنا كيف ننفلت من الفكر العامي doxa حتى بالنسبة للموضوعات المقدّسة!!لأننا لا نقرأ القرآن ولا نعرف منطوقاته ، لهذا كان فقهاء الظلام يستغلون الجماهير الشعبية ويدسّوا ما شاؤا من تأويلات في عقولها التي استهزأت بها الفئة " العلمانية والحداثية" لتغرق في موضوعات نخبوية جعلتها تقطع الصلة مع الجماهير. ولكن محمد عابد الجابري كان يعرف جيدا الهدف من إصراره على تحليل عقلاني لمثل هذه القضايا التي تُعتبر من اليومي للجماهير الشعبية، وهو المدخل الذي انسلّت منه مختلف الحركات الإسلامية لتسطو على العقول بسبب غياب فكر نقدي لمثل هذه الاعتقادات...هذا فقط جانب من مشروع الأستاذ محمد عابد الجابري أحببتُ أن أبدأ به تأبيني لهذا المفكر الكبير.
لقد سعدتُ بكوني كنتُ أحد تلامذته أواسط السبعينات من القرن الماضي، كان وقتها يُدرسنا الفلسفة اليونانية بمدرج ابن خلدون بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط. وأذكر أنه في يوم من أيام دجنبر الماطرة، كان يشرح لنا المقصود من الأسطورة لدى معتقيها بكونها نوعا من التفكير المعقول بالنسبة لهم، ولم يكونوا يفهمون الأسطورة كما نفهمها نحن اليوم، وشرع في إعطائنا مثالا يتعلق بطريقة فهم الفكر الأسطوري لظاهرة الرعد والبرق، وياللمصادفة يدوّي فوق سماء كلية الآداب برق مع رعد، فاهتز المدرج بالضحك والتصفيق، كانت تلك أول مرة نرى فيها الأستاذ محمد عابد الجابري يضحك .لقد كانت صدفة صنعت مفارقة تزامن التوقيتين :الفكرة وحقيقتها الواقعية وهي نادرا ما تحدث.
من الأمور المعروفة لدى العديد من الطلبة أنه عند نهاية كل درس للأستاذ الجابري، كان يتم توديعه بالتصفيق دليلا على احترام هذا الشخص، وبرهانا على محبّة طلبته له كإنسان، وتقديرا لمنهجيته في الإفهام النادر والذي كان يتميز به الأستاذ الجابري.
لا أحد يُجادل في القيمة الفكرية التي مثّلها هذا المفكر الكبير، بالرغم من التحامل عليه وبدون مبررات مقبولة وخاصة من قبل الطيب تيزيني وجورج طرابيشي، وطه عبد الرحمان...وأخيرا العديد من فقهاء التضبيع الذين يحفظون القرآن عن ظهر قلب دون فهم مقاصده ويُردّدونه في مجامعهم " العلمية"كالببغاوات، مثلما يًردّده " الطُّلبة" في الأعراس!! والعقيقيات.لقد تم تكفير !! الأستاذ الجابري من بعض مشايخ البترودولار وبعض الفقهاء المتعصبين في الأزهر، بخصوص نازلة تجرّأ الكشف عنها الجابري بكل جرأة وحزم وباعتماد مصادر من السلف أنفسهم، تقول هذه " الصدمة الفكرية" في الصفحة202 من كتابه في التعريف بالقرآن:"..إن جميع علماء الإسلام من مفسرين وراة حديث وغيرهم يعترفون بأن ثمة آيات، وربما سورا قد "سقطت" ولم تدرج في نص المصحف، وبعضهم يستعمل لفظ" رفعت" بمعنى أن الله رفعها، استنادا إلى قوله تعالى:" ما ننسخ من آية أم نُنسها نأت بخير منها مثلما أَلَم تعلم أن الله على كل شيئ قدير.( البقرة 106) وفيما يلي أنزاع النقص التي ذكرتها كل من المصادر السنية والشيعية...)
الطامة الكبر كنتُ أسأل العديد من مدرسي الفلسفة: هل اطلعتم على القراءة الجديدة للجابري للقرآن الكريم؟ تكون الإجابة صادمة: أطلعتُ على نقد للكتاب في إحدى الجرائد، أو سمعتُ فقيها فلانيا كفّر الجابري..مادخل الجابري بهذه القضايا، ليترك الناس الإيمان الذي ورثوه من السلف دون اقتناع..!!!! كانت هذه الإجابات المخجلة بمثابة رصاصات قاتلة لكل فكر تنويري، إذ ليس فهم الشيئ يتم بالتبجيل والوراثة، ولكن بالأحرى بالتفكير وإعمال العقل.لقد كانت هناك عبارة يُردّها محمد أركون: هناك فرق بين الشيئ ومعرفة هذا الشيئ. فالقرآن الكريم شيئ، ومعرفته شيئ آخر. فالقرآن سيبقى هو هو،أما معرفتنا به فمتغيّرة دوما. والاجتهاد لمن استطاع احترام شروطه. ولكن أن يتم تكفير الجابري في خلسة منّا، لم أر رد فعل من قبل المدافعين عن حرية التعبير يقفون إلى جانب مفكر كبير من العار أن يكون مرمى سهام الجهل وادعاء امتلاك فهم القرآن تحت يافطة جامعة الأزهر، حيثُ وصلت السداجة قولهم بأن المغاربة بسبب قربهم من أوربا المسيحية!!! أثرت فيهم الإسرائليات التي من خلالها يفهمون القرأن الكريم، واتّهم الجابري صراحة بأنه مفكّر مسيحي!!! وهذا يُشبه العاصفة التي أثارها الجابري بخصوص مفهوم " أميّة الرسول" (ص)، مع أن الجابري يعتمد الحجة والقرائن وطريقة " شهد شاهد من أهلها" ومع ذلك يُترك" الفكر " ويتم استهداف الشخص، وهذا ما درجت عليه بعض الحركات الأمازيغية المتعصبة، التي قامت ب" تخوين" الأستاذ الجابري للقضية الأمازيغية وهو من أصل أمازيغي، واتهامه بالانتصار للفكر" العروبي القومي" وكأني بها تُحلل هدر دم الرجل... وها هو يرحل اليوم عنا، ولن يكون رحيله بمثل أفول نجم سطع يوما ليترك مكانه للظلام، بل الجابري سيظل مثل العنقاء يحيا من رماده ليهزم تعفّن الفكر متى انحسر في العدمية، ليجدّده في مماته كما في حياته. نعم مات الجسد، ولكن الفكر باق وما مات يوم فكر أصيل.
أقول لروح الجابري ما قاله الشاعر أدونيس، بخصوص السفر من الدنيا إلى عالم آخر هو مستقر للروح وليس عدمها:لأب مات أخضر كالسحابة.....وعلى وجهه شراع.
فرحلة مًطمئنة في عالمك الجديد، حيث سيقودك الشراع إلى عالم آخر أنت أدرانا به وبطبيعته.
رحم الله الفقيد وتغمده برحمته.


عدل سابقا من قبل كمال صدقي في الخميس مايو 06, 2010 9:29 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2338
العمر : 62
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الجابري في ذمة الله.   الإثنين مايو 03, 2010 11:29 pm

في إطار الاعتراف بجميل هذا المفكر الكبير، أقدم حوارا أجرته مجلة الكرمل العدد 11، سنة 1984 مع الأستاذ محمد عابد الجابري بعنوان : محمد عابد الجابري، مسار فكر، وفيه يستعرض الجابري سيرة حياته الشخصية والفكرية.أجرى معه الحوار كل من عبد الصمد بلكبير ومحمد بنيس ومصطفى المسناوي.


4shared.com aljabirikarmel11.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
الحسن فيلو



ذكر
عدد الرسائل : 15
العمر : 38
البلد : maroc
العمل : professeur
تاريخ التسجيل : 29/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: الجابري في ذمة الله.   الثلاثاء مايو 04, 2010 11:16 am

عزاؤنا واحد في رحيل هرم شامخ من أهرام الفكر الإنساني ، لكن خير هدية نهديها للمرحوم ، هي الاشتغال على مؤلفاته نقدا وتحليلا ، لتبقى جمرة متقدة ، محتفظة بوهجها .
فالتفكير الفلسفي لا يؤمن بتقديس الخطاب ، فاستمرارية روح فكر الجابري ، رهين بالاشتغال على كتاباته نقدا وتحليلا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو حمزة

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 129
العمر : 49
البلد : maroc
العمل : Employer
تاريخ التسجيل : 01/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: الجابري في ذمة الله.   الثلاثاء مايو 04, 2010 11:54 pm

مات الجابري جسدا... لكنه سيبقى حيا من خلال ما راكمه في مدة حياته من أبحات جريئة و مؤلفات ستبقى شاهدة على أن هذا الرجل كان بالفعل هرما من أهرامات الفكر المغربي و العربي على العموم... و الكتب الأخيرة( مدخل إلى القرآن الكريم / فهم القرآن الحكيم في أجزاءه الثلاثة) ستبقى شاهدة على فكره. رحم الله فقيد الفكر المغربي و أسكنه فسيح جنانه، وإنا لله و إنا إليه راجعون.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنت مازغ



انثى
عدد الرسائل : 8
العمر : 68
البلد : maroc
العمل : التدريس
تاريخ التسجيل : 21/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: الجابري في ذمة الله.   الأربعاء مايو 05, 2010 7:28 pm

تغمد الله الفقيد برحمته و اسكنه فسيح جناته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جمال عيداني



ذكر
عدد الرسائل : 12
العمر : 27
البلد : افورار
العمل : تلميذ
تاريخ التسجيل : 22/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: الجابري في ذمة الله.   الجمعة ديسمبر 17, 2010 8:06 pm

لقد قمت بالاطلاع على بعض كتب هدا المفكر المغربي و انا اتسأل لمادا لم تعطيه وزارتنا قيمة الى عندما توفي.....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الجابري في ذمة الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فيلوصوفيا :: الفلسفة :: يوميات مدرس مادة الفلسفة-
انتقل الى: