.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
اتصل بنا

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
مواقع صديقة

سحابة الكلمات الدلالية
الكلي الطبيعة الحقيقي نصوص الغير قيمة المعرفة الاستدلال مفهوم الحق جذاذة الشخص الفلسفية التحضير الدولة والحرية وجود العمل الحقيقة الطبيعي الفلسفة الضرورة لمفهوم الفن الرغبة الشغل

شاطر | 
 

 نقطة نظام:مفارقات الدرس الفلسفي المدرسي.

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2339
العمر : 62
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: نقطة نظام:مفارقات الدرس الفلسفي المدرسي.   الأحد نوفمبر 01, 2009 8:36 am

من الصعوبات التي يواجهها مدرس الفلسفة بالثانوي التأهيلي، تتمثل في تقديم الموقف الفلسفي للفيلسوف ( ولا نقصد المذهب الفلسفي ) من بعض القضايا المطروحة للنقاش داخل الفصل لحظة المناقشة أو تقييم موقف صاحب النص من ما هو مطروح للنقاش ( لحظة الدراسة النقدية بالنسبة لمن يقارب النص من خلال الدراسة المنظمة).وهذه المناقشة تطرح العديد من الصعوبات المعرفية والمنهجية ( سنأتي على ذكرها فيما بعد) تترتب عنها- في غياب القفز على لحظة المناقشة والتقييم -انزياح بموقف الفيلسوف نحو ما لم يقله، ومن ثمة تشويه الموقف الفلسفي للفيلسوف كما تجسد في متنه الفلسفي العام ولم يحضر في النص المقتطف من المتن الأصلي ( وهذا يتعلق باجتهاد مدرس الفلسفة، وأتأسف على الغمز في إحدى المنتديات بأن نقطة النظام هذه نوع من " الأستاذية " لما تحدثتُ عن ضرورة مناقشة مواقف الفلاسفة مع التلاميذ، واستحضرتُ ديكارت كنموذج.)
هذه المرة أستحضر " كانط " في المحور الإشكالي " الشخص بوصف قيمة أخلاقية،وأرجو من االمدرسين إضافة مفهوم " أخلاقية" لأنها هي رهان المحور ضدا على القيمة الاستعمالية.على افتراض أن للشخص قيمة، السؤال : أية قيمة؟ فمن يقدم نفسه كوسيلة يكتسب في الحين قيمة " استعمالية " باعتباره " مثل أشياء العالم، نستعملها اتحقيق غايات خارجة عن تلك الأشياء.
ليس هذا هم صُلب نقطة نظام، بل الأمر يتعلق بتقييم موقف كانط بعد الاشتغال على موقفه الفلسفي من ما الذي يُعطي للشخص قيمة أخلاقية وليس قيمة إستعمالية.فكثير من المدرسين يقفون عند اللازمة التي أصبحت تُلصق بكانط دون مُتابعة مداها وخلفياتها الفلسفية ، والمتنثلة في القاعدة الغائية:إعمل دائما على نحو تعتبر الإنسانية ماثلة في نفسك وفي الآخرين، غاية لا واسطة". هذا أمر أساسي لدى كانط، ولكن ما شروط تحقق هذا الأمر الأخلاقي، وما مصدره، وما رهانه؟بمعنى آخر ما المسكوت عنه في النصوص المدرسية التي ندرّسها للتلاميذ ، وعدم إثارة هذا المسكوت عنه قد يُشوّه موقف كانط كما ظهر في تاريخ الفلسفة، وكما هو حاضر في متنه الفلسفي؟لماذا نجعل نص "غوسدروف" يُحاور الموقف الكانطي من منطلق " الأخلاق الملموسة"؟ ما هذا الذي أسس له كانط حتى نتهمه بأن القيمة الأخلاقية التي يتحدث عنها ليست قيمة ملموسة؟ ما علاقة تلك القيمة ب" العقل الأخلاقي العملي" و" الإرادة الطيبة"؟
إذن ما لم نشتغل على مناقشة من أين يستمد الشخص الكانطي قيمته، وما علاقة هذا بالممارسة الاجتماعية، فإن التلاميذ يسقعون ضحية تقويل كانط ما لم يقله.

لنا عودة للموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
ديوجين



ذكر
عدد الرسائل : 33
العمر : 47
البلد : المغرب الأقصى
العمل : مب صوفيا
تاريخ التسجيل : 18/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: نقطة نظام:مفارقات الدرس الفلسفي المدرسي.   الأحد نوفمبر 01, 2009 4:56 pm

أستاذي الكريم
شكرا على هذه المشاركة التي تكشف النقاب عن واحد من أكبر الإحراجات التي يداريها ويواريها الدرس الفلسفي بالمغرب
الواقع أن كل مايقال عن إشكالية "قيمة الشخص" وعن كيفية التعامل مع النصوص المؤثثة للمحور يصدق على جميع المحاور والإشكالات بدون استثناء
ولعل في سؤال السائل: "ماعلاقة هوية الشخص بقيمته؟" مثالا آخر يكاد ينطق من تلقاء ذاته
أرجو أستاذي أن تسمح لي بخطوة إلى الوراء من أجل خطوتين إلى الأمام، وأعدك باستئناف النقاش حول كيفيات الاشتغال على نص كانط، حالما نفرغ من هذه القضية لأنني انتهيت منذ يومنين فقط من إنجاز تحليل أو بالأحرى دراسة أحسبها وافية لنص كانط
هنا:
http://hijaj.net/bb/topic5865.html
وسأنقلها إلى منتدى فيلوصوفيا، كأرضية لاستئناف التفكير فيما ما فتحته بشأن قراءة نص كانط
أدعوك إذن لنرجع قليلا إلى الوراء، إلى الطرح الإشكالي الذي يسبق طبعا البناء الإشكالي الذي نحن بصدده الآن في هذا الشريط
يلوح لي أن أغلب الهرطقات تبدأ منذ لحظة الطرح الإشكالي مصداقا للمثل الشعبي المغربي
لما قيل للأبناء : لقد سقط أبوكم من فوق ظهر الحمار في المكان الفلاني! ( باكم طاح)
أجابوا دون دهشة وا هلع" مذ خرج من البيت، كان أصلا مائلا فوق ظهر الحمار !! (م لي خرج من الدار كان مايل)
هناك إذن "مَيَلان" يبدأ منذ لحظة الطرح الإشكالي، بل أكاد أجزم ان الطرح الإشكالي لاينجز بالمرة. بمعنى أن بعض المدرسين بيكتفون بتلقف السؤال المثبت في هذا الكتاب المدرسي، ويقصفون به التلاميذ، اعتقادا أن السؤال إشكال وما هو كذلك إن لم نقم بما يلي:
1- تسويغ الإشكال وتبريره، وذلك بالبرهنة على أن السؤال يسائلنا فعلا، وأننا نطرحه اليوم لأنه مطروح علينا في حياتنا ووجودنا وليس لأن أفلاطون أو هيغل قد طرحوه. المقصود بذلك، إقناع التلاميذ بطرح المشكلة (التي ليست بعد إشكالا) على أنفسهم طرحا وجوديا
2- الوقوف عند المفاهيم المكونة لعنوان المحور، لأنه لا إشكال بدون مفهمة، وهذا تمرين مفيد للتلميذ في كيفية تحليل ألفاظ السؤال المطروح عليه ف الامتحان الوطني ومفهمتها بحثا عن مفارقات أو التباسات يمكن أن ينبثق منها إشكال ما نطرحه في آخر المقدمة
3- وأخيرا صياغة الإشكال والتعبير عنه في صيغة استفهامية.
بناءا عليه أرجو ان تسمح لي باستنساخ رد كنت قد كتبته جوابا على مشاركة لأحد الزملاء:

أولا-حبذا، لو يحدد كل واحد منا ماذا يفهم من "القيمة" الموضوعة بجوار "الشخص" في العنوان القائل: قيمة الشخص أو الشخص بوصفه قيمة

ثانيا- حبذا لو نفكر قليلا (وهذت التماس موجه إليك أستاذي كمال بشكل خاص) أو نسائل هذا السؤال الذي نجده في كل مكان والقائل: هل تكمن قيمة الشخص في كونه غاية أم وسيلة؟
السؤال مطروح بصيغة تناوبية، مما يعني ان لدينا احتمالان:
أ- تكمن قيمة الشخص في كونه غاية؛
ب-تكمن قيمة الشخص في كونه وسيلة

أود ان أسأل زملائي:
-هل سنعالج فعلا الاحتمال الثاني ام أنه مجرد تزويق بلاغي مثبت هناك ليعْدل الاحتمال الأول !؟ :icon_scratch:
-هل سنخلص ونتجه حتما إلى نتيجة معروفة سلفا، وهي ان قيمته مستمدة من كونه غاية، في هذه الحالة، ألن يكون سؤالنا خطابيا Réthorique لا إشكاليا !!؟
- هل سنعثر فعلا في المتن الفلسفي على من يجعل قيمة الشخص في كونه وسيلة، وفي هذه الحالة ألن ننسف مفهوم القيمة أصلا !!؟
ولذلك قلت من البداية، حبذا لو يحدد الزملاء ما يقصدونه بعبارة "قيمة" في قولهم" قيمة الشخص"
القيم أنواع: استعمالية، جمالية، أخلاقية...فأي القيم يقصدون؟
إذا كان المقصود: هل يستمد الشخص قيمته (الاستعمالية) من كونه غاية أم وسيلة، فهذا لعمري إما:
- تحصيل حاصل! كأني بنا نقول: "قيمته الاستعمالية كامنة في كونه وسيلة"
- او تناقض: "قيمته الاستعمالية تكمن في كونه غاية" !!!
ثم إن الأمر لا يحتاج إلى عناء طرح السؤال أصلا، إذ من المفروغ منه أن للإنسان قيمة استعمالية بوصفه عضوا في جماعة ومنتجا لقيم يحتمل أن تكون نافعة له ولغيره

لذا ألتمس من الزملاء وبالخصوص كل من يأنس في نفسه القدرة على أن يبسط أمامنا تصورا مقنعا للإشكال ألا يتردد في المساهمة
إذا أنجزنا هذه الخطوة، فسيسهل علينا تحديد أي نص نوظف؟ وإلى أية درجة من العنف سنلوي عنقه :icon_eek:

وهذا وقد استنزف السجال حول إشكالية "قيمة الشخص" ووظيفية النصوص الواردة في الكتب الثلاث الكثير من المداد والجهد
وتجد في الشرائط التالية نماذج لبعض هذه السجالات


دمت كما عهدتك محبا للحكمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2339
العمر : 62
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: نقطة نظام:مفارقات الدرس الفلسفي المدرسي.   الأحد نوفمبر 01, 2009 6:50 pm

مساء الخير صديقي ديوجين.
ما يشغلني في مقالي أعلاه ليس بأي أفق يتم الطرح الإشكالي- وهذه مشكلة يمكن أن نتحدث فيها لاحقا- ولكن كان همّي مُنصبّا على إغفال لحظة أساسية من مراحل بناء الدرس الفلسفي، والمتمثلة في مدى إنصاف الموقف الفلسفي من خلال تقديمه كما أسّس له صاحبه، دون التقويل عليه مما قد يحشره مع مواقف هو أصلا يرفضها....لم أتمم مداخلتي كي أبرز كيف يتم تقديم - بالخصوص- كانط وإسبينوزا..فالأول يتم مقاربته بمنطق: ويل للمصلين..!!! بمعنى تقديم كانط بخصوص الفعل الأخلاقي للشخص : تعامل مع ذاتك ومع الأخر كغاية لذاتها وليس كوسيلة.وهذا "التعامل"!! يستمد مرجعيته من العقل الأخلاقي العملي باعتباره حاصل قبلا على قانون أخلاقي....ومن ثمة فالامتثال له واجب عقلي وليس اختيار اجتماعي ( على خلفية التمييز بين الأخلاق الكونية الكانطية والأخلاق النسبية..)، مما يعني أن قيمة الشخص الأخلاقية قيمة شكلية صورية، من منطلق توفر الإرادة الطيبة فقط وليس العمل الملموس من أجل بلورة القانون الأخلاقي المنقوش في العقل الأخلاقي العملي.وبالتالي ليس من المقبول - في نظري وهو قابل للنقاش-أن نجعل من الشخص الكانطي الأخلاقي يُمارس على أرض الواقع التعامل مع الذات والآخر تجريبيا...وهذا ما لم يقل به كانط أبدا. وهذا ما جعل المفكر " بغوي " يقول : الكانطية لها يدان نقيتان ولكن ليس لها يدان" وكنتُ دائما أتساءل هل فعلا كانط يفصل بين الأخلاق وبين الحياة الواقعية المعيشية، وكما قال محمد عابد الجابري في أحد الكتب المدرسية:إن كانط فصل بين إرادة الفعل الأخلاقي ومادة العمل الأخلاقي" وإلا ما مبرر استحضار نص غوسدروف الذي يتحدث- بل يجب توظيفه كموقف من خلاله لا يستمد الشخص قيمته الأخلاقية من عقله فقط ليبقى سجين الأمر القطعي دونما السقوط في التفكير في البحث عن مخرج تجريبي اجتماعي لممارسة الشخص حياته المعيشية بالفعل وليس بمجرد النية في امتلاك الأمر الأخلاقي القطعي: كغاية في ذاته.
أما بالنسبة للإسبينوزا، فهذه كارثة أخرى، حيث يسود اعتقاد حول اسبينوزا فيه كثير من الغموض والخلط والادعاء، بمعنى غالبية المدرسين،يجمعون أن اسبينوزا يُجزم بأن الإنسان ليس حرا، وربما البعض منهم معذور إذا ما سجن نفسه في كتاب " المباهج" الذي تشكو أسئلته المذيلة للنص ص 22، من الخلط والغموض مع ميل كل صياغاتها إلى ما يُشوّش على موقف إسبينوزا من إشكال الحرية والضرورة. وأشكر وأثمن منتدى الحجاج الذي عمل على توضيح موقف إسبينوزا من خلال مداخلات الأستاذ محمد الشبة ومداخلاتك صديقي ديوجين...
هذا هو كنتُ أود السجال بخصوصه. إلى متى نتعسّف على تقويل الفلاسفة ما لم يقولوه، ولاأقصد مسألة تأويل مواقف الفلاسفة فهذا أمر آخر.
أعود إلى قضية " الأشكلة "..حقيقة هذه أيضا من المعضلات الكبرى للدرس الفلسفي. وسأمتفي بالتلميح إلى جزئية كثيرا ما يتم إهمالها: لاستخراج إشكال من منطوق المحور لابد من رصد المفارقة التي تسكن ألفاظ المحور. وبالتالي من دون رصد هذه المفارقة لاوجود لقضية إشكالية.فهل يتم إسقاط الإشكال مباشرة من خلال صياغة استفهامية دون الاشتغال على ما ينطوي عليه من مفارقة؟ ما هي المفارقة؟ هل سبق أن أسسنا لها نظريا لنترجمها بيداغوجيا؟ أكثر من ذلك : ما دور الوضعية المشكلة في إضاءة كل الإشكالات الممكنة والضرورية لكل محور؟ وهل من إجماع حول أن هذا هو إشكال المحور وهذه هي الصيغة المناسبة؟ ما دور وثيقة المنهاج في صياغة أو صناعة إشكال المحور.؟ يبدو أخي ديوجين كل شيء " مايل من بلاصتو" ونحن مثل "حفّاري المناجم"، نستخرج الكنوز ليستغلها غيرنا، مع فارق بسيط أن هذه مع ذلك من مسؤولياتنا.


عدل سابقا من قبل كمال صدقي في الخميس نوفمبر 05, 2009 7:16 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
ديوجين



ذكر
عدد الرسائل : 33
العمر : 47
البلد : المغرب الأقصى
العمل : مب صوفيا
تاريخ التسجيل : 18/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: نقطة نظام:مفارقات الدرس الفلسفي المدرسي.   الأحد نوفمبر 01, 2009 10:17 pm

كمال صدقي كتب:
مساء الخير صديقي ديوجين.
ما يشغلني في مقالي أعلاه ليس بأي أفق يتم الطرح الإشكالي- وهذه مشكلة يمكن أن نتحدث فيها لاحقا-
.
استاذي الكريم
كما تشاء، لكن رأيي الشخصي هو اننا سندفع غاليا ثمن عدم الحسم في لحظة الطرح الإشكالي، وهي سابقة زمنيا ومنطقيا على لحظة البناء الأشكالي
وأكرر مرة أخرى: لدي مشاكل مع سؤال:
هل يستمد الشخص قيمته من كونه غاية أم من كونه وسيلة؟
أراه سؤالا مغلوطا، وأرجو أن يتفضل أحدهم بإثبات العكس ليطمئن قلبي !!!
لأن توظيف موقف غوسدورف لاحقا يعتمد ضمنيا على هذا السؤال...

كمال صدقي كتب:
مما يعني أن قيمة الشخص الأخلاقية قيمة شكلية صورية، من منطلق توفر الإرادة الطيبة فقط وليس العمل الملموس من أجل بلورة القانون الأخلاقي المنقوش في العقل الأخلاقي العملي.وبالتالي ليس من المقبول - في نظري وهو قابل للنقاش-أن نجعل من الشخص الكانطي الأخلاقي يُمارس على أرض الواقع التعامل مع الذات والآخر تجريبيا...
كيف تقابل هذا بهذا:
وحيث أن الإنسان ليس فقط شخصا [مجردا]، بل إنسانا أي شخصا عليه تجاه نفسه واجبات يمليها عليه عقله، فإن انحداره [المحتمل] إلى مصاف الإنسان-الحيوان لا ينتقص في شيء من وعيه بكرامته كإنسان-عقل، ولاينبغي للمرء ان يتنكر لقيمته الأخلاقية بسبب هذه الحيوانية، بل عليه واجب مواصلة السعي لبلوغ غايته، بعيدا عن سبل الانحطاط أو العبودية لأنه لا يطلب إحسانا، مستشعرا على الدوام سمو تكوينه الأخلاقي، وهذا الاحترام للذات واجب على لمرء تجاه نفسه
كانط-ميتافيزيقا الأخلاق
أخلاقيات كانط لا تستحضر الغير !!؟
ولكن، الواجبات الأخلاقية إذن واجبات نحو من إن لم تكن نحو الغير وقد غدا ممثلا للإنسانية جمعاء؟ اللهم إلا إذا كان هذا الغير مجردا وصوريا بدوره!
يقول كانط: عليه واجب السعي...
السعي إلى ماذا؟ علام يحث كانط الشخص هنا؟؟ على الفعل أم اللافعل؟

والآن دعني أسألك سؤالا بسيطا:
مم يستمد الشخص قيمته حسب غوسدورف؟
سأستبق جوابك، ويمكن تصحيحه لاحقا: من انفتاحه على الآخرين ومشاركته إياهم، من العطاء والاقتسام.
جميل. كانط إذن يقول بالعزلة، (السوليبسيزم!!!) بالانغلاق !! وكأن الواجبات الكانطية ليس واجبات نحو الأغيار
دعنا نورط انفسنا في السؤال أكثر: ماذا لو فشل الشخص في الانفتاح على الآخرين؟ ماذا لو تصرف بأنانية ولم يشارك غيره؟ ماذا لو أخد أكثر مما أعطى؟
مثل هذا الشخثص لايمتلك أية قيمة !!!
منطقيا سيجرده غوسدورف من قيمته!!!
جميل ! ماذا يترتب عن تجريده من قيمته !!!؟
هل سيوافق غودسدورف على السماح لنا بمعاملته كوسيلة وليس كغاية

ها نحن نعود مرة أخرى إلى المربع الول الذي لم نقف عنده بما يكفي !! ولذلك أعود مرة أخرى لأقول: لا بناء إشكالي بدون طرح إشكالي، ولا طرح إشكالي بدون مفهمة
لابد من خطوة إلى الواراء من أجل خطوتين ثابتتين إلى الأمام

ودمت محبا للحكمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2339
العمر : 62
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: نقطة نظام:مفارقات الدرس الفلسفي المدرسي.   الإثنين نوفمبر 02, 2009 5:40 pm

صديقي وأخي ديوجين.
ما أنا بصدد لفت الانتباه إليه وبكل بساطة، إلى طريقة توظيف مواقف الفلاسفة من بعض القضايا التي يطرحها الدرس الفلسفي، وكثيرا ما يشوبها الخلط إلى حد التناقض. وهنا يُطرح السؤال: ما سبب التضاربات بين المدرسين في التعاطي مع أطروحات الفلاسفة ....ناهيك على أننا نتعامل مع نصوص ترجمتها لا تُسعفنا في فهم مقصود الفيلسوف بشكل واضح، أعطيك مثالا: لجنة كتاب الرحاب تقول بأن ميرلوبونتي يُقرّ بإمكانية معرفة الغير، ولجنة تأليف كتاب المنار تُقرّ بالعكس: استحالة معرفة الغير ( وتجد بالمنتدى مناقشتي لهذا المشكل). السؤال هل هذا مقبول؟ كيف سنتعامل مع تصحيح الإنشاء الفلسفي للتلميذ وهو واثق في مدرسه- الذي اعتمد حرفيا على ما ورد في الكتاب المدرسي!!!أو على ما يُنشر في الكتب التجارية-لنجد أنفسنا أمام نسب حقيقتين متناقضتين لنفس الفيلسوف .ومن خلال جولات......أجمع كل......على أن إسبينوزا لا يؤمن بكون الشخص حر بل القول بالحرية مجرد وهم، ولم يُكلفوا أنفسهم عناء الانتباه إلى أن اسبينوزا لا يتحدث عن الحرية بتجاوز الضرورة، وكأني به يومئ إلى أن الحرية عنده في النهاية ثُشبه ما دافعت عن الماركسية فيما بعد من كون الحرية هي الوعي بالضرورة.أو ما يشبه هذا...
وقد صرّحتُ لك بأنني سأفتح معك مستقبلا قضية " الأشكلة " لأنها هي التي ستضع "القطار على سكّته"، وبالتالي لا أتصور درسا بالمواصفات المطلوبة معرفيا وبيداغوجيا...-دون طرح جيّد ودقيق للإشكال .


عدل سابقا من قبل كمال صدقي في الخميس نوفمبر 05, 2009 7:14 am عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2339
العمر : 62
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: نقطة نظام:مفارقات الدرس الفلسفي المدرسي.   الخميس نوفمبر 05, 2009 7:50 pm

قلتَ:
ولكن، الواجبات الأخلاقية إذن واجبات نحو من إن لم تكن نحو الغير وقد غدا ممثلا للإنسانية جمعاء؟ اللهم إلا إذا كان هذا الغير مجردا وصوريا بدوره!
يقول كانط: عليه واجب السعي...السعي إلى ماذا؟ علام يحث كانط الشخص هنا؟؟ على الفعل أم اللافعل؟
لا أنكر ما تفضّلتَ به، وحسبي كنتُ أجيب على سؤال مصدر القيمة الأخلاقية لدى كانط، ويتمثل هذا المصدر في العقل، والعقل العملي الأخلاقي بالتحديد، هنا تتأسس الأخلاق كونها سابقة على التجربة وليست مُكتسبة، ومن ثمة يغدو الشخص مُمثلا للإنسانية جمعاء(بسبب كونية مقولات العقل الخالص والقوانين الأخلاقية للعقل العملي...).هذا لاخلاف حوله.ونفس القضية سنجدها في درس الحقيقة مع كانط: الحقيقة توجد في العثل الخالص وعلى الموضوعات أن تتوافق ( تتطابق) مع ما في العقل من مقولات. وكل ما تأتي به التجربة يجب أن ينتظم وفق مقولات العقل الخالص....
لكن ما يجعلني أشعر بالحيرة أمام كانط هو كيفية تصريفه بيداغوجيا داخل الفصل، وأتفق معك أن الفلسفة ليست معارضة هذا الفياسوف بهذا، أو قراءة هذا بذاك( وكأننا في حلبة للعراك ) مما قد يترتب عن هذه الطريقة من تشويه أحدهم ، مثلا كأن نقدم غوسدروف ( بالنسبة للرحاب)على أنه يوظف في أفق تبيان " تهافت " !!! ما قاله كانط، ....بينما الأمر بالنسبة لكانط هو إخضاع كل الميول والرغبات ( التي تبحث عن اللذة والسعادة) إلى العقل، وهذه الصرامة هي التي تجعلنا نسيء فهم كانط ( وأنا لست مطالبا بالدخول مع التلاميذ في تفاصيل فلسفة كانط، مع إصراري على عدم تشويهه وهذه معادلة صعبة، لآنني لا أدرّس فلسفة كانط بالتحديد والحصر كرهان، بقدر ما أنا مطالب بتوظيف جزء من المتن الكانطي للإجابة على إشكال يتعلق: بأي معنى الإنسان كائن أخلاقي؟ ومن أين يستمد هته القيمة؟ هل من ذاته أم العالم الخارجي ( المجتمع) ولماذا يُصر كانط على الكونية ونقد النسبية والمصلحة والمصلحة والمنفعة..."
أطرح حلا يمكننا من خلاله بناء إشكال بشكل سليم.
كنت أطرح على تلامذتي السؤال التالي: كيف تتعالق المحاور الثلاث لمفهوم الشخص؟وما الذي يجعلها كذلك؟ ( الهوية، القيمة، الحرية. لاحظ معي كون هذه المفاهيم هي ما به نًعرّف الشخص مقارنة مع الفرد أوالأشياء أو الحيوان)
الجواب المفترض:
كون أن للشخص ما به يتحدّد كشخص، أي هوية..وفي هذا الإطار نبقى في إطار الذاتية الشخصية (حتى ولو كانت لها امتدادات اجتماعية، كأن نقول له هوية اجتماعية...) المهم يكون التركيز على ذات الشخص من حيث هو شخص.وأعود بالتلاميذ إلى درس السنة الماضية " ما الإنسان؟ كاستمرار لإشكالية الهوية في الثانية بكالوريا.ولكن ما هو مبرر الانتقال من مشكلة الهوية إلى مشكلة القيمة؟ بالطبع لأن الشخص كما عرفناه مقولة أخلاقية وقانونية، ومن ثمة خروج الشخص من ذاته نحو الأغيار يتجسد في سلوكات وممارسات وبالتالي لابد لهذه السلوكات من الرهان على تحقيق غايات .من هذا المنطلق كان من المفروض البحث عن ضوابط لهذا السلوك، هل نبحث عنها في عقلنا أم في واقعنا أم في ماذا؟
بهذه الطريقة يمكن صناعة إشكال من داخل طريقة انبناء المحاور، وعلاقة كل محور مغ غيره.. وانطلاقا من غايات وثيقة المنهاج.فالهوية والقيمة والحرية ليست منفصلة عن الإنسان وتجزيئُنا لها مجرد إجراء منهجي.فالطابع التركيبي للإنسان هو المشكل الحقيقي مقارنة مع باقي الكائنات. وسبق لكم أن أثرتم في منتدى الحجاج موقف "إدجار موران " من هذه القضية".
ونفس السؤال: ما مُبرّر الانتقال إلى مفهوم الحرية ضمن المحور الموالي.
فما يهمني هو هذا الانبناء المفاهيمي لمكونات المحاور، وما يحويه من مفارقات هي التي من خلالها نصنع مشكلا يتماشى مع طريقة انبناء مفاهيم المحاور.وعندها لكل مدرس الصيغة الاستفهامية المناسبة، شريطة أن لا تكون مغلوطة كما قُلتً.
أدعوك إلى " سوق " Souk ما نُشر من كتب مدرسية وتجارية حول أشكلة محور : الشخص بوصفه قيمة.وكيف ورد مفهوم القيمة ؟
1-كتاب التلميذ المباهج: هل تكمن قيمة الشخص في كونه غاية أم مجرد وسيلة؟ ص 17
2- كتاب التلميذ المنار:وإذا كان الشخص يتحدد بالدور الذي يقوم به، فهل يستمد قيمته من ذلك الدور؟ ص 9
3-كُتيّب الفريق التربوي فاس بولمان:وأية قيمة يمكن إضفاؤها على الشخص بوصفه تعبيرا عن ذات أخلاقية وحقوقية؟ ص6
4- كتاب الرحاب: لكن هل القول بالقيمة المطلقة للشخص يعني إعطاء الفرد وضعا يتجاوز حقوق الغير أو الجماعات البشرية ويجعله مكتفيا بذاته؟ ص 12.
5- كتاب " الفلسفة" الأستاذ الوهابي عبد الحق:على ماذا يتأسس البعد القيمي للشخص؟ وهل هذه القيمة فردية قائمة على اعتبار الفرد وحدة مستقلة ومنعزلة بذاتها أم لكونها بنية اجتماعية مُتفاعلة مع الآخرين؟ ص 10
6- كتاب " المعين في الفلسفة ""ما الذي يؤسس البعد القيمي للشخص؟ هل باعتباره مجرد وسيلة كباقي الأشياء أم أن الواجب الأخلاقي يفرض معاملته كغاية في ذاته؟ وهل تكمن قيمة الشخص في ذاته أم في انفتاحه على الآخرين؟ص 8
7- كتاب الفلسفة.( كتاب تجاري للجنة تأليف كتاب التلميذ " المنار "( مزوز.أفرفار.هرهار):هل يمكن الحديث عن قيمة الشخص؟ إذا كان الجواب بالإيجاب فأين تكمن هذه القيمة ومن أين يستمدها؟ هل من كونه عاقلا؟ أم من كونه كائنا أخلاقيا يسلك وفق قيم محدّدة؟ وما علاقة ذلك بالالتزام والمسؤولية؟ص 86.
8- كتاب " في الفلسفة" للأستاذ عمراني مولاي هشام:من أين يستمد الشخص قيمته؟ هل يستمدها من طبيعة هويته التي تجعل منه هو منسه في كل زمان ومكان. أم يستمدها من كونه ذاتا لعقل عملي أخلاقي يقوم على مبدأي الواجب والفضيلة؟ هل يعنبر الامتثال للواجب والفضيلة وحده كافيا لمنح الشخص قيمته، أم تلك القيمة يلزمها الامتثال لروح الشعب وما يقتضيه من قيام بالواجبات، أم الأمر يتجاوز هذا كله إلى ضرورة امتلاك الشخص لروح المواطنة المبنية على القيام بالواجب والقدرة على التأثير وامتلاك حس العدالة والخير؟ ص 11
9- كتاب دروس فلسفية للأستاذ عبد المجيد الانتصار :ما الذي يُميّز الشخص، من حيثُ هو ذات إنسان؟ بأي معنى يعتبر الشخص قيمة بالنسبة لذاته؟ ما طبيعة قيمة الشخص: هل هو غاية أم وسيلة؟ ص 19.
أخي ديوجين ما زال لدي العشرات من صيغ طرح إشكال المحور للعديد من دروس السادة مدرسي الفلسفة بالمغرب، بل وحتى بالنسبة للدروس الفرنسية.
وأتمنى من إثارتك لهذا المشكل العويص أن يتدخل الأساتذة أعضاء المنتدى من خلال إغنائنا يمنظوراتهم واجتهاداتهم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.forumarabia.com
 
نقطة نظام:مفارقات الدرس الفلسفي المدرسي.
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فيلوصوفيا :: الفلسفة :: بيداغوجيا الدرس الفلسفي :: بيداغوجية الدرس الفلسفي-
انتقل الى: