.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
اتصل بنا

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
مواقع صديقة

سحابة الكلمات الدلالية
وجود الغير الطبيعة مفهوم الدولة الشغل الحقيقة والحرية الرغبة الاستدلال الحق الكلي التحضير البشري الشخص نصوص الحقيقي الفلسفية العمل الطبيعي قيمة الفن الفلسفة جذاذة الضرورة المعرفة

شاطر | 
 

 ديكارت:حديث بصيغة البوح

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2338
العمر : 62
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: ديكارت:حديث بصيغة البوح   الأربعاء ديسمبر 16, 2009 3:00 pm

حديث بصيغة البوح


سبق وأن تساءلنا مرارا بخصوص علاقتنا مع الفلاسفة وعن مدى توظيفنا لنصوصهم بشكل يجعلها تنفتح على إمكانية تأويلها، أولا نقوم بهذا الفعل كقراء( لا فلسفة بدون الاطلاع على إبداعات الفلاسفة) وثانيا كمدرسين يطمحون إلى توظيف ما قرأوه في خدمة الدرس الفلسفي. .وبهذه المناسبة اسمح لنفسي ببعض التداعيات التي تخالجني بخصوص ديكارت:
"أتمنى أن يتم فتح نقاش حول النسق الفلسفي الديكارتي والذي يُعتبر علامة فارقة في تاريخ الفلسفة الحديثة.طبعا رهان النقاش المبتغى هو التمكن المعرفي لفلسفة ديكارت بكل تعقيداتها، في أفق توظيفها في الدرس الفلسفي، وخاصة أن فلسفة ديكارت يمكن أن تحضر في مجزوءة الوضع البشري ومجزوءة المعرفة، ويمكن استحضارها في مجزءوة الأخلاق.( أما في مجزوءة السياسة بخلفيتها الاجتماعية والإيديولوجية حيث الحديث عن التدبير والتعاقد في مجتمع الكثرة بالمفهوم الهيجلي ومجتمع الصراع الطبقي بالمفهوم الماركسي وتصارع اّلإرادات بتعبير نيتشه وفوكو...كل هذه المرجعيات تجعل من الكوجيتو الديكارتي متعاليا في انعزاله عن التاريخ والحياة اليومية التي تتغاير فيها الذات مع الغير مما يجعل من حضور ديكارت" نشازا"( من خلال ما يُشاع عن ديكارت على أن نسقه الفلسفي يؤسس للسوليبسيزمية Solipsismeمن كون اعتبار الذات جوهرا مفكرا) في الوقت التي تعجّ فيه السياسة بالتواجه بين الذوات هذا التواجه الذي عبر عنه " مين دو بيران" قائلا: إن الذات لاتفرض وجودها إلا بمعارضة الآخر " ،،،،وصولا إلى جيل دولوز القائل":إن منظوري للعالم لا يمكن اعتباره إنسانيا إلا إذا قُمتُ ببنائه مع الناس الآخرين ،"
إن المسؤولية الأخلاقية تكمن في تمكّن مدرس الفلسفة من التملُلك المعرفي لمختلف كتابات ديكارت وغيره، سواء من الشراح والمفسرين أو من القراءات المباشرة لكتب الفلاسفة، ولكن كمدرسين علينا أن نُسائل الفلسفة الديكارتية بخصوص موضوعات محددة نُركّزعليها تحليلنا في أفق توظيفها في الإجابات على مختلف الإشكاليات التي تطرحها الفلسفة المدرسية ( وبالطبع حياتنا اليومية إذا أمكن لديكارت أن ينفعنا فيها بالرغم من أنه عاش وحيدا ومنعزلا عن الناس) وأخص بالذكر محاولة إعادة قراءة ديكارت بخصوص موقفه من الغير مع أنه لم يتحدث عنه كموضوع مستقل بقدر ما يحضر بين ثنايا حديث ديكارت عن الأشياء،،،، من هنا ضرورة إعادة قراءة كل مؤلفات ديكارت وخاصة مبادئ الفلسفة حتى يمكننا من إعادة تجميع ما يمكن أن يُكُسّر قوقعة السولبسيزم التي سجنت الذات إلى الأبد في ذاتية هي أقرب إلى الهوية العمياء على حد تعبير الأستاذ عبد الكبير الخطيبي. أرجو أن لا يُفهم من كلامي أننا نريد - كمدرسين للفلسفة في الثانوي-تطويع النسق الفلسفي الديكارتي ليقول ما لم يقله، ولكن المفارقة أن كل حديث عن فكر قديم هو تأويل فما هي حدود تأويل النسق الفلسفي الديكارتي؟ وما الذي يمكن أن يخضع فيه للتأويل؟ لا أغمز بالطبع إلى الحسم في أن ديكارت يعترف بوجود حقيقي وواقعي للغير ضدا على ما يتحدث عنه في نص "أنظر من النافذة" !!!، بالرغم من أنه  أخذ الغير في الحسبان  لحظة إقدامه على تأليف كتبه كما جاء على لسانه في كتابه " قواعد في المنهج" القسم الرابع والخامس والسادس، يقول ديكارت في القسم السادس:"والسبب الثاني الذي حملني على كتابة هذا هو أنني لما رأيتُ في كل يوم تزايد العوائق التي تُصيب خطتي في تعليم نفسي، وذلك بسسب حاجتي إلى تجارب لا تُحصى، يستحيل أن أنجزها دون مُعاونة الغير، مع أنني لا أعتز بنفسي إلى حد آمل أن تأخذ الدولة بقسط وافر من مشاغلي ،فإنني على كل حال لا أرغب في أن أفصر في نفسي إلى حد أن أبرر لمن يعيشون بعدي أن يعيبوني يوما بأني كنتُ أستطيع أن أترك لهم أشياء كثيرة خيرا مما فعلت هنا إذا لم أكن قد أفرطت في إهمال تفهيمهم ما الذي يستطيعون به أن يشاركوا في تحقيق خططي."
السؤال هل هذا مجرد كلام إّنسان عادي يتكلم عن حياة رجل عادي يضع في عين الاعتبار الغير لحظة التأليف، وما سيترتب عنه مستقبلا، وخاصة في مؤلف فلسفي من حجم " قواعد في المنهج" بأي معنى يكون الفيلسوف في هذا المؤلف يُثرثر في فضاء اليومي، وفي آخر يبني نسقه ويمسح ما قاله في مؤلف آخر؟ من قبيل ما قاله في التأملات ":
 
[rtl]أنظر من النافذة فأشاهد بالمصادفة رجالا يسيرون في الشارع، فلا يفوتني أن أقول إني أرى رجالا بعينهم، مع أنه لا أرى من النافذة غير قبعات ومعاطف قد تكون غطاء للآلات صناعية تحركها لوالب، لكني أحكم بأنهم أناس . وإذن أنا أدرك بمحض ما في ذهني من قوة الحكم ما كنت أحسب أني أراه بعيني." ( التأملات. التأمل الثاني- ف14)[/rtl]
  أردت أن أبوح لك ببعض ما يجعلني أشعر بالضيق وأنا أقرأ كتب ديكارت وتواجهني العديد من المفارقات وشبه التناقضات ( مبيافيزيقا ديكارت مع علمه وطريقة استحضاره لله كضامن..بل وحتى صفة العقلانية تطرح أكثر من سؤال،أليس ديكارت هو القائل :" وقد أعدت النظر في لاهوتنا وطمعت أن أبلغ السماء أكثر من غيري، غير أنني تيقّنت أن الطريق ليس أكثر تمهيدا للعارف منه بالنسبة للجاهل، وأن حقائق الوحي فوق فهمنا، فلم أجرؤ على إخضاعها لتفكيري الضعيف".(من دروس عبد السلام بنعبد العالي الجامعية) وأقول في نفسي ماذا سيستفيد تلامذتي من هذا التدقيق والتمحيص لفكر الفيلسوف لو فتحنا معهم مثل هذه الموضوعات؟ قل لهم ما يُشاع عن ديكارت كونه لا يعترف بالغير كحقيقة واقعية، بل كافتراض تفرضها الذات من خلال ما يراه ديكارت من النافذة،،،،فالآخرون مجرد ما في الذهن من قوة الحكم، وحتى إذا أردنا الإقرار بوجودهم فيتم ذلك عن طريق القياس العقلي من خلال الاستدلال بالمماثلة، وانتهى الأمر. أما ما ورد في المقال في المنهج وفي كتب أخرى وفي مختلف رسائله......(هل ما قيل في النص أعلاه لا علاقة له بالنسق الفلسفي الديكارتي ، فربما ديكارت كان " يُثرثر "؟؟؟ خارج فلسفته وفي كتاب فلسفي اعتبره النقاد صورة لتناقضات عصر ديكارت؟؟؟؟؟ وتمنيتُ لو أطل ديكارت من نافذته فوقع بصره على الأميرة إليزابيت، وليس على مجرد أشياء تشبه الرجال( وهنا النساء) لمجرد أنهم يضعون على أجسادهم معاطف وقبعات، لتبدأ ماكينة العقل في التحليل على خلفية قطعة الشمع والامتداد...لن يحصل هذا فالأميرة إليزابيت لها من المكانة كأنا آخر، مما يجعل ديكارت يحني ركبتيه ليقبل يد الأميرة إليزابيت كيد حقيقية وليس كما يتمثل له في ذهنه على أنها يد لما يُفترض بالتخمين والفرضية العقلية على أنها يد إمرأة وأية امرأة، المرأة/ الغير الذي ألف ديكارت من أجلها كتابا مهما عن الانفعالات... ليستقر قراره على اليقينيات الثلاث : الأنا المفكرة، والله، واتحاد الروح والجسم... أريد أن أطرح سؤالا : كلما أعدتُ قراءة كتاب الأستاذ الفاضل نور الدين الزاهي: الفلسفة واليومي، وأقرأ من بين ما أقرأ أن الفلاسفة يشتغلون على قضايا يومية لن يحصل الفهم بشأنها إلا من خلال التجريد والعقلنة( وهنا تذكرتُ مقولة هيجل: كل ما هو عقلي فهو واقعي، وكل ما هو واقعي فهو عقلي) السؤال أي تجريد قام به الكوجيتو لما هو يومي، وما الذي يُقابله في اليومي..؟ هنا تتزاحم في رأسي بعض النمطيات الفلسفية من قبيل إن هناك خلاف بين العقلانيين والتحريبيين، لكن كانط حاول هذه حلّ الخلاف من خلال مقولته الشهيرة:" المفاهيم بدون حدوس حسية تظل جوفاء، والحدوس الحسية بدون مفاهيم تبقى عمياء" كل هذا تبريرا لردم الهوة بين العقلانيين والتجريبيين ، وبهذا يكون موقف كانط التالي - كما يُشاع في تاريخ الفلسفة- هو الحل الوسط:" بالحواس تبتدئ معرفتنا بأتمها، وفيها تعبر إلى الفهم وتنتهي إلى العقل ( الخالص) الذي لا يوجد فوقه شيء أرفع منه لمعالجة مادة الحس وردها إلى الوحدة العليا للفكر"، ونتناسى أن هذا الزعم الكانطي للوساطة بين الطرفين يغفل أن كانط هو صاحب مقولة : أن الحقيقة توجد في العقل الخالص وعلى الموضوعات أن تتوافق مع ما في عقلنا من مقولات قبلية." ورغم كل هذا لم يسلم ديكارت من النقد وأحيان السخرية كما أوحى ماركس بكون الكوجيتو ينطبق على شخص أحمق لا يتهم بالآخرين بقدر ما يوهم نفسه أنه الموجود الوحيد على هذه السيطة!!!!وهذا ما جعل هوسيرل يصف
الكوجيتو ب " العقم " ونيتشه يصفه بما يشبه الفدلكة اللغوية. كم أن ديكارت عظيم حتى في شتم الفلاسفة له ( العازل المنعزل (هيغل)عقم الكوجبتو( هوسيرل) وسراب الكوجيتو (نيتشه)يقول نبيتشه:" هناك ما هو مفكر فيه: إذن هناك ذات مفكرة" هذا ما تؤدي إليه برهنة ديكارت. لكن ذلك يرجع إلى اعتقادنا في أن مفهوم الجوهر كمفهوم "حقيقي قبليا" : أن نقول أنه إذا كان هناك تفكير فإنه يجب أن يكون هناك شيء " هو الذي يفكر" فليس هذا أيضا إلا طريقة في التعبير خاصة بعاداتنا النحوية التي تفترض لكل فعل ذاتا فاعلة. وبإيجاز إننا ننشىء مصادرة منطقية وميتافيزيقية بدل أن نلاحظه فقط...إننا لا نتوصل بسلوكنا للطريق الديكارتي إلى حقيقة مطلقة بل فقط إلى تسجيل اعتقاد قوي.." لكن تشومسكي له رأي مخالف وهذا ما حققه في اللغويات الديكارتية...وكل ما له علاقة بالبنيات النحوية العامة والقبلية...على غرار فطرية مفهوم اللامتناهي في الذات المتناهية.يقول ديكارت:"إن فكرة جوهر لا متناه (الله) ما كانت لتوجد لدي أنا الموجود المتناهي إذا لم يكن قد أودعها في نفسي جوهر لامتناه حقا ( الله)....كم يكون الفيلسوف عظيما حين تلتقي عنده كل شلالات المفارقات لتنفك عقدها بإعادة القراءة والبحث عن إطار ما لأشكلة ما قد يبدو غريبا أو دخيلا على فكر الفيلسوف.هذا الإطار ( ولا نقصد به الإطار الذي هاجمه كارل بوبر في كتابه : أسطورة الإطار) أقول هذا الإطار بالنسبة لنا حاليا هو درس الغير ودرس الحقيقة وبأية إشكالية يحضر فيهما ديكارت، من منطلق أجرأة الموقف الديكارتي في الدرس الفلسفي بعد أن نشبع من قراته الخاصة وربما ننتشي بكوننا على علم بما يقوله ديكارت.. مثل الأستاذ محمد الدكالي الذي جعل من ديكارت نبيا ومن نصوصه كتابا مقدسا، وتحول بعض الشراح المغرمين بديكارت كرهبان يقرأون النصوص الديكارتية كما تُقرأ نصوص الإنجيل.... لقد تذكرتُ بهذه اللعبة التي أنا بصددها ولا أعرف كيف نبتت في ذهني الذي أعيته الصور النمطية للفلاسفة،لقد تذكرتُ بحثا لأحد المدرسين حاول فيه إرجاع مصداقية الجسد عند أفلاطون، محاولا إعادة قراءة النصوص التي احتقر فيها أفلاطون الجسد، ولستُ أدري كيف يستنطق نصوصا ظاهرها لا يمكن أن يُخفي باطنها أو يتناقض معه. ولا أزعم هنا ادعاء نفس ما هو قائم في الففه من كون أن لا اجتهاد مع نص قطعي. السؤال هل قطع ديكارت مع وجود الغير ومعرفته والعلاقة معه بحجة أن الكوجيتو حسم الأمر نهائيا مع وجود غير(آخر) يقبع في عالم الشكوك والارتياب، لكن ما في الذات من قوة الحكم الفطرية والمعتمدة على ذاتها كجوهر تتفضل بمماثلة وجود الغير قياسا على ذاتها، ومن تمة تعرفه بواسطة الاستدلال بالماثلة، أما العلاقة مع الغير فتبقى معلقة إلى حين يشاء الله الضامن الوحيد لمصداقية كل معارف الذات . فما سيقرره الله قالذات مؤمنة يه ولا يمكن أن تشك لحظة في الإرادة الإلهية. يقول ديكارت:"وقد أعدتُ النظر في لاهوتنا، وطمعتُ أن أبلغ السماء أكثر من غيري، غير أنني تيقنتُ أن الكريق ليس أكثر تمهيدا للعارف منه بالنسبة للجاهل، وأن حقلئق الوحي فوق فهم عقلنا، فلم أجرؤ على إخضاعها لتفكيري الضعيف..إن الله أرحم الراحمين وهو المصدر الأعلى للحقيقة...إن معتقدا قد رسخ في ذهني منذ زمن كويل هو أنه هناك إله قادر على كل شيئ، وهو صانعي وخالقي على نحو ما أنا موجود." ومن العيب اعتبار ديكارت هو المخلوق الوحيد الذي خلقه الله وخصّه بالكوجيتو دون غيره.وأطرح سؤالا هل المسيحية كدين لا تتحدث عن المؤمنين المتحابين فيما بينهم المتطلعين إلى التحرر من الخطيئة...أليس ديكارت مسيحيا؟ولكن بأي معنى ؟ألم يمتنع عن أن يمتد نقده إلى الدين والعادات الاجتماعية كما أسلفنا؟
عذرا صديقي سعيد إيماني على هذا النوع من الكتابة، لأني أعتبرها نوعا من خلخلة بعض النمطيات التي تتكرر، وأنا متيقن من أن بعض النصوص التي استشهدتُ بهل لم يقرأها كثيرون بالرجوع إلى كتابات ديكارت، هذا المنحى هو كأحد وجوه الدعوة إلى إعادة التفكير وهي قد تتحقق بطرق شتى.وتداعياتي هي ذاتها محكومة بالمفارقات: فمرة أزعم توظيف قراءة مواقف ديكارت في الدرس الفلسفي،ومرة أخرى أتيه في عبث القراءة كتلميذ يُسائل ديكارت من منطق الفكر العامي، ويقول : كيف يعقل أن ديكارت يشك في وجود الغير وهو يعيش بين الناس، ولا بد من قضاء حاجاته بوجود الناس الآخرين؟ ألم تكن لديكارت ابنة حقيقية وليست افتراضية؟ كم هو جميل عفوية التلميذ وربط كل ما يُصادفه باليومي وقياسا عليه.لكن المدرس ما يفتأ يزعم أن الفلسفي ليس هو اليومي، وهنا تكمن المصيبة، مصيبة فصل الفلسفة عن الواقع والحياة.والسؤال كيف يعيش ديكارت بين مفارقة النسق الفلسفي وحياته الشخصية على أرض الواقع. ألا يؤسس ديكارت لاغتراب الذات عن ذاتها هي قبل أن تعيش الاغتراب في علاقتها بالواقع؟ أحس برأسي مقبلة على التصدع... ولا تحسبني أتهكم على ديكارت كما تهكم محمود درويش على الحاكم العربي في " خطابات إلى الديكتاتور العربي" تحت مبرر أنه لما عجزنا عن الإطاحة به فبمقدورنا على الأقل التهكم عليه ولو بالنكتة من خلال الشعر المنثور، وكم أعجبني" خطاب الضجر"، لأنه يعكس حالتنا الراهنة، انبطحنا كما قال الشاعر " نزار قباني"ولم نضجر بانبطاحنا الذي انفرطت معه كرامتنا كما انفرط عقد جميل ليصبح عدم بعد وجود ، ابطحنا للجاهز والنمطية في التدريس الفلسفي وأصبح ينطبق علينا ما شاهدناه في فلم " الجدار " للفرقة الموسيقية " بينك فلويد " أي نحشو أدمغتنا ولا نبالي بالنتائج.. بالمقارنة ليس عجزي عن فهم ديكارت هو الذي جعلني أتكلم عنه بهذه الطريقة مع أنني لا أعرف لماذا أتكلم بهذه الطريقة وقد ينعتها غيري بالعبث أو ما يشبه الهذيان، وعندها أطلب العوم من فرويد ومن بعده لاكان لأبرر لنفسي أن هناك من يسكنني وهي هذي لغته، وكما قالت جوليا كريستيفا: هذا الغريب الذي يسكنني على نحو غريب.، وقد ألجأ لحماية فوكو من خلال تعويدته الشهيرة " الذات مُتكَلّمُ فيها " والسؤال ما هذا الذي يتكلم فيّ؟ وربما بتعبير عبد الكبير الخطيبي" ماهذا الذي حالّ في ؟، قياسا على عبارته الشهيرة : الغربّ حالّ فينا نحن العرب وليس يوج خارجا عنا" فربما هذه التداعيات طريق إلى استفزاز ما نعتقده حول الفلاسفة وآنه الآوان للبدء من جديد وبنفس سلاح ديكارت: التخلص من الأفكار المسبقة.
هذه مجرد خاطرة سمحتُ لنفسي بأن أتداعى فيها كما يتداعى المريض على كرسي الطبيب النفسي، لبدأ السؤال: إحكي لي حكاية من ماضيك الطفولي وحاولتُ أن أتكلم مثل طفل تداعت ذكرياته بدون خلفية الكبار. فمن يٌقدم على مثل تداعياتي ويبوح بمثل بوحي لعلنا نصل إلى ممكن يُحيي فينا روح المبادرة،


عدل سابقا من قبل كمال صدقي في الجمعة أبريل 01, 2016 2:30 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2338
العمر : 62
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: ديكارت:حديث بصيغة البوح   الخميس ديسمبر 17, 2009 7:24 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
 
ديكارت:حديث بصيغة البوح
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فيلوصوفيا :: الفلسفة :: يوميات مدرس مادة الفلسفة-
انتقل الى: