.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
اتصل بنا

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» هل تراجع جان بول سارتر عن بعض من أعماله الفلسفية والمواقف السياسيةقبيل مماته؟ بيني ليفي.
الإثنين نوفمبر 05, 2018 10:49 am من طرف كمال صدقي

» الفلسفة في برنامج مختفون
الإثنين نوفمبر 05, 2018 10:46 am من طرف كمال صدقي

»  الجهوية الفلسفية وعوائق التفلسف.
الإثنين نوفمبر 05, 2018 10:44 am من طرف كمال صدقي

» الفلسفة البيئية كلحظة من لحظات تطور الفلسفة.
الإثنين نوفمبر 05, 2018 10:38 am من طرف كمال صدقي

» تدريس الفلسفة من زاوية مسكوت عنها
الإثنين نوفمبر 05, 2018 10:32 am من طرف كمال صدقي

» كيف تحضر الفلسفة كمادة تدريسية؟
الإثنين نوفمبر 05, 2018 8:32 am من طرف كمال صدقي

» في نقد الحاجة إلى الفلسفة.
الثلاثاء أكتوبر 23, 2018 10:26 am من طرف كمال صدقي

» مشروع تمرين في/ على التفلسف. ما شروط أرضنة ا
الثلاثاء أكتوبر 23, 2018 8:39 am من طرف كمال صدقي

»  الأشكلة في منهاج 1996، وامتداداتها في التوجيهات التريبوية 2007
الإثنين مايو 21, 2018 9:41 am من طرف كمال صدقي

» مدى تعدد مرجعيات الدرس الفلسفي.
الثلاثاء أغسطس 22, 2017 12:46 pm من طرف كمال صدقي

مواقع صديقة

سحابة الكلمات الدلالية
مجزوءة الشخص الحق هسرل الكلي مفهوم الحقيقة الدولة الشغل قيمة الفن الطبيعي نصوص الحقيقي الضرورة الغير وجود الوضع الرغبة الفلسفة التاريخ الطبيعة البشري والحرية جذاذة معرفة

شاطر | 
 

 أسطورة الإنشاء الفلسفي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2345
العمر : 63
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: أسطورة الإنشاء الفلسفي   الأحد أبريل 18, 2010 12:39 pm

عند اقتراب نهاية كل سنة دراسية، يكثر التهويل حول الكتابة الفلسفية في امتحان البكالوريا وليس الكتابة الإنشائية في المراقبة المستمرة التي من المفروض أن تكون المدخل الطبيعي لمعرفة إبداع إنشاء فلسفي في المستوى
المطلوب سواء ( بالتمرين على الكتابة الجزئية )وفق الأطر المرجعية أو وفق الحدود المعروفة بالنسبة للإنشاء بمواصفاته الثلاثة المعهودة : المقدمة والعرض والخاتمة .من الأفيد استجلاء حقيقة هذا التهويل الذي يُفزع تلامذة البكالوريا، والتساؤل عن خلفيات " حفلات التطبيل وفي أحيان أخرى التخويف" وكأننا بصدد فك ألغاز أحجية لأسطورة بائدة ، تحوّل مدرّسي الفلسفة/ المُصحح من جرّائها إلى ما يُشبه وحش " هولة سفنس " التي تُهدد الناس بقتلهم لحظة عجزهم عن الجواب، إلى أن أتي " أوديب " وقضى عليها. وليس كل التلاميذ مثل أوديب. السؤال : هل بالفعل الإنشاء الفلسفي -ككتابة مدرسية - يختلف في منهجيته عن أي إنشاء آخر، مثلا في الأدب الفرنسي أو الإسباني أو الأدب العربي ؟
لماذا تتزاحم الاهتمامات بالإنشاء الفلسفي في أواخر الأسدس الثاني من الثانية بكالوريا؟ ما الذي كنا نقوم به كمدرسين في مرحلتي الجذع المشترك والأولى بكالوريا؟ وهل بالفعل الكتابة الإنشائية الفلسفية تستحق هذا التهويل أم لا يعدو أن يكون الأمر مجرد وهم يتزيّن به البعض لحاجة في نفس يعقوب.لقد أصح من الشائع لدى التلاميذ في جميع التراب المغربي، التخوّف من التنقيط الجزائي لمادة الفلسفة( والذي التصق بالنقطة الصفر التي حيّرت أعلى الدوائر في وزارة التعليم، والتي لم ينفع معها حيلة " الجوانب الشكلية" و" تضمن المعطى لمفهومين أو مجزوءتين من خلالهما يستطيع المترشح الارتحال!!!! مُطمئنا بين المفاهيم والمجزوءات دون خوف من أسطورة " فزّاعة الخروج عن الموضوع" الأمر الذي ترتّب عنه إقامة علاقة انتهازية مع مادة الفلسفة،أفقها امتهان "دُربة " المَنهجَة الشكلية والتصنع في حياكة خطاب هو أقرب إلى تبرئة الذمة من الخروج عن الموضوع وليس الإبداع وفق الروح الفلسفية ذات الأفق النقدي والحجاجي، إضافة إلى روح المغامرة الفكرية القائمة على حق المترشح في التفكير وليس إرجاع البضاعة إلى أصحابها.وأتذكر أنني قاربتُ نفس الموضوع في الشريط التالي وغيره ضمن هذا الركن الخاص بالإنشاء الفلسفي :
http://philo.forumarabia.com/montada-f68/topic-t1173.htm
يكفي الاطلاع على سوق الإنشاء الفلسفي في مختلف الإصدارات التي تملأ السوق المغربية، ناهيك عن غابة الشيكة العنكبوتية التي يتيه فيها المترشحون إن وقعوا ضحيتها آملين إيجاد طريقة سحرية لكتابة إنشاء فلسفي، وإذا بهم يقع لهم ما وقع لحمار الشيخ في العقبة، وفي النهاية يرجعون ب " خفّي حُنين "، آملين من مدرسهم أو ممن يتقون في كفاءته حين يغيب الضمير المهني عند مدرسهم، أن يُشفي غليلهم من هذا الوحش العقلاني الرابض على تُخوم" محبة الحكة" ويا لها من مفارقة. محبّة الحكمة بطُعم المجهول والخوف من المحبة التي قد تتحول إلى نقمة!!!!
ونعيد السؤال : هل بالفعل يستحق الإنشاء الفلسفي هذا التهويل؟ ألا نُساهم نحن مدرسي الفلسفة في تأزيم وضع من المفروض أن يكون طبيعيا باعتبار ممارسة التلاميذ للإنشاء بدءا من التعليم الابتدائي؟
ما هو الإنشاء الفلسفي؟ وما الذي يُميّزه عن باقي إنشاءات المواد الدراسية الأخرى؟
بعيدا عن أوهام التضخيم غير المُبرر، نقول من المعروف أن أصل أي إنشاء هو تحليل ومناقشة موقف ( أو أطروحة ) بصدد قضية معطاة، وهي نفسها إجابة عن مُشكل مطروح.( وحتى لا نسقط في وهم أن الحجاج مثلا خاص بمادة الفلسفة، في حين أن الحجاج يسكن الخطاب السياسي والحقوقي والاقتصادي والإشهار وكل أنشطة الخطابة، نقول أن الصياغة الإنشائية لمُعطى ومطلوب يهمّ كل المواد، نعم هناك بعض الفروق المنهجية في المُعالجة، ولكن ليس إلى درجة ادعاء انفراد الإنشاء الفلسفي بخصوصية قد يترتّب عنها " القدح " في إنشاءات المواد المدرسية الأخرى)
ولكن قبل التحليل والمناقشة من المفروض التقديم لما نحن بصدد تحليله ومناقشته، وبعد التحليل والمناقشة يتم الختم بتركيب أو استنتاج كما في باقي الإنشاءات المدرسية. نعم للإنشاء الفلسفي خصوصية، هي ذاتها خصوصية الشعر بالنسبة للرواية أو العلم التجريبي....، بالرغم أنه لم تعد الحدود بين الحقول المعرفية قائمة، وما بالك بطريقة الكتابة الإنشائية. هذا لا يعني بالمقابل التبخيس بالإنشاء الفلسفي طبقا للمثل الدارج" ولاد عبد الواحد كاع واحد ". نعم للإنشاء خصوصية ولكنها ليست " مُتوحشة أو عمياء " بل هي مُستدمجة لكل المُمكنات التي تنهل من من مُختلف الحقول المعرفية.
من الصعوبات التي مازلتُ ألاقيها مع تلامذتي لحظة أجرأة كتابة مقدمة هي الانتقال من التأطير الوظيفي ( تحديد المجال التداولي للمعطى : سؤال مفتوح، قولة، نص ) إلى لحظة المرحلة الثانية من التأطير والمتمثلة في إبراز الأهمية النظرية لما نحن بصدد تحليله ومناقشته، في أفق إبراز المفارق الثاوية في المعطى بالعلاقة مع الأهمية النظرية للمفكر فيه.وبالرغم من اشتغالنا على هذه اللحظة بدءا من السنة أولى بكالوريا، فإن كثرة الدروس بالثانية بكالوريا تمنعنا من القيام بتمارين مُكثفة في أفق تملّك التلاميذ لمفهوم المفارقة ضمن أهمية المجال النظري داخل لحظة التأطير. فهل هذا مطلب صعب التحقّق؟ ترتبط المفارقة بمؤشرات تخلق لدى التلميذ دهشة أو صدمة فكرية ستدعوه بإعادة التفكير فيما كان سببا في صدمته والتي تؤسسها المفارقة.قد يكون الاشتغال على تحديد المفارقة كمدخل للطرح الإشكالي سهلا بالنسبة بعض الصيغ من مثل : هل يمكن تأسيس الحق على القوة ؟ يرجع السبب الحقيقي في صعوبة إدراك معنى المُفارقة إلى تقافة التلميذ التي يسود فيها الاجترار والتقليد والإملاء...فالإنشاء الفلسفي كطريقة في التفكير لا تنفصل عن طريقة تفكير التلميذ خارج أسوار المدرسة، لأنه يتقبّل المفارقات في مجتمع متخلف ومُفكّك على أنها من البديهيات التي يغرق فيها صباح مساء.لكن تنبيه التلميذ إلى الوعي بوجود ما يمكن أن يدعوه إلى التفكير ليس مُستحيلا، ولا يجب التهويل من صعوبة لحظة بناء الأشكلة بطريقة مقبولة ضمن سياقها وليس بطريقة مغلوطة .
لكي نتجنّب التهويل من صعوبة الإنشاء الفلسفي، علينا أن نتعاقد مع التلميذ منذ الجذع المشترك على ضرورة جعل الكتابة الفلسفية جزءا من رهانه من تعلم التفلسف داخل فضاء الفلسفة والفلاسفة، أي يُصبح الإنشاء جزءا من حياته الدراسية اليومية، وبالاحتكاك اليومي بالنصوص الفلسفية ، لغة ومعنى، وليست فقط مرتبطة بمناسبة الامتحان الوطني،بالرغم من أهميته التقويمية الإشهادية، لكن مع الأسف يترسّخ لدى التلميذ أن الامتحان مجرد وسيلة لاجتياز عقبة دراسية، فالتعامل المُناسباتي مع الإنشاء الفلسفي هو الذي يجعل منه أمرا بعيدا عن متناول التلميذ.ومما يزيد الوضعية تأزّما، نُلاحظ شيوع ظاهرة خطيرة بين مدرسي الفلسفة مع قُرب نهاية كل سنة دراسية، وتتمثل في دروس خصوصية تهتم بتعلّم كتابة مواضيع إنشاء فلسفي بدعوى أن مدرسهم لم يستطع الاهتمام بالإنشاء بنفس القدر الذي خصّصة لتحليل دروس المجزوءات. فتبدأ يوميات " التجارة الفلسفية" وكأن الكتابة الإنشائية " تخصّص !!!! لا علاقة له بتدريس المجزوءات" هنا تبدأ حيّل التعاطي مع كيفية كتابة إنشاء فلسفي(كتخصّص) من خلال قوالب جاهزة أو " باس بارتو ". هذا السلوك مُسيئ لتعلّم الفلسفة وهو من أحد مصادر التهويل بخصوص مدى صعوبة الإنشاء الفلسفي ، واحتياجه لمدرسين مهرة!!!! أصبحوا يحترفون تعليم كتابة إنشاء فلسفي على شكل ساعات إضافية مُؤدّى عنها!!!!.
إحدى يومياتي مع الإنشاء الفلسفي:
كتبَ مرّة أحد تلامذتي مقدمة حول نص إسينوزا " الغاية من الدولة" : يتأطر النص ضمن مجزوء السياية. والسؤال المطروح، ما الغاية من وجود الدولة؟ سألتُ التلميذ" ماذا كتبت؟ أجابني: كتبتُ تأطيرا وأشكلة. عندها اكتشفتُ أن خللا شاب تواصلي معه.وقد اكتشقتُ فيما بعد أن التلميذ طبّق حرفيا مطلبي التأطير والأشكلة. ولم بفهم روح التأطير الإشكالي.ولهذا ركّز على الروابط: يتأطر.. والسؤال المطروح..وبالتالي لم يُدرك التأطير بشقيه: الوظيفي وإبراز الأهمية النظرية للمعطى والمفارقة الثاوية فيها.مما زاد الطينة بلّة كنتُ أصرّ على تنبيه تلامذتي على التمييز بين لحظتي التأطير والأشكلة بروابط لغوية كطريقة في التواصل مع المصحح، وربّما خطأي أيضا يتجسد في مُطالبتي لتلامذتي بإجبار المصحح على اقتسام النقط 04 الخاصة بلحظة الفهم لما يتبيّن له أن التلميذ استطاع التمييز بين لحظتي التأطير والأشكلة، بدل أن يقرأ المصحح المقدمة دفعة واحدة ويقومها بنقطة واحدة ، مع أن المطلوب هو إنصاف التلميذ بتقويم التأطير والأشكلة مُنفصلين( وهذه مجرد وجهة نظر قابلة للمناقشة). ولكن الفهم الحرفي أفسد كل شيء. ولكن الوقوع في الخطأ فضيلة من جهة أنه مُنبّه إلى الصواب. فمن الخطأ تنبع الحقيقة. والتلاميذ اكتشفوا الحقيقة من خلال تجنّب الخطأ الذي يقعون فيه أو يقع فيهم غيرهم وحتى مع مدرسيهم.
مثال: لو افترضنا أن المعطى مُتعلق بمجزوءة الوضع البشري،المطلوب من التلميذ في مرحلة أولى ،تحديد المجال التداولي للمعطى ضمن المجزوءة ومفهومها أو مفهوميها حسب الأطر المرجعية، وفي مرحلة تالية يعمل على إبراز أهمية هذا المجال التداولي باعتباره يُراهن على تحديد شروط الوجود البشري باعتباره وجودا مُعقّدا ومُركّبا، داخل هته الشروط تنبع مفارقة المعطى، والتي ستكون مدخلا لطرح الإشكالات الممكنة بالعلاقة مع المفارقة داخل مجالها التداولي.ومتى ارتقى هذا المعطى إلى مستوى الفهم بالمراس، يستطيع التلميذ كتابة التأطير الإشكالي أو إنجازه بكل وعي ومسؤولية.
هل تدريب التلميذ على هته الطريقة في البناء منذ السنة أولى بكالوريا، لنقطف ثمارها في الثانية بكالوريا،أمر عسير المنال؟ إنهم يقومون بحل مشاكل عويصة في الرياضيات والفيزياء والأدب العربي...فكيف ندّعي أن الإنشاء الفلسفي يتميّز عن باقي المواد بصعوبته و " تعاليه المنهجي" إلى درجة الوالي الصالح التي تقتضي منهم الزيارة من أجل التبريك على مقامه وبواسطة أتباع وفقهاء الضريح؟
وللحديث بقية حول التحليل والمناقشة حسب كل صيغة.وحول أسطورة التصحيح وأسباب الاختلاف المُهول بين المُصحّحين..


عدل سابقا من قبل كمال صدقي في الثلاثاء أبريل 27, 2010 10:07 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2345
العمر : 63
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: أسطورة الإنشاء الفلسفي   الثلاثاء أبريل 20, 2010 10:19 pm

يشتكي التلاميذ من التمييز بين لحظات بداية تحليل كل من السؤال النفتوح والقولة والنص. لكن من الأفيد تنبيه وتدريب التلاميذ على المراحل التالية دون المُصادرة على حقهم في الاجتهاد:
1- بالنسبة لجميع الصيغ، المطلوب هو تحليل ومناقشة أطروحة تُجيب على مشكل ثاو فيهما الثلاثة ، لكن مع اختلاف منهجي في لحظة بداية التحليل.
1-1 بالنسبة للسؤال المفتوح ليس أمام المترشح سوى معطى يَضمر مطلوبا، والمعطى عبارة عن تعالق بين مجموعة من المفاهيم. فإذا كانت القولة عبارة عن أطروحة صريحة بحجة أنها تتضمن حُكما يُفصح عن أطروحة مُحددة، وإذا كان النص هو الآخر يتضمن أطروحة صريحة أو مُضمرة، فإن السؤال المفتوح يفترضها من خلال طبيعة تعالق مفاهيمه. من هذا المنطلق تأتي ضرورة الاشتغال على مفاهيم السؤال في بداية تحليله، بينما في القولة نشتغل على الحُكم التي تُصرّح به القولة، بينما في النص نشتغل على تحديد أهم العناصر الدلالية، في أفق حصر الأطروحة وذلك بالتخلص من التكرارات وأساليب الحجاج...لنُحاصر عناصر الأطروحة فيما يبدو لنا أنه أساسي.
هل من مُبرّر لهذه المقاربة؟ بالطبع يمكن الحجاج عليها بما يلي: نعلم أن المترشح يذهب إلى الإمتحان براهان تحليل أطروحة ومناقشتها، وعليه أولا تأطيرها وفي النهاية الخروج باستنتاج يتضمن حلا للإشكال المطروح. السؤال كيف يهتدي المترشح إلى الأطروحة الثاوية في صيّغ الامتحان الثلاث؟
نرجع إلى قضية الاشتغال على المفاهيم، وهو اشتغال لا يروم التحديد المعجمي، بل التحليل الذي سيكشف عن الموقف الفلسفي لصاحب النص أو صاحب القولة أو ما نفترضه في السؤال المفتوح.وكما يقول سقراط " تكلموا تُعرفوا" فمن الأفضل للمترشح التعرف على الموقف الفلسفي ضمن المُعطى حتى يستطيع مناقشته فيما بعد أب بعد تحليله. فإذا كان لكل حزب سياسي مفاهيمه الدالة عليه، فكذلك المواقف الفلسفية: العقلانية ، التجريبية، الوجودية،...فمن المطلوب أن يقرأ المترشح في المفاهيم دليلا على موقف فلسفي يُحاول صاحب الأطروحة أن يُوصله للغير من خلال نوعية المفاهيم التي يستعماها للتواصل معنى. فالمفهوم هو الذي يُعطي المعنى لمضمون الأطروحة باعنبارها بالتعريف: موقف فلسفي تجاه قضية، تتضمن حكما وتُجيب عن سؤال محدّد.هنا يحضر البعد المنهجي لدى المترشح في مقاربة الصيغ الثلاث، بمعنى رصد الموقف الفلسفي من خلال طبيعة المفاهيم التي بدورها تُحيل على نمط الحجاج المُصاحب لها.
إن رهان لحظة التحليل يكمن في مواجهة المترشح لخطاب فلسفي يطرح موقفا تُجاه قضية، وعلى المترشح أن يُحدّد أولا القضية، ثم تحديد الموقف الذي يتناولها بالتفكير وبأية مفاهيم وبأي حجاج. هذه العملية تُجنّب التلميذ الاعتماد على الغش، واستحضار " مُلخصات جاهزة " يتم إسقاطها. إن تعويد التلميذ على التحليل يجعله يعي أن عملية التفكير تتطلب أولا الاشتغال الذاتي على المعطى من أجل فهمه قبل مناقشته. إن التلميذ لا يستطيع مناقشة مالم يقم بتحليله هو. هنا التعالق الوجودي بين لحظتي التحليل والمناقشة، وما الفصل بينهما إلا فصلا منهجيا يتم على مستوى التصور قبل الأجرأة.إن التحليل تجسيد لكفاية الفهم، والمناقشة تجسيد لكفاية النقد .
1-2-من هذا المنطلق يختلف التعبير بالبنسبة للصيغ بخصوص لحظة التحليل.فبالنسبة للسؤال المفتوح لا يحق للمترشح مثلا أن يقول: إن أطروحة السؤال المفتوح!!! بل من الأفيد القول : الأطروحات التي يفترضها السؤال المفتوح، لأن صيغة السؤال في الأصل هي مُعطاة وعلى التلميذ- كما يقول " هنري بينا رويز" أن يؤشكلها، بخلاف القولة والسؤال.
وللحديث بقية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2345
العمر : 63
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: أسطورة الإنشاء الفلسفي   السبت أبريل 24, 2010 8:28 pm

الإنشاء الفلسفي بين بين.

يلوح لي خاطر غريب يخرج من عتمة المجهول المُنذر بإشاعة الرعب حاملا سيف الحقيقة يقطف بها رؤوس المترشيحين بعد سكب مُعاناتهم المريرة مع الإنشاء الفلسفي في ورقة ستنزف دما أحمرا بنكهة BICأو بأية ماركة مُسجّلة لا يهمّ، المهمّ هو اعتصار تجربة فتية آتية من هزائم معارك قديمة تبدأ من الابتدائي والإعدادي، مُتعثرة مُتخنة بالجراح، مُتعبة ذهنيا ومُحبطة بفرط كثرة اللغو مع قلة الفائدة.
ينتصب الجلادون القدامى والجدد، الأولون مُسلحون باستراتيجية غربية صنديدة، استوردت أسلحتها الفتاكة من فطاحل التنظير في معركة الإنشاء الفلسفي:
Michel GOURINAT, Guide de la
dissertation et du commentaire*- composé en philosophie.
Jacqline Russ, Les methodes en philosophie
*- Quelques conseils pour la dissertaion. PAUL FOHLQUIE

واللائحة طويلة،هذا المعطى يجعل " القدامى " ذوي الكفاءات يُعلنون الحرب على الأطر المرجعية، المذكرات142.07و 159 وأخيرا 37 ، مُمترسين في قلاعهم المنيعة ، يرمقون أوراق المترشحين، يتامى الفكر والمنهج، بكل ازدارء تحت حجة " الكلخ" !!!الذي ابتُلي به من يصطفون أمام مقصلة المًصحّح، المتبجّح بامتلاكه حقيقة سراديب الإنشاء الفلسفي من التأطير ثم المفارقة والإحراج إلى الأشكلة، مرورا بالتحليل والمناقشة وصولا إلى تركيب سحري، تٌخبرنا المذكرة 37 بجديده والمتمثل في تضمين المترشح لرأيه الشخصي في التركيب، وهذا عامل آخر ينضاف إلى مُبرّر تسريع أجرأة مقصلة التصحيح ( أوّاه تقادو الكتاف، المكلّخ ما عدّو رأي )!!!.
ما لا أفهمه، هو بروز جيل من المصحّحين مهووسون بالتصفير ( نقطة الصفر ) ناسين أن التلاميذ منتوجنا نحن مدرسي الفلسفة. إنها حرب بيننا وليس بين المدرس والتلميذ، والذي يُحاسب بمعايير أكاديمية مُغالية في التنظير، والمفارقة أن الطالب الجامعي في شعبة الفلسفة، لم يتعرض، لا من قبل محمد عابد الجابري ولا عبد السلام بنعبد العالي ولا أحمد السطاتي...إلى مقصلة كيفية كتابة مقالة فلسفية، لأن التشديد على التمرحل المنهجي بالصرامة التي نُنادي بها هي في الحقيقة قتل بل إبادة مع سبق الإصرار والترصد لكل إبداع واجتهاد.إن التفلسف على قاعدة امتلاك المعرفة الفلسفية ، هو ما يغيب في مُقارباتنا " على الطريقة الفنطازية " وكأننا بصدد كتابة إحداثيات لمركبة فضائية بلغة علمية رياضية إلى حد " الطّلسمة العلمية المعقدة". لنفق من غفوتنا وأنانيتنا المرضية، ونترك للتلميذ الحق في التفكير لحظة كتابة موضوع إنشائي، بحدّ أدنى من استحضار توجيهات الأطر المرجعية. لقد تحوّل بعض المصحّحين إلى ما يُشبه " التكفبريين"، يُحاربون البدع التي تُخالف " مراجعهم الغربية " الفرنسية بالخصوص والتي أصبحت في منزلة " القرآن" في قداسته.إذا لم يكتب المترشح المقدمة بالمواصفات التي نظّر لها " الرسول "
Michel GOURINAT أو القدّيسة Jacqline Russ ،فمصيره التعنيف أو الإعدام بالصفر، و" الطّزّ " على من درّس هذا التلميذ ، وسلك معه دروب مدخل الكفايات الذي يحثّ من بين ما يحثُ عليه" التكوين على الاختيار وعلى التعلم الذاتي".
هذا لايعني أنني أدعو إلى الارتجالية أو العبثية أو العفوية في الكتابة الإنشائية، بل المطلوب منا تمكين التلميذ من تنمية قدراته المعرفية والمنهجية بدون تهويل، فنحن نتحدّثُ عن طالب في البكالوريا وليس تلميذا في المرحلة الابتدائية، وهذا ما يتجاهله الكثير من المُصحّحين.ولكن أنتقد النزعة المُغالية في التنظير للإنشاء الفلسفي إلى درجة أنه أصبح عامل حقد لدى التلاميذ وآبائهم. السؤال كيف سمحنا لأنفسنا كمدرسين أن تتحوّل الفلسفة إلى " فزّاعة " فكرية عوض أن تكون منارة للتفكير والاجتهاد والحق في التعبير عن الرأي في الحدود المعقولة لما هو معرفي ومنهجي بعيدا عن التهويل والتخويف.
أما بعض المدرسين الجدد فخطورتهم تتمثل في التقيد الحرفي بالأطر المرجعية ودليل التصحيح. وهذه طامة أخرى علينا أن نفتح بصددها نقاشا آخر.
بقي سؤال علينا الإجدابة عليه بكل صراحة: من له المصلحة في الترويج لتفرّد الإنشاء الفلسفي مقارنة بباقي إنشاءات المواد الأدبية الأخرى؟ أليس " تُجّار الساعات الإضافية" الله أعلم.كنّا فيما مضى ندّعي أن الفلسفة وحدها تتفرّد بالنقد والحجاج والمفهمة... واليوم نريد أن نسقط في وهم أن الكتابة الفلسفية تُكتبُ في أبراج عالية.
وللحديث بقية.


عدل سابقا من قبل كمال صدقي في الأحد أبريل 25, 2010 9:58 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2345
العمر : 63
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: أسطورة الإنشاء الفلسفي   الأحد أبريل 25, 2010 8:55 am

والحالة هذه، كيف نجعل من كتابة إنشاء فلسفي، ممارسة مسؤولة بعيدا عن التهويل والتلويح بمهابة الكتابة الفلسفية التي يزعم البعض أنها تستمدها من " مهابة" الخطاب الفلسفي نفسه وكما هو في متونه الفلسفية الأصلية. ولا أريد العودة إلى ما سبق لي أن ناقشته بخصوص التمييز البيداغوجي بين الفلسفة المدرسية المرهونة بإكراهات المؤسسة وضوابطها وغاياتها ، وبين الفلسفة كما أنتجها الفلاسفة وأبدعوها، ولم يكونوا بالضرورة يُراهنون على إسكانها في برامج وكتب مدرسية ، وإخضاعها لمقتضيات بيداغوجية قد تعتقل روح الفلسفة في أطر شكلية قد تصير غاية في ذاتها، ولسنا في حاجة إلى الرجوع أيضا إلى الاختلاف بين كانط وهيجل بخصوص الرهان من تعلّم الفلسفة، أو الرجوع إلى هيدجر الذي لا يُميّز بين تعليم الفلسفة وتعلّمها...كيف نجعل التلاميذ يفهمون أن الإنشاء الفلسفي كتابة، وككل كتابة، يتداخل الإبداع مع شروط خصوصية الذي نحن بصدد الكتابة حوله. لقد كان يُقال لنا في السبعينات من القرن الماضي، أن هناك فرق بين الإنشاء الفلسفي والإنشاء الأدبي، وكان المدرس يقرأ علينا نموذجا من إنشاء أدبي بنوع من الاستخفاف غير المُعلن، لينتقل إلى قراءة نموذج من الإنشاء الفلسفي- لم أدر مَن كان مُؤلفه حينها- لنقتنص الطُّعم بدون تفكير: الفلسفة خطاب عقلاني ولا علاقة لها بالعواطف والوجدان.!!!! إذا أردتَ أن تكتب إنشاءا فلسفيا فما عليك إلا الابتعاد عن الإنشاء الأدبي وصيّغه الحالمة والخيالية!!!. كم كان هذا " التصرّف الشائع " يغيض " مدرسي اللغة العربية، وكأنهم مجرّد وسيلة إيضاح لما ليس هو، وبضددها تُفهم الأشياء كما يُقال.هنا انغرست فينا أسطورة التعارض بين الأدب والفلسفة..إلى أن صدمنا أساتذتنا في المرحلة الجامعية بالحقيقة: المعرفة الإنسانية كلها بحث عن الحقيقة، ولكن بوسائل مُختلفة. ما دامت كل الطرق تُؤدي إلى روما. عندها فهمنا كتابات عبد السلام بنعبد العالي التي تتقاطع مع عبد الفتاح كليطو، وكتابات بنسالم حميش التي تتقاطع من الشعر والرواية، وأبرز نموذج هي كتابات عبد الله العروي... وكم أسعد- في إطار الكفايات الممتدة لهذا المرحلة الحالية، أن يطلب مدرس الأدب العربي من تلامذته أن يرجعوا إلى مدرس الغلسفة ليتعمّق معهم فيما يطرحه الفيلسوف "نيتشه" في رواية أوراق... وكم أسعد حين يطلب مدرس الفيزياء من تلامذته أن يستشيروا مدرس الفلسفة بخصوص بعض الإشكالات الإبستمولوجية...وبالمقابل كم كنتُ أسعد أيضا بطلب تلامذتي اللجوء إلفى مدرس الأدب العربي، كي يُتمّم ما انتهيتُ إليه بخصوص سلطة اللغة عند رولان بارث، حين قال : يُمكن التخلص من سلطة اللغة من خلال خيّانتها .وليست الخيانة هنا سوى الإبداع عن طريق الكناية والاستعارة والتشبيه والطباق، كنتُ مُلمّا بهذه الآليات لأن بعضها جرء من العملية الحجاجية الفلسفية، ولكن في إطار تأكيد التكامل المعرفي بين المواد ، كان على التلاميذ أن يتنقلوا كفراشات بين المواد الدراسية، كل منها يجود برحيق على التلاميذ جمعه، في عسل فكري سَيُنوّر عثل التلميذ، بمعنى التقافة المُنفتحة على التكوين في كل أبعاده الفلسفية والأدبية والعلمية والدينية..كم كنتُ سعيدا أيضا حين أطلبُ من تلامذتي - سواء في درس الطبيعة والثقافة، أو درس التقنية، أن يستشيرا مدرس العلوم الطبيعية بخصوص التخليق الجيني في إطار الهندسة الوراثية ، إجابة على السؤال : ما هي نتائج تطور التقنية؟ منها تقنية التعديل الجيني، زكنتُ أشتغل على نوضوعة النبات الحيواني أو الحيوان النباتي " أوغلينا " حيثُ أراد علماء الوراثة أن يخلقوا من أحد جينته " الإنسان الأخضر"....
إذا كالن هذا هو الدرس الفلسفي بروافده المتعددة والمختلفة، فهل لهذا تأثير على الكتابة الفلسفية الإنشائية للتلاميذ؟ دعونا من الأطر المرجعية التي نحترمها، ودعونا من حصوننا المنيعة المتمترسة بالمرجعيات الفرنسية..لنفتح نقاشا جدّيا حول إمكانية تطوير الإنشاء الفلسفي بما يتماشى مع التطور الحالي للمعارف، ومن خلال دعوة "إدجار موران" بخصوص مدى تحقيق الطموح إلى فكر تركيبي يجمع جدليا بين مُختلف إنتاجات البشر فيما يخدم ثقافة في طور التكوين بكل روافدها.لقد تفاجأتُ من مدرس حين اشتط غضبا وهو يقرأ في ورقة التلميذ آية قرآنية يُحاجج بها على موقف، وقال المدرس غاضب:" ليست الفلسفة تربية إسلامية، وأكيد أن مدرسهم للفلسفة " خوانجي"ّّّ!!!!كيف تناسى هذا المدرس بسرعة البرق أننا لسنين كنا ندرس تحت عنوان : الفكر الإسلامي والفلسفة، واشتغلنا على العديد من الآيات القرأنية مع ابن رشد والغزالي...لولا أننا اعترضنا كمدرسين على هذا التمييز وناضل العديد من مدرسي الفلسفة من أجل دمج الفكر الإسلامي ضمن التراث الفلسفي الإنساني، فالفلسفة فلسفة سواء عند اليونان أو المسلمين أو حاليا عند الغرب.تصور أن هذا المصحح اعتمد في تدريسه حرفيا على كتاب في رحاب الفلسفة، وهو بالفعل كذلك،ولم يطّلع على باقي كتب التلميذ، مثلا في كتاب " مباهج الفلسفة ص 42، يتم تدريب التلاميذ على تقويم تعلّماته من خلال مجموعة من التمارين. كنموذج أُعطيت آية قرآنية هي :" واعبدوا الله ولا تُشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القٌربَى واليتامى والمساكين والجار وذي القُربَى والجار الجُنُب والصَّاحب بالجَنب" سورة النساء 36. والسؤال المرافق لهذه الآية القرآنية: ماهي أوجه العلاقة التي تُحدّدها الآية الكريمة لعلاقة الذات بالغير؟ وفي الصفحة 43 كان السؤال حول أبيات شعرية لأبن عربي:
كنتُ قبل اليوم أنكر صاحبي.......إذا لم يكن ديني إلى دينه دان.
لقد صار قلبي قابلا كل صورة..... فمرعى لغزلان ودير لرهبان.
وبيت لأوتان وكعبة طائف.......... وألواح توراة ومصحف قرآن
.
السؤال : إلى أي حدّ يعبّر قول ابن عربي على أهمية الانفتاح على الغير؟

وإلى بوح آخر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2345
العمر : 63
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: أسطورة الإنشاء الفلسفي   الإثنين أبريل 26, 2010 6:18 pm

من المُشكلات المنهجية التي تعترض التلاميذ تتمثل في إدراك المُفارقة في المُعطى، والتي من خلالها سيبني التلميذ الإشكال في المقدمة.
لنحاول مٌقاربة مفهوم المُفارقة Paradox بنوع من التبسيط بدون الإخلال بماهية المفارقة. وتجاوزا لمفهومه عند سقراط...أو في مختلف مجالات تداولها، الأدبية والسياسية..نقترح المقاربة التالية: المفارقة تناقض ظاهري بين مُعطيين، مطلوب من التلميذ البحث عن طبيعة العلاقة بينهما. وتبدو المفارقة صادمة ومُحيّرة للفكر في أول وهلة، وتجعل بالتالي التلميذ يندهش، الأمر الذي يدفعه إلى المُساءلة في أفق إزالة التشويش الذي تخلقه عناصر المفارقة.
إذن تحضر المفارقة في المعطى باعتبارها ما يجعل الإشكال في المقدمة يحضر ضمن عملية استدلالية تُجنّب التلميذ طرح إشكالات مُزيّفة أو غير ذات صلة بالمطلوب منا تحليله ومناقشته. وهذه بالفعل ليست عملية سهلة وتحتاج إلى تدريب أثناء تحليل النصوص داخل الفصل.
وبالتالي لم يعد من المقبول بناء مقدمة بدون الاستدلال على وجود مفارقة من مثل :
" يتأطر السؤال ضمن مجزوءة الوضع البشري. والسؤال هل وجود الغير ضروري لوجودي؟!!!!!
*- المفارقة الظاهرة والمفارقة الخفية:
مثال1:
" هل يُمكن تأسيس الحق على القوة؟"
نحن أمام مفارقة واضحة تتمثل في مشكلة أن تكون القوة أساسا للحق، مع العلم أن هناك تناقض ظاهري بينهما، فكيف بتم الجمع بين طرفين متعارضين.مُبرّر وجود المفارقة يتمثل في كون الحق يتأسس على التعاقد باعتباره بديلا للقوة في مفهومها العام كقسر وشدّة منتهاها الطبيعي العنف،الذي يعني الإفراط في استعمال القوة. بينما التعاقد يتأسس على القانون.سيكون المشكل نابع من التفارق بين مفهومين لايُمكن لهما التواجد بنفس القدر داخل مؤسسة الدولة. والمقصود بالقوة هنا كمبدأ وغاية، وليس كوسيلة تُوظف تحت سقف القانون ومنه تستمد مشروعيتها كما يزعم " ماكس فيبر "

مثال :
2. هل الصداقة تُمكّن من معرفة الغير ؟
نحن أمام مُفارقة مُضمر أحد طرفيها، بخلاف السؤال الأول. وتظهر المفارقة بالنسبة لمن يعتقد باستحالة معرفة الغير، الأمر الذي تنتفي معه وجود صداقة بين الأنا و الآخر.وبالتالي سيكون طرح المشكل بناء على عدن إطلاقية الحكم بنعم: الصداقة تُمكّنني من معرفة الغير.فاستحضار الصعوبة أو الاستحالة هو الذي سيجعل استحضار النقيض، والذي يقول بإمكانية معرفة الغير....

مثال 3.
قولة: " أن تكون شخصا هو أن تكون مصدرا مستقلا لأفعالك"
أوضح مضمون القولة، وبيّن مدى إمكان الاعتراض عليه.
نحن أيضا أمام مفارقة أحد طفيه مَضمر، ويمكن للتلميذ أن يهدي للطرف الآخر من المفارقة من خلال مطلب السؤال: الإعتراض.هذا الاعتراض هو الذي سيكشف عن الطرف النقيض لمفهوم الاستقلال والمتمثل في الضرورة ، من التقابل بين هذين المفهومين المتعارضين تنبع إشكالية المقدمة.

هذه مجرّد محاولة للإستئناس، لأن مفهوم المفارقة غامض ولم يتم الاتفاق حول ماهيته وكيفية تجلّيه، ومع ذلك المحاولة نصف الطريق، وشيئ أحسن من لاشيء، ولغيري من المدرسين حق الاجتهاد وتقديم نماذج من أجل إغناء النقاش.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
farid



ذكر
عدد الرسائل : 8
العمر : 41
البلد : المغرب
العمل : استاد
تاريخ التسجيل : 13/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: أسطورة الإنشاء الفلسفي   الأربعاء أبريل 28, 2010 11:22 pm

بسم الله الرحمان الرحيم
شكرا علي هده التوضيحات
اعتقد ان اللحظة الحاسمة في المقدمة هو استخراج الاشكال، معرفة بالضبط الاشكال الدى يثيره النص او القولة او السؤال، لمعرفة الاشكال التجا دائما مع تلاميدتي الي وضع تقابلات للمفاهيم الوارده في السؤال او للمفاهيم المؤطرة للاطروحة القولة او النص
مثلا هل تتاسس الدولة على العنف بعد حدف صيغة السؤال نحن امام عبارة تتاسس الدولة على العنف ،تقابل العنف هو الحق او القانون ثم نعيد طرح السؤال ونحن قد اشكلنه هل الدولة تتاسس على العنف ام على الحق
قد يكون السؤال يحتاج الي ايجاد تقابل لمضمونه المفترض ،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2345
العمر : 63
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: أسطورة الإنشاء الفلسفي   الأحد مايو 16, 2010 9:16 am

المذكرة 37 ومشكلة التواصل مع التلاميذ.
الديباجة
4shared.com note37.html
التفاصيل
4shared.com 37pdf.html
أخبرني أحد مدرسي الفلسفة يعمل معي في الثانوية بأن مدرسا للفلسفة أخبر تلامذته بالتالي: تنص المذكرة 37 بأن لا يطرح المترشح الإشكال في المقدمة في لحظة التحليل؟؟؟؟؟؟ مع العلم أن المذكرة 37 لا تقول بهذا.
نقرأ في ص 4"الفهم:-تحديد موضوع النص-تحديد الإشكال المطروح- تحديد فكرة أو أطروحة النص (المقصود بشكل عام حتى لا يتناقض الإشكال مع التصريح بالأطروحة، مع أن هذه القضية أثارت جدلا بين مدرسي الفلسفة)في نفس الصفحة/ السؤال المفتوح"-الفهم"-إدراك مجال وموضوع السؤال.إبراز عناصر المفارقة أو التقابل أو ( يبدو أن هذه الصيغة في المذكرة لم تطرح صراحة مفهوم الإشكال ولكم عناصر المفارقة هي بالضرورة مؤسسة للأشكال)- .وفي ص 5 بخصوص القولة: الفهم:-إدراك مجال القولة وموضوعها مع ارتباط مع السؤال أو اإبراز عناصر المفارقة أو التقابل لمطلب المرفق لها.- إبراز الإشكال المطروح الصريح أو الضمني.
أتسائل هل مدرسي الفلسفة اطلعوا على الثلاثين تعديلا الوارد في المذكرة أم أن كل مدرس سيًصحّح حسب ثقافته ومرجعياته الخاصة؟ هل المذكرة موجهة فقط للمدرسين أم يجب إطلاع التلاميذ على كل مستجدات التقويم؟ لنفترض أن نسبة كبيرة من مدرسي الفلسفة ليسوا على علم بالمذكرة 37، وهذا حاصل بالفعل، وحتى السادة المراقبين التربويين لم يُطلعوا المدرسين إلا في اللحظات الأخيرة من الأسدس الثاني. المشكلة كيف يُعقل أن يقوم مدرسي الفلسفة بتصحيح امتحانات التلاميذ بمرجعيتين نسخت الثانية الأولى.كمثال شاركتُ بإحدى المنتديات بورقة حول الإنشاء الفلسفي وأإلمحتُ في التركيب بإمكانية تقديم المترشح لرأيه الشخصي شريطة أن يكون مدعما، حسب المذكرة 37 الصفحة 4، فقوبل هذا الطرح بنوع من الاستغراب، وهنا أطرح السؤال: هل نحن على علم بمرجعيات التقويم أم أن كل واحد يجتهد حسبما يراه مناسبا. هب أني تقيّدتُ بالرأي الشخصي للمترشح في التركيب وفق المذكرة ومدرس آخر لم يطلع عليها؟؟؟؟؟ فكيف يُعقل أن يكون حال التصحيح؟ لستُ أفهم عدم الفصل بين إكراهات المؤسسة والتزام المدرسين أخلاقيا بما تنص عليه مذكرات التقويم في أفق توحيد معايير التصحيح وفق هذه المرجعيات وبين الهاجس النقدي لمدرس الفلسفة الذي يرفض كل ما هو مؤسسي بدعوى عدم الاستشارة أو عدم مصداقيته.كيف نوفق هذا العبث الذي يذهب ضحيته التلاميذ؟ قياسا على ذلك قد يقوم المدرسون بتدريس مجزوءات من اختيارهم بدعوى تهافت مجزوءات المقرر؟؟؟وهذا وارد ضمنيا في انتقاد " الكتاب المدرس" وهو كتاب للتلميذ. ولو كان الأمر يتعلق بتحليل نص داخل الفصل، قد لا نختلف في الهامش المطروح للمدرس في اختيار نوع المقاربة، ما دامت كل الطرق تؤدي إلى روما( أقصد بناء إشكال المحور المقرر)ولكن حينما يتعلق الأمر بتقويم إشهادي يُحدّد مصير المترشح هنا يجب أن نفق أمام "التسيّب" الذي يطال " الاجتهاد" غير المبرر والذاتي بخصوص " الحق "؟؟في حرية التصحيح ومؤداه التحفظ على مرجعيات التقويم' وربّما هذا ما يبرر كثرة منح الأصفار للمترشحين في اختبارات الفلسفة وهناك من يتباهى بأنه أعطى أكبر عدد من الأصفار وكأنه أفلاطون يقوم بتصحيح الخطوات الأولى لتعلم الكتابة لتلاميذ المرحلة الابتدائية؟؟؟؟.نعم قد نحتج على طريقة صياغة مذكرات التقويم الإشهادي في الندوات التربوية ومجالس الأقسام، ونرسل بتحفظاتنا للمسؤولين عن الامتحانات في الوزارة عبر وساطة المؤسسة أو السادة المراقبين التربويين أو من خلال الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة(التي نطلب من الله أن يُشفيها من غيبوبتها)، ولكننا ملزمين بتطبيق مذكرات التقويم احتراما لتكافؤ الفرص.ولدي ملاحظة قد تستفز البعض، والمتعلقة "ببعض" المدرسين غير المتزوجين أو الذين ليس لديهم بعد أبناء، أو أبناؤهم لا زالوا صغارا...هؤلاء غالبا ما ينقصهم الإحساس بالمسؤولية تجاه ما قد يترتب عن " كُفرهم" بكل ما هو رسمي كرغبة في الظهور بمظهر من يملك حقيقة الإنشاء الفلسفي وحقيقة الفلسفة ويحلو لهم التغريد خارج إكراهات المؤسسة. أُسمي هذا النوع من المدرسين- ومعظمخم من المتخرجين الجدد- بدعاة الفك"الفلسفي الطوبيسي" ذي الأفق العدمي، ينتقدون المنهجية والديداكتيك وكل ما همو بيداغوجي، وينتقدون من أجل الانتقاد...،وهنا لا أدّعي أن هناك علاقة بين المسؤولية والأبوة المتأخرة .وحبّذا لو طبّق هذا البعض أحد المبادئ الديمقراطية: احترام رأي الأغلبية وتطبيقه بالرغم من تحفّظ الأقلية عليه.والأغلبية هنا افتراضية، لأن مدرس الفلسفة شاء أم أبى موظف وعليه احترام توجيهات المؤسسة، ولديه الحق في الاعتراض وأمامه الصحافة والندوات التربية ومجالس الأقسام وجمعيات آباء وأمهات التلاميذ، والبرلمان في أفق تشريع يُنصف الإنشاء الفلسفي بالمواصفات التي تحلو للبعض أن يكون عليها الإنشاء الفلسفي.غير هذا سنكون أمام حرب أهلية لا ندري مآلها.وبالمقابل لهؤلاء الخوارج الجدد أو الرافضة الحق في أن يفتحوا مدرسة حرة شبيه بأكاديموي أفلاطون ويعلمون الفلسفة في
بعدها التأملي الصرف ويُريحون أنفسهم من ربط الفلسفة بواقع التلاميذ وبيومهم
وأبعث بتحية إلى الأستاذ نور الدين الزاهي، صاحب رائعة " الفلسفة
واليومي"..وأخيرا إّن أسطورة الإنشاء الفلسفي تجسيد لخلل فينا نحن االمدرسين، وسأرجع بالتفصيل لهذا الخلل، ولكن حسبي الآن أن أقول وبكل بساطة، علينا أن نوقف هذا التهويل من الإّنشاء الفلسفي، والذي لا نجده عند باقي المواد، وخاصة الأدب العربي والفرنسي...ونُعلّم تلامذتنا الأتي:
يذهب المترشح إلى الامتحان ليقوم بتحليل أطروحة ومناقشتها،ولكن قبل ذلك عليه أن يُحدّد المجال التداولي لما يُفترض أن الأطروحة تنتمي إليه، ومن خلاله وقبل أن تنوجد ، انبثقت من سؤال هو سرّ وجودها وتجليها من رحم إّشكال كان السؤال موجده.بالمحصلة لكل سؤال جواب، والأطروحة إمكانية لجواب(يتجسد في موقف) على إشكال.إذ التلميذ مطالب بتحليل هذا الموقف الذي يسكن كل أطروحة : مفاهيم، حكم، حجاج..غير أن هذا الموقف الذي به تتأسس كل أطروحة قابل النقاش، وهذا النقاش يأخذ تجليات عديدة، قد يتفق المترشح مع هذا الموقف ويستدعي ما يؤيده، وفي نفس الوقت ما يُناقضه في أفق إعطائه مصداقية قبوله، أو العكس، أو يتفق مع جانب من الموقف الذي يطرح إمكانيات متعددة، وفي نفس الوقت قد يختلف مع نفس الموقف من بعض القضايا التي طرحها، وهذا يُشاهده التلميذ في كثير من الندوات، حين يقوم مُتدخل بمناقشة رأي زميل له في الندوة: أنا أتفق معك في هذا الموقف "أ" لكن أختلف معك في الموقف "ب" كنوع من التفاعل بين الأفكار بدل طريقة أسود أو أبيض، أو موقف " ولو طارت معزة"وتتجسد هذه المُمكنات في ما تنص عليه المذكرة 37، مع العلم أننا كنا طيلة السنة نقوم بتعليم التلاميذ من خلال تحليل النصوص ألية المناقشة وطرقها المختلفة.فلماذا نتباكى على نتخيّل أنه مفقود لدى التلاميذ، وننسى أن التلاميذ منتوجنا نحن؟ وفي نهاية الإنشاء من المفروض من المترشح أن يستخلص نتائج التحليل والمناقشة مع إمكانية التصريه برأي شخصي مدعم، وهنا أقف عند هذا اللبس الذي يخلط بين اختبار التلميذ بخصوص مدى إدراكه للمعطى والمطلوب، وبين رأيه الشخصي. ففي اللحظة الأولى التلميذ مطالب مثله مثل بقية التلاميذ الآخرين أن يُجيب عن مطلب السؤال، وهامش التعبير عن الرأي ضيق، وقد تختلف في مدى درجته، ولكن حين ينتهي التلميذ من ما هو مطلوب منه، يمكنه في التركيب التعبير صراحة عن موقفه الشخصي شريطة تدعيمه بالحجج حتى لا يسقط في الرأي العاطفي من قبيل : أنا يُعجبني موقف سارتر وأميل إلى موقف ميرلوبونتي..وكأن مواقف الفلاسفة بمنزلة أكلات أو لوحات فنية...
من أجل الاسئناس نقترح التجربة الفرنسية في بناء إنشاء فلسفي.
4shared.com dissertation.html


عدل سابقا من قبل كمال صدقي في الثلاثاء مايو 18, 2010 4:20 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2345
العمر : 63
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: أسطورة الإنشاء الفلسفي   الإثنين مايو 17, 2010 10:52 pm

من القضايا المسكوت عنها، الكشف عن طريقة تصحيح أوراق المترشحين. أذكر أنني بدأتُ تصحيح البكالوريا ابتداء من سنة 1983، حينها كان التصحيح يتم بمركز النيابة، بحيث يتم استدعاء جل المصححين من إقليم أزيلال ويتم توزيع المصححين حسب المواد وكل مادة في قسم خاص بها. ولا زلتُ أذكر الأساتذة الأفاضل حسن بوطور( مغادرة طوعية حاليا بأزيلال) و عبد المالك بنعتو( دكتوراه في الفلسفة حاليا بدمنات و ماجيدي ( حاليا بدمنات)و زهير ابراهيم ( حاليا بمراكش) والمرحوم حسن لسفر( كان مديرا لثانوية) ... والإيجابي في هذه العملية الجماعية هو تبادل الخبرات والتغلب على مختلف الصعوبات من خلال عرض بعض إجابات المترشحين للمناقشة والتقويم الجماعي الأمر الذي يُساعد المبتدئين على الاستفادة من المتمرسين والعارفين بخبايا عملية التصحيح وفق الأطر المرجعية. الميزة الثانية أن المداولات كانت بطريقة " الجبر " المعروفة.. من خلال الاطلاع على بيان نقطقة التلميذ " المجبور " والتعرف على نقطة المادة التي كانت سببا في عدم تحصيله على المعدل المطلوب.وكانت المداولات تُقام بمدينة بني ملال بثانوية العامرية، قبل أن تنتقل إلى ثانوية الحسن الثاني .
شتّان بين الأمس واليوم، وأذكر أن بعض المصححين يتم استدعائهم إلى السكرتارية لمناقشتهم في تقويمهم للمترشحين،قبل المداولات بأيام وكانت لجنة من المفتشين لمادة الفلسفة تسهر على فحص مبررات تنقيط من يسقطون في هفوات قاتلة. وكان يُشاع آنذاك أن لجنة السكرتارية تفحص أدنى نقطة وأعلى نقطة، ويتم سحب عشرة أوراق التصحيح عشوائيا من رزمة كل مصحح. كنا نعلم مُسبّقا بهذه الإجراءات، لذا كنا نحذر من الشطط في استعمال سلطة التصحيح وحتى السلطة التقديرية منها.وأذكر أن مدرسي الفلسفة - وباقي المواد- كانوا في بداية السبعينات يأخذون معهم أوراق التصحيح إلى منازلهم، ليتم منع هذه العادة التي ربّما أسفرت عنها كوارث قد يكون التلاميذ ضحيتها. وحكى لي أحد الأصدقاء أن بعض المدرسين بمدينة آسفي كانوا يقومون بتصحيح أوراق المترشحين في شاطئ المدينة!!!!!
أما اليوم فقد ساد نوع من اللامبالات مع الأسف. بالرغم من الزيادة في القيمة المالية لعملية التصحيح. بالمناسبة كم كنا نفرح كمصححين سابقا حين تكون الأوراق الصفراء ( المُتغيّبون) من نصيبنا لآنها تُحتسب ماديا، والمحظوظ من كان يحوز على أوراق المترشحين الأحرار لأن نسبة الغياب تكون مرتفعة، مما يعني أقل جهد في التصحيح مع قيمة مالية مرتفعة.
لنرجع إلى المطلوب من المصحح قاونونيا وأخلاقيا. نعم هناك دليل التصحيح، ولكنه لا يشرح بالتفصيل عملية التصحيح. مثال: نأتي إلى لحظة الفهم، والمقابل لها جزائيا هو 04 نقط. لكن كيف يتم توزيع هذه النقط الأربعة على المقدمة ونسميه نحن مدرسي الفلسفة بالتأطير الإشكالي. لنفترض جدلا أن المقدمة في الإنشاء الفلسفي تتكون من مرحلتين: التأطير والأشكلة (تُسميها المذكرات الوزارية التعريف بالموضوع والأشكلة)مع العلم أن الأشكلة تنقسم هي الأخرى إلى لحظتين: تحديد المفارقة ثم بناء الإشكال.قد تبدو هذه الضرورات المنهجية مُجحفة في حق الكتابة الفلسفية، ولكنها إكراه أو شرّ لا بد منه، كبديل للعشوائية والتلقائية، فالفلسفة هي تفلسف مُنظم وليس حديثا مجانيا أو ارتجاليا.والحقيقة أن هذا التدبير المنهجي يخدم ويُنظم معارف المترشح. بمعنى لا يمكن للمترشح أن يحلل أطروحة ويُناقشها دون معرفة مجال تداولها أولا ثم ما هو الإشكال الذي تطرحه أو تُحيل إليه أو تُثيره...هذه كفايات منهجية لابدّ منها، وواهم من يعتبر الفلسفة خطاب لا يخضع لضوابط منهجية ( ولا أريد الدخول في تفاصيل الفرق بين الفلسفة الأكاديمية ( أو الاحترافية )والفلسفة المدرسية التي تحولت بالفعل إلى مادة للتدريس وليس كفكر تأملي ونقدي بمثل ما مارسه الفلسفة، وهذا لا يعني أن الفلسفة المدرسية نسخة مشوهة للفلسفة كما أنتجها الفلاسفة وكما درّسوها هم أيضا في الجامعات بل هي هي ذاتها ولكن بوظائف مختلفة وهذا ما يجعل الفلسفة فضاء لكل تفكير ومن أية مرجعية...)
إذن كيف يتم تقسيم النقط الأربع على مراحل التأطير الإشكالي، سواء اتفقنا على أنهما إثنان أو ثلاثة؟
من المفروض أن يضع المصحح النقطة الممنوحة في مقابل المقدمة، كدليل على قرائته للمقدمة.بخلاف أن العديد من المصححين يقرأون الموضوع دفعة واحدة ويحتكمون لأهوائهم ورغباتهم الاجتماعية والإيديولوجية ، في وضع النقطة ولهذا يضعون نقطة إجمالية دون اللجوء إلى التنقيط الجزئي حسب دليل التصحيح،وهنا تدخل مسؤولية المشرفين على مراقبة عملية التصحيح.المطلوب أن يضع كل مصحح النقطة التقديرية في مقابل الجهة اليمنى للمقدمة والتحليل والمناقشة والتركيب، ثم من المطلوب أن يكتب المصحح في نهاية ورقة المترشح: الجوانب الشكلية ويضع مقابلها النقطة التقديرية.
الطامة الكبرى أن بعض المصححين يتعاملون مع المترشحين وكأنهم فلاسفة من الدرجة الثانية، وتتم محاسبتهم وكأنهم متخصصون في مادة الفلسفة، وخاصة التلاميذ من المسالك العلمية. وأريد أن أشير هنا إلى قضية حسّاسة ومسكوت عنها، أن بعض مدرسي الفلسفة لا يستطيعون كتابة إنشاء فلسفي، والمفارقة أنهم بارعون في تعليم تلامذتهم طريقة كتابة إنشاء، وأذكر حادثة وقعت في إحدى الأيام التكوينية بأكاديمية جهة تادلة أزيلال، حين أعلن مدرس للفلسفة أمام أزيد من مائة مدرس للفلسفة بأنه لا يعرف كتابة إنشاء فلسفي فكيف له أن يُعلم تلامذته ما يجهله هو!!!؟؟.لهذا كنتُ أحرص مع تلامذتي أن أعطيهم ثلاثة نماذج من المقدمة أو أربعة لنفس المعطى والمطلوب، وطرقا متعددة للمناقشة- مع علمي أنها طريقة "غير بيداغوجية" بحجة أنها تُعلّم النمذجة الآلية والتقليد وليس الإبداع- ومع ذلك أفهم تلامذتي أنها إجراء ضروري لمعرفة تعدد إمكانية كتابة موضوع إنشائي بطرق تختلف حسب مدى استعداد المترشحين واختلاف قدراتهم المعرفية والمنهجية...والكثير منا يعرف ما يروج من أساطير بين التلاميذ، مفادها أن مدرسا أعطى لتلامذته نموذجا من الإنشاء الفلسفي، وتم تقديمه لمدرس آخر على أنه نتاج لتلميذ، والمشكلة/ المفارقة لو حصل الموضوع على نقطة.... عندها تدور عجلة التنكيت والتشفي بين التلاميذ...
أخلاقيا على المصحح أن يًصحح الأوراق حسب الحيز الزمني المخصص للتصحيح، وليس كالذين يُنهون التصحيح في يوم ونصف لأزيد من 90 ورقة مترشح!!!
وللموضوع بقية....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
farid



ذكر
عدد الرسائل : 8
العمر : 41
البلد : المغرب
العمل : استاد
تاريخ التسجيل : 13/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: أسطورة الإنشاء الفلسفي   الثلاثاء مايو 18, 2010 1:14 pm

بسم الله
اشكرك على هده المدكرة 37 في الحقيقة انا لم اطلع عليها ولم يسبق ان سمعت بوجودها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المتنور



ذكر
عدد الرسائل : 4
العمر : 37
البلد : المغرب
العمل : أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي
تاريخ التسجيل : 14/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: أسطورة الإنشاء الفلسفي   الأحد أغسطس 15, 2010 5:55 pm

أشكرك أستاذ عل المذكرة 37 ،لكن أود أن أنبه إلى أن ليس كل مدرسي الفلسفة الجدد عديمي المسؤولية.هناك الكثير من أساتذة الفلسفة المتزوجين تمنعهم مسؤولياتهم الأسرية تجاه زوجاتهم و أبنائهم و بناتهم من الإنكباب على البحث الفلسفي الرصين،لذلك فلا غرابة أن نجد أغلب الفلاسفة غير متزوجين.على كل حال،كأساتذة للفلسفة جددا و قدماء يجب أن نبتعد عن قذف بعضنا البعض بأحكام سريعة ومجانية ونحن الذين نستهل حصصنا بمحاولة تذويب التمثلات السطحية لتلامذتنا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2345
العمر : 63
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: أسطورة الإنشاء الفلسفي   الأحد أغسطس 15, 2010 6:49 pm

شكرا على التواصل أستاذ المتنور.
يبدو أنك لم تعتد بعد على أحد رهانات منتدى فيلوصوفيا، والمتمثل في " ثقافة البوح" بعيدا عن تجميل الحقائق والنفاق الاجتماعي، لم أقصد في الجوهر ما قاله الفلاسفة في المرأة وخاصة أفلاطون وأرسطو وكانط ونيتشه... بحيث احتقروها لأقصى درجة..ومع ذلك لم ينل هذا الموقف من فكر هؤلاء...ولم أقم بما تقوم به سلسلة " العام طويل " حيث يظهر رجال ونساء التعليم في المدارس الحرة بطريقة تدعو للشفقة...وإذا ما انتقدتُ بعض الظواهر بيننا فهذا لايعني أنني أقذف في البعض وأصدر أحكاما سريعة ومجانية، وهذه بالمناسبة ليست تمثلات سطحية وإنما هي " حقائق" وغيرها أمرّ ، وأنا لستُ ممن ينشر الغسيل على المنتدى.وهذا من قبيل ما قال فيه لبن سينا :" التذكير إشارة شديدة الموقع من له قوة ملاحظة الحق نفسه من غير احتياج إلى تثقيفه وقرع عصاه وصرفه عن المغلّطات.." المهم تحقّق ما كنتُ أنتظره والمتمثل في أن ما قلتُه سيستفزّ البعض وقد حصل. ولو رجعتَ لموضوعات المنتدى لوجدت من ما قلته من العشرات من السلوكات التي يجب التفكير فيها بتجليّتها، فنحن مدرسي الفلسفي لسنا أنبياء، ولكن من واجبنا قول الحقيقة وإن كانت ضارة بالنسبة لنا وبالنسبة لغيرنا على حد تعبير كانط.والحالة هذه أقدم تقديري لكل مدرّس مهما كان يحترم نفسه وغيره، أتمنى أن ترجع لفضاء
http://philo.forumarabia.com/montada-f112/topic-t1057.htm
لتتمكن من تذوق حلاوة البوح الهادف وليس الساخر بالمعنى الدرامي. وأستغرب بداية من حكمك المُسبق والمُتسرع والهجومي دون الاستئناس ب" رهان المنتدى" وغيره من المنتديات التي تسعى إلى خدمة الدرس الفلسفي ومن بين شروط هذه الخدمة التصريح بمعيقات مصداقية الدرس الفلسفي حتى ولو كانت جزئية من يدري قد تتحول إلى قاعدة، أم تُريدني أن أن أكون " نكّافة عرائس" بالنسبة لمدرسي الفلسفة، أقوم بتزيين بعض سلوكاتهم من منطلق أنصر أخاك...
على العموم لم أقصد القذف وأنا أترفّع عن هذا السلوك،لأنني في الأصل أبذل كل الجهد في خدمة مدرسي الفلسفة بالخصوص وهذا يتطلّبُ مني جهدا وإلا ما مبرّر وجود منتدى فيلوصوفيا من أصله . هذا منتدى مُحترم وجاد وهذا ما يسعى إليه بكل إخلاص، وليست في نيتي تصفية الحساب مع أي كان. فأنا أعلنتُ عن إسمي وهويتي ومقر عملي ولا أتستّر وراء إسم افتراضي، مما يعني أنني أعي ما أقول ومستعد للمحاسبة وتلامذتي وأصدقائي على علم بمن أكون فكرا وسلوكا، ووقوعي في الخطإ وارد. وكم تمنيتُ أنك قرأتَ أيضا في نفس المقال:"
هنا لا أدّعي أن هناك علاقة بين المسؤولية والأبوة المتأخرة ... .ويبدو أننا تعادلنا في النقد وليس القذف حينما أكّدتَ بنفسك أن:"هناك الكثير من أساتذة الفلسفة المتزوجين تمنعهم مسؤولياتهم الأسرية تجاه زوجاتهم و أبنائهم و بناتهم من الإنكباب على البحث الفلسفي الرصين،"وأنا قٌلتُ بالمقابل بأن هناك الكثير من غير المتزوجين- وليس كلهم بالطبع..
مع علمي الآن بأن القضية لا تتعلق بالمتزوج أو الأعزب بل بمدى اقتناع الجميع بمحبة الحكمة وفي حبّها تتحقق الرغبة في تحمل المسؤولية (وإن كان الأب يمتاز بعاطفة الأبوّة عن الأعزب وقد يكون لهذه العاطفة تأثير ما بخصوص التعامل مع التلاميذ، مع علمي أن هذا مجرد افتراض لا يقدح البثّة في المدرس المبتدئ والأعزب،...) والوعي بأخطائنا والبوح بها وإن كانت لا تُغطي كل المدرسين المهم البوح بما يُقلقنا ولا تهم النسبة.
تحياتي لك أستاذ المتنور وشكرا على صراحتك وأتمنى منك تقديم مساهمات فعلية بالإضافة إلى التعليق على ما يُكتب. وأنا مستعد لتخصيص فضاء خاص بك مثل أصدقائنا الأساتذة أحمد جابر واسماعيل عكلي وغيرهم..وأن نستفيد من تجربتك الشخصية والتي تبدو من تدخلك أنها واعدة. ها أنت ترى أننا نُخضع كل شيئ للتفكير وأكيد أن البعض سيتحفظ من مناقشة مثل هذه القضايا التي قد يعتبرها صغيرة وعادية، مع أنه في الفلسفة كل شيئ قابل للتفكير من خلال المُساءلة اللّهم الذين قد يظنون أنهم مقصودون لذاتهم من خلال ثقافة البوح...
منتدى فيلوصوفيا ينتظر منك المساهمة في أفق تنبادل التجارب والخبرات ، ومرة أخرى شكرا على صراحتك وملاحظتك التي لا تخلو من الحقيقة.
تحياتي لك أخي ال:كريم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
المتنور



ذكر
عدد الرسائل : 4
العمر : 37
البلد : المغرب
العمل : أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي
تاريخ التسجيل : 14/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: أسطورة الإنشاء الفلسفي   الأربعاء أغسطس 18, 2010 3:01 am

تحية مفعمة بالاحترام و التقدير لك أستاذنا الفاضل.
تجاوبك الاجابي و المنفتح على ملاحظتي المتواضعة بكثير من التحليل، دليل قاطع على عشقك للحكمة و استعدادك اللامشروط لتبادل الخبرات و التجارب و الاستفادة.لذلك فلا شك أنه اذا كان يورغن هابرماس يعد بذرة التنظير الموسوعي للفعل التواصلي في الفضاء العمومي،فأنت غصنا متينا لثقافة البوح بغية إثمار شجرة معطياتنا لما فيه مصلحة الناشئة.تجدر الإشارة ان ملاحظتي على ملاحظتك على الاساتذة الجدد و العازبين لم أقصد بها حكما مسبقا أو تهجما أو تجميلا و تلميعا و تسترا عن واقع ملموس،إن كنت أعترف أنني قد تسرعت في الحكم قبل ان أقرأ جميع منشورات المنتدى على اعتبار أن تعليقي كان فقط على ما كتبتموه تحت عنوان أسطورة الإنشاء الفلسفي ولا يتعدى هذا النطاق.على كل حال،جزيل الشكر لكم بما تقومون به من مجهودات غنية عن التذكير،أعدكم بمساهمات ديداكتيكية و أخرى عامة لإغناء الحقل الفلسفي بمزيد من الإفادة لنا و لغيرنا،هذه المرة باسمي الحقيقي -كريم بن الليمون- وليس بالمتنور ولا بال:كريم، فأنا لا أخشى لومة لائم في قناعاتي و تكويني الأخلاقي- المعرفي الذي أعمل على تطويره و تنقيحه باستمرار كلما استدعت الضرورة ذلك.كلي سعادة للإنضمام إليكم ،لاسيما لما أشرت،أساذ،إلى امكانية تخصيصكم لي مجالا على غرار الزملاء الذين أشرتم إليهم للمساهمات الفعلية و الواعدة على حد تعبيركم.و كلي أمل أن تنال مداخلاتي اللاحقة رضاكم أو نقدكم ، ففي كلا الحكمين إخصاب لهذا المنبر التنويري.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ayoub marrou



ذكر
عدد الرسائل : 8
العمر : 31
البلد : maroc
العمل : operateur at leoni
تاريخ التسجيل : 28/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: أسطورة الإنشاء الفلسفي   الإثنين أغسطس 30, 2010 1:44 am

أشكرك يا أستاذ كمال صدقي على هذا التوضيح ٠وأضف هناك جزء من تلاميذ البكالوريا يسقطون يوم الإمتحان الوطني في فخ الصفر وسبب هو مادة الفلسفة،لكن للأسف المعضلة تكمن في التلميذ ومفادها أن جل تلاميذ عندما يكونون أمام نص في الإمتحان الوطني للتحليل والمناقشة يقرأون النص قرأة سطحية وما إن تظهرمثلا كلمة(الحقيقة) يبدأ التلميذ في تلخيص درس الحقيقة ،وهذا أمر خاطئ ،وقد حصل هذا الأمر في الإمتحان الوطني للدورة العادية 2005 في نص Sadليست الكلمات هي تلك العلامات ....هكذا يشتغل العقل...)هذا النص الذي أسقط بالعديد في فخ الصفر والسبب هي القرأة السطحية للنص والدليل على ذلك هو كلمةSadالعقل) لو قرأ التلميذ النص قراءة جيدة داخلية وتمعن في مفاهمه سيعرف أن النص يتكلم عن اللغة والفكر ، هذه المعضلة تكررت في الدورة العادية لسنة 2006النص يتمحور داخل مفهوم الشخصية لكن العديد كتب في مفهوم الغير والنص هو: (إننا نكن الإحترام للأشخاص فقط ٠وليس للأشياء...إلخ) بختصار يجب على المترشح أن يقرأ النص قراءة جيدة ويفحص النص فحصا متكاملا، ومن ثم يتبع :خطوات التحليل المنهجي للنص و مناقشته وهي كالتالي: مقدمة: تقديم عام+ طرح الإشكاليات ثم العرض: تأطيرالنص+ صياغة أطروحةالنص+ صياغة مفاهيم النص وتوضيحها +حجج النص ثم الإنتقال إلى المناقشةوتشمل المناقشة الداخلية للنص وهي أساليب وبراهين إستدلال النص ومن بعد يتم اللجوء إلى المناقشةالخارجيةللنص وهي الأراء المؤيدة للنص والأراء المعارضة له وننهي بخاتمة أوإستنتاج ماسلف ذكره٠ أيوب مرو أنتظرالرد[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2345
العمر : 63
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: أسطورة الإنشاء الفلسفي   الإثنين أغسطس 30, 2010 10:43 am

بالفعل أتفق معك فيما جاء في مداخلتك القيّمة، والتي تفتح واجهة جديدة تتعلق بمدى تحمّل التلميذ مسؤوليته في كتابته للموضوع الإنشائي. وبالفعل يستحق الموضوع مزيدا من التحليل والمناقشة وخاصة حين يتعلق الأمر بنقطتين حسّاستين:
- الأولى تتعلق باختيار إحدى صيّغ الامتحان الوطني، وبناء على أية معايير ؟
- الثانية تتعلق بمدى إدماج ما تعلمه التلميذ ومدى قدرته على توظيف ما تعلمه في تحليل ومناقشة وضعية أو إشكالية لم يسبق له أن واجهها سابقا، وبعيدا عن أسطورة " بضاعتنا رُدّت إلينا"، وهذا يتطلب تملّك المنهجية والمعرفة اللازمتين كعُدّتين لممارسة التفكير الفلسفي.
وإذا رجعتَ إلى المنتدى ستجد العديد من المواضيع التي تناولت مشكلة الكتابة الإنشائية، وستجد بعض الإجابات على أسئلتك التي طرحتها ضمنيا في تدخّلك.
شكرا على المشاركة، وأتمنى لك الاستمرار في حق المساءلة وخلخلة امألوف.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
ayoub marrou



ذكر
عدد الرسائل : 8
العمر : 31
البلد : maroc
العمل : operateur at leoni
تاريخ التسجيل : 28/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: أسطورة الإنشاء الفلسفي   الخميس سبتمبر 02, 2010 2:50 pm

هناك أمر لم أتطرقه حول الكتابة الإنشائية للنص الفلسفي وهو الأسلوب الفلسفي أو بالأحرى اللغة الفلسفية ،هناك كمية كبيرة من التلاميذ يحللون النص بأسلوب الكتابة الأدبية و ينتج عن هذا غياب المفاهيم٠ نهيك عن أمر مهم يقع فيه التلميذ آلا وهو غياب المناقشة الداخلية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أسطورة الإنشاء الفلسفي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فيلوصوفيا :: الفلسفة :: مقاربة الإنشاء الفلسفي-
انتقل الى: